لهذا السبب.. أوباما استخدم "الفيتو" ضد معاقبة السعودية

استخدم الرئيس الأمريكي باراك أوباما ” الفيتو” الرئاسي لعرقلة تمرير مشروع قانون يمهد السبيل أمام أسر ضحايا هجمات الـ 11 من سبتمبر لمقاضاة المملكة العربية السعودية ومطالبتها بدفع تعويضات، مبررًا ذلك بأنَّ هذا القانون من شأنه أن يعرض مسؤولين أمريكيين للخطر.

ذكرت مجلة ” ذا أتلانتيك” الأمريكية أن الخطوة التي اتخذها أوباما كانت متوقعة، مضيفة أن الكونجرس الأمريكي بغرفتيه- مجلس الشيوخ ومجلس النواب- قد مرر مشروع القانون بالإجماع، لكن الرئيس الأمريكي ألمح منذ شهور إلى أنه سيعرقله، وهو ما أكد عليه جوش إيرنيست، السكرتير الصحفي للبيت الأبيض الشهر الماضي.
وقال أوباما في بيان يتألف من ثلاث صفحات، في معرض توضيحه للقرار ” أتضامن وبقوة مع أسر ضحايا الهجمات الإرهابية التي وقعت في الـ 11 من سبتمبر 2001، والذين عانوا من تلك الفاجعة. وأقدر رغبة تلك الأسر في سلك السبل القانونية، وأعلن التزامي بمساعدتهم في هذا الشأن.”

لكنه مضى يقول إن مشروع القانون الذي يُعرف بـ ” قانون معاقبة رعاة الإرهاب” يٍُساء فهمه، موضحًا أنّه وبموجب القانون الأمريكي الحالي، لا يجوز للمواطنين بوجه عام مقاضاة حكومات أجنبية.

لكن مشروع القانون المثير للجدل يتيح للمواطنين مقاضاة الحكومات الأجنبية حال ثبت ضلوعها في هجمات إرهابية.

واستطرد أوباما في بيانه قائلا: ”القانون يهدد بخفض فاعلية ردود أفعالنا حيال أية مؤشرات تظهر أن حكومة أجنبية قد اتخذت خطوات خارج حدودنا لتقديم دعم للإرهابيين، وذلك عبر انتزاع تلك الأمور من أيدي العاملين في أجهزة الأمن القومي والسياسة الخارجية، ووضعها في أيدي المتنازعين قضائيا.”

وأتم: ”القانون سيقوض المبادئ الدولية المتعلقة بالحصانة السيادية، ليستبدلها بقواعد من الممكن، حال طبقت على الصعيد العالمي، أن يكون لها تداعيات خطيرة على مصالحنا القومية.”

وسيسعى الكونجرس الذي يتمتع الجمهوريون بالأغلبية فيه إلى تجاوز ” الفيتو” وتوجيه ضربة قاسية للرئيس أوباما.

ومن النادر جداً أن يلجأ الكونجرس إلى تجاوز “فيتو” رئاسي، لكن في حال نجح في ذلك فإنه سيكشف مدى ضعف البيت الأبيض في الوقت الذي يسعى فيه أوباما إلى إنجاز ما تبقى على جدول أعماله في الأيام الأخيرة المتبقية له في ولايته الرئاسية.

واستخدم أوباما حتى الآن الفيتو الرئاسي 11 مرة، من دون أن يتم جمع الأصوات المطلوبة لتجاوزها وهي ثلثا أعضاء الكونجرس. وقالت مصادر في الكونجرس أمس الأول إن البيت الأبيض يحاول كسب تأييد الأعضاء المعنيين بالشئون الأمنية مثل ديان فاينستاين على أمل تفادي تجاوز «الفيتو». لكن ذلك سيشكل ضربة لأسر الضحايا الذين قاموا بحملة من أجل القانون انطلاقًا من قناعتهم بتورط دول في الاعتداءات التي أوقعت نحو ثلاثة آلاف قتيل.
جدير بالذكر أنَّ هيلاري كلينتون، المرشحة الديمقراطية في انتخابات الرئاسة الأمريكية تؤيد قانون “معاقبة رعاة الإرهاب”، ومعها السيناتور الديمقراطي تشاك شومر.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا