إشادة برلمانية بتوجيهات السيسي بشأن «مركب رشيد».. الأعضاء: الحكومة تلقى الأزمات على كاهل الرئيس.. تحسين الأوضاع وتوفير فرص عمل يقضيان على الهجرة غير الشرعية

في ظل الأزمات التي تمر بها البلاد يأتى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بإجراءات حقيقية لحلها، إلا أن حكومة شريف اسماعيل تنتظر دوما التوجيه ولا تعبأ بتحمل المسئوليات، ولا تلقى لها بالا، كان آخرها حادثة غرق مركب رشيد التي راح ضحيتها عشرات من شباب مصر.

لم يغمض للسيسي جفن، ووجَّه بقيام الأجهزة المعنية بالملاحقة القانونية للمتسببين في الحادث، الذين خالفوا القوانين المصرية والأعراف الدولية، واستخدموا وسائل غير شرعية لتهجير هذا العدد من المواطنين المصريين والأجانب، مستغلين قلة وعيهم في ظل ظروف إقليمية ودولية فرضت أن تكون مصر أحد معابر الهجرة غير الشرعية في هذه المرحلة، وقيام كل أجهزة الدولة المعنية بتشكيل لجنة عمل فورية لمراجعة الموقف بالنسبة لإجراءات الإحكام على المنافذ البرية والبحرية والشواطئ لمنع التسلل إلى الأراضي المصرية، على أن تعمل هذه اللجنة بإشراف مباشر من رئيس الوزراء.

وتلقى نواب البرلمان التوجيهات بالترحاب، مؤكدين أن الرئيس وضع حدا للظاهرة، ويحمل أعباءً كثيرة للخروج بمصر لبر الأمان.

من جانبه، قال النائب أيمن أبو العلا، عضو مجلس النواب، إن الحكومة كان يجب عليها اتخاذ خطوات استباقية فى ملف الهجرة غير الشرعية وعدم انتظار وقوع حادثة غرق مركب رشيد، مشيدا بالإجراءات التى اتخذها الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحادث بعد اجتماعه مع لجنة أمنية مصغرة وتكليف الحكومة بالتنسيق مع مجلس النواب لإنهاء الإجراءات المتعلقة باعتماد قانون لمكافحة الهجرة غير الشرعية.

وأضاف أبو العلا، فى تصريح لـ"صدى البلد"، أن الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية يكمن فى تغليظ العقوبة على من يتولى أو يسهل عملية الهجرة، بالإضافة إلى ضرورة اليقظة للإمساك بالعصابات المسئولة عن تهريب الشباب ومراقبة السواحل، بالإضافة إلى حل مشكلة البطالة.

وأشار النائب إلى ضرورة الحفاظ على الشباب، خاصة أن البشرية تعد ثروة فى تقدم البلاد، مطالبا بضرورة تفعيل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعم الاستثمار فى مصر.

فيما أكد النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، أن الإجراءات التى وجها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن غرق مركب رشيد، جاءت للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، خاصة بعد الحادثة الأخيرة التى هزت شعور الشعب المصرى والتى راح ضحيتها عشرات من الشباب المصرى والمعروفة بحادث "مركب رشيد".

وقال عبده، فى تصريح لـ"صدى البلد"، إنه يجب توعية الشباب المصرى بمخاطر الهجرة غير الشرعية والطرق التى تعرض حياته للخطر، مطالبا الحكومة بضرورة إتاحة الفرص للشباب والتفكير لخلق مشاريع تنموية خاصة بهم، حتى لا يلجأ الشباب إلى الهجرة غير الشرعية.

وأكد النائب أن المواطن المصرى معروف بارتباطه بأرضه وموطنه الأصلى، إلا أنه خلال السنوات العشر الأخيرة تزايدت أعداد المهاجرين، وطرح عبده تساؤلا على الحكومة: "لماذا يهاجر المصريون بلادهم ويخاطرون بحياتهم؟".

وعن تأخر الحكومة فى إصدار إجراءات والتحرك الفورى فى حادثة مركب رشيد، أكد النائب أن الحكومة تلقى على كاهل الرئيس جميع الأزمات، التى من المفترض أن تتحرك وزارات شريف إسماعيل لحلها، مطالبا الحكومة بتحمل المسئولية.

ووصفت النائبة مارجريت عازر، توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن حادث غرق مركب رشيد، بأنها أمر إيجابى للغاية، مؤكدة أهمية قيام مؤسسات الدولة بدورها للقضاء على ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

وقالت "عازر"، فى تصريحات لـ"صدى البلد"، إن البرلمان قادر على إنجاز قانون لمكافحة الهجرة غير الشرعية، مؤكدا أن القضاء على هذه الظاهرة لا يكون من خلال الجانب التشريعى فقط، ولكن هناك حلولًا أخرى تعتمد على دور الإعلام فى توعية المواطنين بخطورة الهجرة غير الشرعية وأن هناك مجالات كثيرة للعمل داخل مصر.

ونوَّهت إلى أن تغليظ العقوبات ليس الحل، ولكن لابد من تحسين الحياة الاقتصادية للمواطنين حتى لا يكون التفكير فى الهجرة غير الشرعية خارج البلاد.

من ناحيته، انتقد النائب أسامة شرشر، عضو لجنة الإعلام بمجلس النواب، تعامل الدولة مع قضية الهجرة غير الشرعية، لافتًا إلى أنه يتم التعامل مع كل حادث بشكل فردى، دون نظرة شاملة.

وطالب "شرشر"، في تصريح لـ"صدى البلد"، الحكومة بضرورة الإسراع في إرسال قانون الهجرة غير الشرعية للانتهاء منه، خاصة مع انتشار الظاهرة، ولوقف الذين يتاجرون بأجساد المصريين، حتى أصبح لكل بلد أوروبية تسعيرة للموت.

وأضاف أن الحل الوحيد هو توفير فرص عمل للشباب، بجانب القانون، مؤكدًا أن حملات التوعية الإعلامية بمخاطرة الهجرة غير الشرعية لن تأتي بأي فائدة، مع استمرار الظروف الاقتصادية السيئة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا