ندوة تكشف : أمريكا لم تقتل زويل ..وهذه أصعب أيام حياته

عكاشة يطالب باستكمال مشروع زويل لترقد روحه فى سلام

خطاب تطالب بمشروع قومى للتعليم ..وتؤكد الحلم نهضة الأمم

فؤاد يروى حكاية الأعوام الأصعب فى حياة زويل

محاولة استهداف زويل هو محاولة استهداف لمصر

زويل : لو مصر هتموتنى ..أنا مستعد أموت علشانها

زويل يؤسس أول معهد للنانو بمصر منافسا اسرائيل

طلبة زويل يتفوقوا على باحثين أوروبا فى مسابقة الهندسة

أمريكا لم تقتل زويل كما أدعى الإعلام بل دعمته
كانت وصيته الأخيرة أن يدفن فى مصر ، و أن يستكمل مشروعه مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا ، هو العالم الكبير د. أحمد زويل الذى لم يرحل عنا فعلمه باقى فينا ، وتحت عنوان ” زويل لم يرحل “الندوة التى أقامتها دار الكتب بباب الخلق، تحت رعاية الكاتب حلمي النمنم وزير الثقافة والدكتور شريف شاهين، رئيس مجلس إدارة دار الكتب والوثائق القومية، وتحت إشراف عايدة عبد الغني المشرف العام على دار الكتب باب الخلق.
حاضر في الندوة السفيرة مشيرة خطاب وزيرة الأسرة والسكان سابقاً، ومرشحة مصر لمنصب مدير عام اليونسكو، الدكتور أحمد عكاشة أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس ورئيس الجمعية المصرية للطب النفسي، والدكتور شريف فؤاد المتحدث الإعلامي والمشرف على قطاع الإعلام لمدينة زويل، ويدير الندوة الدكتور شريف شاهين.
قال د. أحمد عكاشة ، غياب أحمد زويل ، لا ينفى وجوده ، فقد رحل جسده ، ولكن علمه باقى ، فكان ذو ثقافة تليسكوبية متعددة ، وكان يأتى لمصر بعيدا عن أنظار الإعلام ويلقى المحاضرات بعد حصوله على نوبل .
وتحدث عن صداقتهم وأحاديثهم الدائمة عن العلم والحياة والفلسفة ، متعجبا من محاربة الناجحين التى وصلت لاتهام زويل بالخيانة وأنه على علاقة باسرائيل ، متسائلا : ” لماذا يكره المصريون النجاح ” ، مرددا جملة زويل المشهورة : الغرب ليسوا عباقرة ونحن لسنا أغبياء؛ هم فقط يدعمون الفاشل حتى ينجح، ونحن نحارب الناجح حتى يفشل.
وذكر موقف بأنه كان فى صحبة زويل عندما أراد شراء الجرائد ، فرفض البائع أن يأخذ منه المال ، فسأله عكاشة لماذا هل تعرف ما قام به زويل ، فأجابه بلا ولكنى أحبه فهو فخر لمصر .
ولفت أننا يجب أن نتجاوز أحزاننا بالتركيز على مشروع زويل لترقد روحه فى سلام ، قائلا أن مجلس أمناء المدينة وهم أيضا مجلس العلماء الرئاسى حملوا هذه الأمانة وأعلن د. مجدى يعقوب ، أنهم سيمضوا فى تحقيق الحلم ، وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسى أنه مشروع قومى لمصر ستقوم عليه القوات المسلحة ، فهذا المشروع هو نهضة مصر العلمية .
من جانبها قالت السفيرة مشيرة خطاب أن تكريم أحمد زويل من دار الكتب له مغزى كبير ، ونحن لسنا فى حاجة لدعم مصر فقط للترشح فى اليونسكو ، ولكننا فى حاجة أيضا لحملة لدعم دار الكتب للقيام بدورها على أكمل وجه .
و أشارت أن أحمد زويل يمثل المصرى الحق ، وأن زويل يمثل ملايين الشباب الذين يشعرون أنهم مطحونين ، وأن هناك تمييز ضدهم ، بينما تعلم زويل فى مدارس وجامعات حكومية وقابل نفس العقبات ، واستطاع أن ينبغ محليا وإقليميا ودوليا ، متحدثة عن ثقافة الحلم التى نهزأ منها فى مصر بينما تتقدم الدول من خلال الحلم، وقد لاحظت أن فى العالم النامى الشباب يعزفون عن الرياضات والعلوم ، وأن زويل الوحيد الذى حصل على جائزة نوبل للعلوم لوحده ، بينما يكسبها عادة معمل بحثى بما فيه من علماء ، معبرة عن عظمة ما أنجزه زويل ، حتى شبه بحجم إنجاز جاليليو للتليسكوب .
ودعت الدولة لتشجيع الشباب على الإقبال على العلوم والرياضيات ، من خلال التركيز على المنظومة التعليمية منذ الصغر ، والاستثمار فى المعلم ، لأننا كمصريين غير راضيين عن التعليم ، ونحن فى حاجة لإصلاح المنظومة ، والتى تبدء بالمعلم الذى يناقش ومتفتح ويحترم أفكار الطلبة ويشجعهم على التفكير ، متمنية إنشاء مشروع قومى للتعليم ، كمشروع قناة السويس القومى .
ولفتت أننا بحاجة لإلقاء الضوء على أحمد زويل القدوة ، ونتعلم منه أهمية العلم ، وأهمية عملية التعلم الممتدة طوال الحياة ، وأهمية الإبداع والابتكار ، لتشجيع ملايين الشباب المصريين وحول العالم أن يصلوا لما وصل إليه زويل ويتفوقوا عليه .
فيما اختار شريف فؤاد أن يتحدث عن زويل الإنسان ، من خلال مرافقته فى السنوات الأربع الأخيرة التى وصفهم بالأصعب فى عمر زويل ، والأصعب فى عمر مصر ، فقد واجه مشروعه العديد من الصعوبات منذ بداياته فى ١٩٩٩ ، بالإضافة لمرض زويل بسرطان النخاع وهو من أصعب أنواع السرطان ، لشدة الضغط الذى تعرض إليه بسبب سفره الدائم ما بين معمله وابحاثه فى كاليفورنيا وما بين مشروعه فى مصر .
وذكر المتحدث الرسمى باسم مدينة زويل أن ما تعرض له العالم الكبير من هجوم قصد اغتياله معنويا ، و أن تلك المحاولة كانت تستهدف مصر فى الأساس وليس زويل فقط ، مؤكدا أنه لم يعتدى ويسطو على الأرض ، وأن الحكومة هى من أعطته الأرض ، وقد صرف على المبانى 300 مليون جنيه من تبرعات المصريين ، وأن هذا النزاع وراءه رجل أعمال ممن يتاجرون فى الأراضى ، وفى وقت الهجوم عليه رفض دكتور زويل الرد و ترفع عن ذلك ، قائلا أنه كان ينتوى كتابة ما حدث فى كتاب يكشف فيه من وقفوا مع المشروع ، ومن وقف ضده ممن لا يريدون لمصر أن تنهض ، وعندما أرادت الحكومة تسوية الأمر ، أعرب زويل عن استعداده عن ترك الأرض و المبانى على أن تعطيه الحكومة أرض أخرى ولو فى الصحراء ليقيم عليها مشروعه ليثبت أن ما نحتاجه هو العقل لا الحجر .
وبرغم مرضه الشديد وإجراءه عملية كبيرة لزرع الخلايا الجذعية ، كان يتابع حلمه وهو على سرير المرض ، برغم منع الأطباء له من التعرض لأى ضغط ، فرد زويل قائلا : لو مصر هتموتنى ، أنا مستعد أموت علشانها .
و بعد زيارة الكاتب الكبير محمد المخزنجى لمدينة زويل ، كتب هذه المدينة لن تنهض بمصر علميا فقط بل أخلاقيا أيضا ، وهى نقطة الضوء فى مدينة الشيخ زايد ، مشيرا للنزاع الذى حدث على الأرض بقوله : سرقوا فرحة زويل بتحقيق حلمه عندما تعاملوا معه كطعما فى دولة المحاسيب التى أسقطتها ثورة يناير ، مؤكدا أن زويل ظلم ظلما بينا .
ونفى شريف فؤاد ترهات الإعلام بأن أمريكا هى من قتلت زويل ، مؤكدا أن المعاهد العلمية هناك كانت تدعمه وتحتفى به ، وهو كان حريصا على إبراز صورة مصر فى الخارج ، وكان حريص على المشاركة الوطنية بالمشاركة فى افتتاح قناة السويس والمؤتمر الاقتصادى لمصر ، كما ألقى محاضرة عن مستقبل العلم فى مصر حضرها الرئيس السيسى ، ولآخر لحظة كان مهموما بمصر ، فيحكى فؤاد عن آخر مكالمة بينهم كانت الشهر الماضى ، كان زويل يفكر فيها كيف يدعم مصر فى ترشحها لليونسكو .
أما عن طاقة الأمل الذى تركها لنا مدينته وحلمه ، فهى تدرس ثلاث تخصصات ليست موجودة فى مصر ، وبها معهد للنانو تكنولوجى هو الأول فى مصر وليس له مثيل فى الشرق الأوسط سوى باسرائيل ، ليمثل لمصر قوتها الناعمة والخشنة فى مجال العلاج و السلاح ، وقد تبرع زويل ببيته ليكون متحفا لمدين زويل .
كما حرص زويل على انتقاء مجلس أمناء المدينة من كبار العلماء وخمسة منهم من الحاصلين على جائزة نوبل ، و سعى لاستخراج قانون خاص بالمدينة للحفاظ على استقلاليتها ، و جعل المدينة تطبق المعايير العلمية فى الالتحاق بها رافضا أى استثناءات ، قائلا : لن أسمح حتى لحفيدى أن يأخذ مكان يكون هناك من يستحقه أكثر منه .
وقد فاز طلبة مدينة زويل مؤخرا بالثلاث مراكز الأولى فى مسابقة الهندسة العالمية بتركيا ، وهم طلبة لم يتخرجوا بعض استطاعوا أن يتفوقوا على دكاترة وباحثين كبار من أوروبا .

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا