تقارير: فشل الخطة «القطرية - التركية» ﻻحتواء اﻹخوان

تحاول قطر أن تعيد تجميع الجماعات المرتبطة بالإخوان المسلمين الذين ضربتهم الانقسامات بسبب فشلهم في ركوب موجة الربيع العربي والاستئثار بحكم دول مثل مصر وتونس وليبيا.
وترعى قطر ندوة عن “التحولات في الحركات الإسلامية” تحتضنها الدوحة منذ السبت. ووجهت الدعوات من خلال مركز الجزيرة للدراسات إلى عدد من قيادات الحركات الإسلامية ومجموعة من المفكرين والأكاديميين والباحثين المتخصصين في فكر الجماعة والمرتبطين بها من بعيد أو من قريب. وفق ما جاء بصحيفة “العرب اللندنية”
وقال متابعون للشأن الإخواني إن هذه الندوة محاولة لتطويق الانقسامات التي شهدتها فروع الجماعة خاصة في مصر. واشتعلت الخلافات بين جيل الشباب والشيوخ، والداخل والخارج، بسبب نتائج المواجهة مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.
ويتهم شباب الجماعة جيل الشيوخ من القيادات بأنهم ألقوا بأبناء التنظيم في المحرقة ثم تراجعوا وبدأوا يبحثون عن وساطة مع السلطات، دون أن يعتذروا أو يعلنوا استقالاتهم كما يفترض أن يكون.
وآخر فصول هذه المواجهة، إعلان شباب الجماعة “وساطة” القيادي في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين محمد الحسن ولد الددو الشنقيطي والتي دعا فيها إلى نقل القيادة من محمد عزت (75 سنة) إلى إبراهيم منير (79 سنة).
وفي تونس، تعيش حركة النهضة، ذات الخلفية الإخوانية والقريبة من قطر، على وقع صراعات كبيرة بسبب المشاركة في الحكم مع نداء تونس على وقع انشقاقات وتصريحات غاضبة من رئيس الحركة راشد الغنوشي.
وكما جاء بصحيفة “العرب اللندنية”، لم ينجح إخوان ليبيا سياسيا وعسكريا في تحقيق مكاسب ملموسة، ولم يمكّنهم التحالف مع المجلس الرئاسي من تأهيل أنفسهم خارجيا خاصة مع دول الجوار.
ويعترف منظمو الندوة التي تستمر يومين بأن الأوضاع لم تسر وفق ما خطط لها الممسكون بشؤون الإسلام السياسي في المنطقة، سواء من القيادات الإخوانية أو من الدول الداعمة مثل قطر وتركيا.
وقال المنظمون إن الندوة ستناقش “التحديات التي تواجه حركة الربيع العربي”، والتحولات العميقة “في صلب الكيانات والقوى التي تنتسب إلى ما يُعرف بالتيار الإسلامي”.
وأوحت الورقة التي قُدّمت للندوة بأن الإخوان يبحثون عن مراجعة مواقفهم وأساليبهم على ضوء النتائج التي تحققت من تجاربهم في الحكم.
واعترفت بأن التغييرات طالت “مستويات متعددة من الظاهرة الإسلامية السياسية، سواء على صعيد الأفكار والأهداف التي ينشدها الإسلاميون، أو على مستوى الهياكل والتنظيمات ونسق العلاقات مع الدولة، من جهة، والقوى الاجتماعية والسياسية، من جهة أخرى. بل إن تلك التغيّرات طالت مكونات الحركة الإسلامية الواحدة”.
وأشار المتابعون للشأن الإخواني إلى أن فروع الجماعة المختلفة تشعر بخطر المرحلة خاصة بعد التغييرات الحاصلة في ليبيا وسوريا واليمن، حيث غيّرت دول مثل الولايات المتحدة من تحالفاتها، ولم تعد تراهن على جماعات الإسلام الإسلامي المسلحة وغير المسلحة، وبدأت بالانفتاح على دوائر أخرى مثل الأكراد.
وبان بالكاشف أن الإخوان لا يمثلون ثقلا شعبيا يمكن الرهان عليه من دوائر أجنبية، فقد خسروا انتخابات تونس البرلمانية والرئاسية، وحصلوا على نتائج مخيّبة في الأردن.
وفي المغرب، تقول مؤشرات كثيرة إن نتائجهم ستكون محدودة بعد الفشل في إدارة الحكومة، فضلا عن استمرار الشكوك في امتدادهم الخارجي. ويعتبر الأصالة والمعاصرة الإسلاميين “خطرا” على المجتمع المغربي الذي يسعى إلى “أسلمته”، و”امتدادا” لتنظيم الإخوان المسلمين.
وما يزيد من مخاوف الإخوان أن الدول الأوروبية بدأت بفتح ملف شبكاتهم المالية وامتداداتهم الخارجية وأيّ صلة لهم بالإرهاب، ما قد يقود إلى تصنيفهم كمنظمة تمثل خطرا على أمن أوروبا، وطرد قياداتهم الهاربة من أحكام في دولها الأصلية.
وقلل المراقبون من الدور الذي تلعبه قطر في لمّ شتات الجماعة وفروعها المختلفة، مشيرين إلى أن الأمر يتجاوز الدعم المالي السخيّ إلى ما هو أهمّ، وهو عجز هذه الفروع عن مجاراة الواقع وتقديم حلول عملية للدول التي حكمتها.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا