الذكرى الثانية لخالد صالح.. ماذا قال في أخر حوار له؟

اليوم هو الذكرى الثانية لوفاة “العبقري” الفنان خالد صالح، فنان مصري الذي عرف بأدواره المختلفة والمتميزة، وإتقانه لها.

ولد يوم 23 يناير عام 1964م في محافظة القاهرة، تخرج من كليه الحقوق عام 1987م، عمل بالمحاماة لفترة في بداية حياته المهنية.

بدأ “خالد صالح” مشواره الفني من خلال مسرح الجامعة ومسرح الهناجر في دار الأوبرا المصرية، وكان في ذلك الوقت يمارس بعض الأعمال التجارية الخاصة إلى جانب العمل الفني.

تفرغ الفنان خالد صالح للتمثيل عام 2000م حيث قدم العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية، وسرعان ما لمع نجمه وبرع في أداء الأدوار المعقدة وفي أدوار الشر حتى استطاع في فترة قصيرة أن يصل إلى النجومية.

حياته

كان يحرص خالد صالح في كل بلد يزوره على زيارة أحد الجمعيات الخيرية أو مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة أو ما شابه حيث أنه يجد في ذلك واجب عليه أداءه. سبق له زيارة مركز راشد لعلاج ورعاية الأطفال في دبي، وحضر افتتاح مستشفى سرطان الأطفال الجديد في السودان.
أعماله
للفنان خالد صالح العديد من الأعمال البارزة فمن أبرز أفلامه: محامى خلع، فتح عينيك، جمال عبد الناصر، إبن القنصل، هي فوضى، ميدو مشاكل، الحرامي والعبيط، تيتو، حرب أطاليا، عن العشق والهوى، المصلحة، فبراير الأسود، الجزيرة2، وأداء صوتي للفيلم الكرتوني “البحث عن نيمو”.

ولا ننسي أعماله الدرامية أيضاً كان من أبرزها: “تاجر السعادة”، “محمود المصري”، “بعد الفراق”، “شباب أون لاين”، “سلطان الغرام”، “فرعون”، “حكايات زوج معاصر”، “الريان”.

وله العديد أيضاً من المسلسلات الإذاعية والعروض المسرحية مثل: أهلا يا بشاوات، مش ألف ليله وليله، أحمد رامي، والمسرحيات: الميلاد، الغفير، فلسطين.
خالد صالح والنقاد
مثَل خالد صالح ساحة خصبة للنقاد من حيث تباين آرائهم، حيث دفعت الأدوار الكبيرة التي لعبها في المسلسلات الرمضانية إلى الواجهة وجعلت منه أحد الشخصيات الأساسية في فترة رمضان التي تمثل الموسم الأساسي للأعمال الدراميه.

نجد أن المؤيدون لخالد صالح اعتبروه أحد أهم فناني الجيل الحالي، وامتداداً لجيل العمالقة من الممثلين المصريين الذين برعوا في أداء الأدوار المعقدة مثل زكى رستم ومحمود المليجي مستدلين على ذلك بقدرته العالية في التشخيص والذي يصل إلى حد الاندماج الكامل في الدور الذي يؤديه، ويصف الكثيرون أداءه بالصدق وعدم الافتعال، مما أدى لشعبيته الواسعة التي تمتد عبر الوطن العربي.

ومن جهة أخرى، يرى العديد من النقاد أنه بالرغم من الأداء الممتاز للفنان، إلا أن اختياره لأدواره في المسلسلين الرمضانيين (وهي الأدوار الأهم في مسيرته الفنية) لم يكن موفقاً، فالأحداث كانت تتناسب مع شخصية بمواصفات شبابية وجاذبية لم تكن موجودة بالكامل في شخصية خالد.
10 حقائق لا تعرفها عنه
-نشأ خالد صالح يتيمًا، حيث توفت والدته في صغره، ومات والده بعد ذلك ليشعر الفنان بوحدة كبيرة.

-تربى الفنان خالد صالح على يد شقيقه «إنسان» الذي توفى منذ ما يقرب من الأربع سنوات بمرض القلب، الذي مات به خالد صالح.

-عانى خالد صالح من مرض القلب منذ حوالي 20 عامًا، حيث بدأ يشعر بآلام في قلبه، وعرف حقيقة مرضه ولم يستسلم وخضع لجراحة ناجحة منذ سنوات، وقال إنه لم يكن يحب أن يتعامل أحد معه على أنه مريض.

-الحياة الصعبة التي عاشها خالد جعلته يدخل عالم التمثيل متأخرًا، فكان يمارس بعض الأعمال التجارية، وسافر إلى الخليج بعد زواجه وإنجابه ليحاول أن يدخر بعض النقود لأولاده، حتى أنه عمل قبل ذلك كسائق تاكسي.

-عمل خالد في بداية حياته الفنية كومبارس صامت على المسرح، وظل يعمل في مسرح الهناجر لسنوات طويلة ثم كمساعد مخرج، وكان يتمنى أن يلحق بصديقيه محمد هنيدي وخالد الصاوي في النجومية.

-بعد وفاة شقيقه كان يعتبر أن الفنان خالد الصاوي شقيقه وخاصة أنهما درسا سويًا في كلية الحقوق، وأخرج صالح للصاوي العديد من المسرحيات، وكان يحلم بالتمثيل معه، حتى حققا هذا الحلم سويًا من خلال فيلم «الحرامي والعبيط».

-تزوج مرة واحدة من الدكتورة هالة وأنجب ولدين وفتاة، وقال المقربون منه إن علاقته بزوجته لم تتأثر بعد الشهرة، فظلت هي صديقته المقربة، وكانت قريبة من أصدقائه الفنانين.

-خالد كان يعشق النادي الأهلي ولكنه لم يكن متعصبًا له، حيث كان يرى أنه لا يوجد معنى لفكرة العصبية ولا مبرر لها.

-عملت زوجته كطبيبة ميدانية أثناء ثورة 25 يناير وخاصة أثناء موقعة الجمل، حيث كان هناك العديد من المصابين، وقال خالد عن زواجه منها أنها ارتبطت به عندما كان يعمل محامي وتحملت منه ما لم تتحمله امرأة.

-كان خالد يحلم بعمل مصنع حلويات شرقية، حيث كان له تجربة سابقة في العمل بالحلويات مع شقيقه، قبل أن يدخل مجال الفن، وقام شقيقه وقتها برفته من المصنع لأنه لم يكن ملتزمًا بمواعيد العمل.
وفاته
كانت آلام دهمت خالد صالح خلال شهر رمضان الكريم، حينما كان يصور مسلسل “حلاوة الروح” مع المخرج التونسي شوقي الماجري، وأثبتت الفحوصات ضرورة إجراء عملية قلب مفتوح، لكنه قرر تأجيل العملية إلى ما بعد الانتهاء من المسلسل وعرضه خلال شهر رمضان، وقام المركز بتحديد موعد العملية في الثاني والعشرين من سبتمبر/ أيلول الجاري، ما جعل الفقيد يستكمل تصوير فيلمه الأخير “الجزيرة 2” الذي يشارك في بطولته أحمد السقا وخالد الصاوي وهند صبري، وكان من المقرر له أن يعرض في موسم عيد الأضحى.

كان الفنان القدير قد قام بإجراء جراحة معقدة بالقلب بمركز مجدي يعقوب بأسوان بعد معاناة طويلة مع أمراض شرايين و صمامات القلب.

الفنان قد أمضى أكثر من ثلاثة أسابيع بالمركز داخل العناية المركزة قبل إجراء الجراحة لتحضيره نظرا لخطورة حالته وتعقد الإجراء الجراحى المطلوب وقد تم نقله بعد اجراء جراحة مطولة بقيادة الدكتور مجدى يعقوب الى غرفة العناية المركزة حيث مكث بها ستة أيام تحت إشراف دقيق وملاحظة مستمرة من الفريق الطبي بالمركز نظرا لخطورة لحالته”.

وكانت بعض الأقاويل ترددت أن سبب وفاة خالد صالح هو نتيجة خطأ طبي وعدم اهتمام طبي بالحالة التي تدهورت بعد خضوع صالح لعملية قلب مفتوح بمركز القلب في أسوان.
في أخر حوار له
في آخر حوار له مع احدى الفضائيات المصرية تحدث الفنان خالد صالح بنبرات حزن عن المرض والموت قائلا: “لدى مشاكل فى القلب من زمان لكن عمرى ما عشت الحياة بسيكولوجية المريض لأنها تجعله غير منجز لأن ربنا خلقنى حتى أحاول، لأن الموت ليس بيدى ونحن نرى أمثالاً كثيرة ممكن شخص وهو يعبر الشارع يموت”.

كما أنه ألقى بجزء من قصيدة للشاعر فاروق جويدة وكان النص كالآتي

بالله خــبــرنــي رســــــول اللهِ أيــــن بـدايـتــي .. ونـهـايـتـي ..

أتُـرى أعيـشُ العمـرَ مصلـوبَ المنـى ؟..

أنـــــا يـــــا رســــــول الله لم أعرف مـع الدجـل الرخيـص حكايتـي.. ماذا أكون ؟ومن أكونُ ؟

أمام قبـر مدينتـي.. وأمــوتُ فــي نـفـسـي .. أمـــوت.. وأمــوتُ فــي خـوفـي .. أمـــوت.. وأمــوت فــي صمـتـي .. أمـــوت.

أنـا يـا رسـول الله أحيـا كــي أمــوت.. قالـوا بــأن الـمـوت مــوتٌ واحــدٌ.. وأمــام كــل دقيـقـة قلـبـي يـمـوت

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا