في ذكرى رحيله.. نجاح الموجي الفنان الذي رحل وهو ينتظر سيارة الإسعاف

لم يأخذ حظه في عالم الكوميديا كغيره من أبناء جيله قد يكون السبب في ذلك لتواجده مع نخبة من المع نجوم الكوميديا آنذاك أمثال عادل إمام وسعيد صالح وسمير غانم أو لأنه لم يكن يطمح في أكثر من ذلك، فكان يكفيه أن يتواجد ويخرج ما في جعبته أمام الكاميرا التي أعطته حقه بلا شك، إنه الفنان الكوميديان عبد المعطي محمد الموجي الشهير بـ"نجاح الموجي" الذي يوافق اليوم الذكرى الـ18 لرحيله، فقد رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1998.

ولد محمد عبد المعطي الموجي في شهر يونيو من عام 1945 ودعمه شقيقه الأكبر "نجاح" وقف بجانبه وسانده في مشواره وعندما دخل عالم الفن اتخذ من اسم هذا الشقيق الأكبر لقبا فنيا له عرفانا بدوره ومساندته له ليصبح لقبه "نجاح الموجي".

ظهرت موهبته الفنية بجانب دراسته لمواد الخدمة الاجتماعية، وبالتالي حرص على أن يجمع بين الوظيفة الميري وبين حبه للفن ليتألق في المجالين معا ويغدو من أشهر فناني الكوميديا، تدرج أيضا في وظيفته إلى أن وصل إلى درجة وكيل وزارة.

التقى بنجوم فرقة ثلاثي اضواء المسرح عام 1969 حتى اقتنعوا به مباشرة، وبالتالي اشترك معهم في أول عمل فني له وهو مسرحية "فندق الأشغال الشاقة"، ثم جاءت مسرحية "المتزوجون" لتعلن عن ولادة نجم كوميديان من الدرجة الأولى.

هو ذو مواهب متعددة، فنجده ابن البلد الذي لا يخون صديقه، وهو "الحرامي"، أضحكنا بالعديد من "إيفيهاته" في عدد من المسرحيات، وأدهشنا في دور صبي العالمة، فعندما كان يراه الجمهور على خشبة المسرح كانوا يضحكون فقط من ملامح وجهه التي تعبر عن انفعالات متعددة ينقلها للمشاهد في وقت واحد ليبدأ في أدائه واثقا من إمكانياته المنفردة.

لفت إليه أنظار المخرجين والمنتجين، فقد حاولوا أن يضعوه في أكثر من قالب حتى يستفيدوا من موهبته، حيث جاءت أغنية "اتفضل من غير مطرود" التي كتبها الشاعر سيد حجاب ولحنها عمار الشريعي، والتي غناها في فيلم "أيام الغضب" مع الفنان الراحل نور الشريف من أفضل ما ترك الموجي في مسيرته الفنية.

تعددت أدواره المسرحية والسينمائية فهو في مسرحية "مولد سيدي المرعب" و"يا انا يا انت" و"المتزوجون"، وعلى شاشة السينما جسد العديد من الشخصيات في أفلام "الكيت كات"، و"أيام الغضب"، و"البحر بيضحك ليه"، و"الحريف"، و"كاظم بك طاطا وريكا"، و"زيارة السيد الرئيس".

وفي مثل هذا اليوم من عام 1998 وبعد انتهائه من دوره في مسرحية "مولد سيدي المرعب"، وأثناء وجوده بمنزله فاجأته آلام مبرحة في صدره، حيث استعانت ابنته "آيتن" بسيارة الإسعاف، إلا أنها تأخرت، ما جعلها تكرر المحاولة في سيارة أخرى ليبلغها المسئول بأن السائق انتهت ساعات عمله، وبما أن الفنان كان يسكن في الدور الخامس لم تسعفه صحته آنذاك بالنزول منفردا بلا مسعف حتى تمكنت منه الآلام، وظل في هذه المعاناة لمدة ساعتين إلى أن فاضت روحه إلى بارئها عن عمر ناهز 53 عاما.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا