سامح شكري في حوار مع «المونيتور» : نأمل مراجعة أمريكا لقرار خفض المساعدات لمصر .. عودة العلاقات مع تركيا يتوقف على عدم التدخل في الشأن الداخلي

تحدَّث سامح شكري، وزير الخارجية، في حوار مع موقع "المونيتور" الأمريكي المهتم بأخبار الشرق الأوسط، عن تأثير خفض المساعدات الأمريكية على مصر إلى 75 مليون دولار، وذكر أنها "تتعارض مع ما روّج له بشكل عام ومع ما يخرج من العديد من أصدقائنا، سواء في الإدارة الأمريكية أو الكونجرس المتعلق بطبيعة العلاقة الاستراتيجية والرغبة المشتركة في تعزيزها".

وأضاف، أن برنامج المساعدة كان مفيدًا لمصر في الماضي في تلبية تحديات لتنموية، وتقديم المساعدة. ولكنه أيضا كان رمزًا للتعاون والصداقة والشراكة الموجودة بين مصر وأمريكا، وقال: «أنا لا أعتقد أن تخفيض "الدعم" للنصف يشير إلى كل هذه المعاني، لذا آمل أن تتم مراجعة القرار وآمل أن تزيد المساعدة الاقتصادية لمصر».

وحول تقليل المساعدات الأمريكية من 800 مليون دولار إلى 400 مليون دولار يرى وزيرالخارجية أن الظروف الاقتصادية هي التي فرضت هذا الانخفاض في الدعم، وهذا الاتفاق التعاوني تم التوصل إليه من الطرفين في سياق مشاعرنا أن برنامج المساعدة هذا يعبر عن منفعتنا المتبادلة، بين مصر وأمريكا.

ولفت وزير الخارجية إلى أن الولايات المتحدة اتخذت قرارًا من جانب واحد لتقليل المساعدات وأنها لم تستشر مصر، ولم تأخذ في الاعتبار الطبيعة الرمزية لبرنامج المساعدات، معبرا عن أمله أن يزيد برنامج المساعدات حتى تتمكن مصر من مواجهة التحديات، خاصة في المرحلة التاريخية من العملية الانتقالية إلى حكومة أكثر شمولية وديمقراطية مع احتمال استعادة الاستقرار في المنطقة.

  • مصر وروسيا
ووصف وزير الخارجية المصرية سامح شكري المشاكل بين مصر وروسيا بأنها "ذات طبيعة تقنية".

وأكد وزير الخارجية أن مصر "في المقام الأول لديها القدرة على التنسيق، ولديها حوار مفتوح متعلق بأمثال هذه القضايا، ويقول إن "تشدد مصر بشأن نسبة الإرجوت في القمح وحظر روسيا استيراد الفواكه من القاهرة" وغيرها من القضايا المصرية مع روسيا هي "مشاكل ذات طبيعة فنية، وتخضع للقواعد واللوائح الدولية التي تنتطبق على الصادرات الزراعية".

ووصف وزير الخارجية علاقة مصر بروسيا بأنها "قوية": ومن وجهة نظر كونها الدولة الرئيسية الكبرى المصدرة للقمح، ومصر هي المستورد الرئيسي على الصعيد العالمي للمقح، ولدينا حاجة إلى استمرار استغلال إمكانية زيادة صادراتنا الزراعية لروسيا، أعتقد أننا سوف نكون قادرين على التوصل لحل يشمل تبادل المنفعة وإيجاد طرق لتحديد المشاكل التقنية.

  • السلام في الشرق الأوسط
وتحدث سامح شكري عن طبيعة الدور المصري في حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي في حوار مع موقع "المونيتور" مؤكدا على أهمية حل هذا الصراع في تحسين حياة الناس في الشرق الأوسط.

يقول شكري: هذا هو الدور المستمر لمصر أن تلعب دورا في الاتفاق بين فلسطين وإسرائيل منذ اتفاقية السلام التي أبرمتها مصر مع إسرائيل.

وشدد شكري على أن مصر روجت لحل كامل للصراع وإنهاء النزاع الفلسطيني الاسرائيلي وتطبيع العلاقات بين الدولتين في المنطقة، وبالتالي يمكن الاستفادة من الموارد الهائلة للتعاون، والاستفادة الكاملة من تحسين حياة الناس في المنطقة.

وشدد كذلك على أن مسألة الاستقرار والأمن للجميع هو مبدأ جوهري، ومصر تستغل قدرتها باستمرار على المحاورة مع جميع الأطراف.

وأكمل "شكري": لدينا علاقة متينة ومستقرة مع إسرائيل، ونحن ندعم بشكل مستمر السلطة الفلسطينية، وعملية السلام، ومصر تعتمد على العديد من المنظمات المتعددة الأطراف مثل الجامعة العربية، أوالأمم المتحدة، لتعزيز الحل السلمي للنزاع.

وأكد "شكري" على أن مصر ملتزمة باتخاذ مواقف تسهل الوصول إلى حل يضمن مصلحة الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.

قال سامح شكري، وزير الخارجية، إن توتر العلاقات بين مصر وتركيا يرجع إلى تصرفات أنقرة، مشيرًا إلي أنها "تتدخل" في شئون مصر الداخلية لتوجيهها.

  • مصر وتركيا
وقال "شكري"، في إطار حديثه مع "المونيتور"، عن الشائعات التي تدور حول جهود مبذولة لإصلاح العلاقات بين مصر وتركيا نفى وزير الخارجيةالمصري وجود "جهود جوهرية" قائمة، وأرجع التوتر القائم في العلاقات بين مصر وتركيا إلى أنقرة و"لا يوجد أي أفعال مصرية اتخذتها" تسببت في التوتر، حيث "تشعر تركيا أن لها الحق في التدخل في شئون مصر الداخلية وتوجيهها بأسلوب معين" وهذا "غير مقبول" للمصريين، وهذا أدى إلى "تبريد" العلاقات بين البلدين إن لم يكن "تمزيقها"، و"لكننا كما أشرنا أننا نحمل للشعب التركي كل تقدير واحترام".

وأضاف وزير الخارجية أن مصر وتركيا لديهما تاريخ طويل من الترابط والتعاون على المستوى الشعبي والمستوى الرسمي، وعندما تقرر الحكومة التركية أنها لن تتدخل في الشئون الداخلية لمصر، ستقرر أن تتصرف في شئونها الخارجية على أساس الاحترام للمبادئ والشرعية والعلاقات الودودة، وفي هذا الوقت ستستعيد مصر العلاقات مع تركيا.

  • سد النهضة
وفيما يتعلق بسد النهضة أكد وزير الخارجية على أهمية الثقة التي بنيت في العامين الماضيين، والاتفاق الثلاثي الذي وقعه زعماء مصر والسودان وإثيوبيا، وإعلان صدر بين رئيس مصر ورئيس وزراء إثيوبيا ومالايو، وتم تتويج كل ذلك بتنفيذ الإعلان والاتفاق، وهذا هو الجزء المهم في هذا الاتفاق.

وأضاف أن التقرير يعتمد على تقدير علمي استشاري محايد لتحديد عواقب وآثار سد النهضة على مصر والسودان، بشكل أساس، لذا نحن نعتقد أن هذا في سياق بناء الثقة، ومن مصلحة الأطراف الثلاثة، والتوصل إلى تفاهم يحافظ على استمرار هذه المصالح.

وأضاف شكري أن مصر دولة قاحة مع النيل كمصدر وحيد للمياه، ويبلغ عدد سكانها 100 مليون تقريبًا، إنها قضية حسّاسة للغاية، وكل من السودان وأثيوبيها لديها مصادر أخرى، ولكن في الوقت ذاته نعترف بحق أثيوبيا في التنمية، وحاجتها لتوليد الطاقة، الطاقة النظيفة.

في المقابل شدّد سامح شكري على أهمية عدم تأثير سد النهضة على دول المصب، وعلى ضرورة تجنب أي تأثير سلبي على هذه الدول.

ونحن نفترض أن هذه هي القضايا التي لها بعد أخلاقي، وبالتالي توقيع عقد استشاري مرة أخرى يعبر عن عزم الثلاث دول لتنفيذ أمين للاتفاق الثلاثي في الخرطوم، وأضاف "شكري" أن مصر تتطلع إلى جميع الخطوات المستقبلية في التعامل مع هذه المسألة بنفس روح التعاون وبناء الثقة والمنفعة المتبادلة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا