أردوغان يشترط استبعاد الميليشيات الكردية للمشاركة في معركة تحرير الرقة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأحد، إن بلاده مستعدة للمشاركة في عملية عسكرية بقيادة واشنطن لطرد "تنظيم الدولة" من الرقة في سوريا، شرط استبعاد الميليشيات الكردية من الهجوم.
وأضاف أردوغان لصحافيين على متن الطائرة التي أقلته من نيويورك "إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا على الرقة مع وحدات حماية الشعب الكردي أو حزب الاتحاد الديمقراطي، فإن تركيا لن تشارك في هذه العملية".
ونقلت عنه صحيفة "حرييت" قوله: "إنه إذا لم يشرك الأمريكيون الميلشيات الكردية في هذه المعركة، من الواضح أننا سنتمكن من خوضها مع الولايات المتحدة"، وقال أردوغان: "إنه سيكون من "العار" على تركيا والولايات المتحدة ألا تتمكنا من إلحاق الهزيمة بحوالى 10 آلاف جهادي منتشرين في سوريا، وفقًا للأرقام التي أعلن عنها".
تعتبر تركيا حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وجناحه المسلح، وحدات حماية الشعب امتدادًا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض نزاعًا منذ العام 1984م، مع السلطات التركية التي تصنفه "منظمة إرهابية".
وعلى هامش زيارته للولايات المتحدة بمناسبة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اتهم أردوغان الجمعة الأمريكيين بتسليم المقاتلين الأكراد في سوريا "طائرتين محملتين أسلحة"، ووفقًا للرئيس التركي، فإن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن قال له إنه لا علم له بتسليم أسلحة.
وردت واشنطن مؤكدة أنها لم تقدم سلاحًا حتى الآن إلا للمكون العربي من قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف عربي كردي استعاد بلدة منبج الإستراتيجية مؤخرًا من تنظيم الدولة، لكن مسؤولين أمريكيين قالوا إنهم يعتزمون تسليم أسلحة إلى المكون الكردي أيضًا إذا كان سيشارك في هجوم محتمل ضد الرقة.
وكانت الرقة أول مدينة سورية خرجت منها قوات النظام بشكل كامل في مارس 2013م، حيث عاشت شهورًا من الفرح ورحيل الدكتاتورية تجلّت في تحويل المدينة من قبل ناشطيها إلى "أيقونة الثورة"، حيث أراد الناشطون حينها أن تكون مدينتهم نموذجًا لسوريا المستقبل، إلا أنه فجأة تدهور كلّ شيء: انسحبت جبهة النصرة ودخلت "داعش" وبدأت تلاحق الناشطين المدنيين والسلميين والإعلاميين الذين غادر القسم الأكبر منهم المدينة، بعد أن تعرض زملائهم للتعذيب والسجن والاختفاء سواء في الرقة أو غيرها.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا