اعتقال 6عمال من هيئة النقل العام.. وحقوقون: اجرام الدولة يدفع للانفجار

اعتقلت قوات الأمن،صباح اليوم السبت،6 من قيادات إضراب عمال هيئة النقل العام، وذلك قبل تنفيذ الإضراب الذي كان مقررًا اليوم مع بدء دخول المدارس للمطالبة بمستحقات مالية.

وأصر عدد من العاملين بهيئة النقل العام، على تنظيم غدًا الأحد، إضرابًا للمطالبة بالإفراج عن زملائهم الستة المحتجزين وزيادة المستحقات المالية.

هذا وأفادت مصادر من داخل هيئة النقل العام، لمواقع اخبارية، أن من بين المجتجزين رئيس اللجنة النقابية طارق بحيري، والقيادي العمالي محمد عبد الخالق، والقيادي العمالي محمد هاشم، في أماكن وتوقيتات متفرقة.

وأوضح المتحدث باسم عمال النقل العام طارق البحيري، أسباب لجؤ العمال لتنفيذ إضراب عن العمل قائلاً: "إن مطالبهم تتمثل في 6 نقاط أساسية وهي؛ زيادة مكافأة عائد الإنتاج بالنسبة للسائقين والمحصلين إلى 17% بدلاً من 13%، أسوة بنقل عام الإسكندرية، فضلاً عن إصدار قرار بصرف علاوة دورية 7% وعلاوة سنوية 10% تضاف على العلاوات الخاصة مثل العام السابق".

وتابع: "كما يطالب العمال بزيادة حافز السلوك والمواظبة بما يتناسب مع الظروف الحالية وإعطائهم نسبة من حافز وعاء الهندسة، وعودة حافز سائقي الشناتر وسائقي الدورات كما كانوا قبل عام1995م، وزيادة نسبة مكافأة المحصلين من 13% إلى 17%".

تجمهر أهالي المحتجزين

وقال أحد العاملين- رفض ذكر اسمه -إنَّ عمال هيئة النقل العام مستمرون في تنفيذ الإضراب غدًا، على الرغم من انتشار الأمن في معظم جراجات القاهرة.

وأضاف في تصريحات صحفية، أن عددًا من أهالي المحتجزين تجمهروا أمام مبنى إدارة هيئة النقل العام لمحاولة معرفة أماكن احتجاز ذويهم ووعدهم رئيس الهيئة بخروجهم.

ورقة ضغط

وقالت فاطمة رمضان الناشطة العمالية، إن تنظيم عمال النقل إضراب عن العمل هو حق من حقوقهم، خاصة عندما يكونوا قد طالبوا بتنفيذ مطالبهم عديد من المرات دون استجابة من الحكومة.

وأضافت رمضان في تصريح صحفي، أن اختيار توقيت أول الدراسة يأتي كورقة ضغط على الحكومة للاستجابة لهم قائلةً، "في الأساس هي غلطة الحكومة وليس العمال".

وشددت على أن العمال سيستمرون في المطالبة بحقوقهم خاصة مع الزيادات في الأسعار بشكل كبير في ظل ثبات الأجور، لافتة إلى أنه من المتوقع زيادة الاحتجاجات الفترة القادمة في مختلف القطاعات بسبب زيادة أسعار الكهرباء والمنتجات قائلة "قيمة الفلوس بتقل للنص".

إجرام الدولة فى حق المجتمع

وعلق المحامى الحقوقى خالد علي على اعتقال عمال النقل العام، وقال "أمن الدولة استدعى بالأمس العامل طارق بحيرى رئيس النقابة المستقلة لعمال النقل العام ، بسبب اعتزامهم الإضراب عن العمل احتجاجًا على أوضاعهم الوظيفية والمعيشية، وبلغوه إنهم محتاجين يتناقشوا معاه، طارق أو الشيخ طارق زى ما زمايله بينادوه، راح ليهم فعلاً وبلغ أهله إنه لو لم يخرج فى التاسعة مساءً وتليفونه ظل مغلق يبقى هو فى خطر، وطارق من إمبارح مفيش أخبار عنه، وكمان أمن الدولة قبض على زمايله فى النقابة: محمد هاشم، ومحمد عبد الخالق، وطارق يوسف. وصفحات زملاءهم فى الهيئة على الفيس بيقولوا كمان واحد اسمه أيمن".

وأضاف في منشور له على صفحته بموقع "فيس بوك" "الإضراب كان موعده بكرة، فى الحقيقة دا نموذج حي لكيفية التعامل مع مطالب العمال ومع نقاباتهم، فى كل دول العالم ممارسة العمال لهذا الحق شىء مشروع والدول وأصحاب الأعمال ملزمين بالتفاوض مع العمال، ولو فشلوا فى حل فمن حق العمال الإضراب عن العمل، ولا يتم التعامل معهم باعتبارهم إرهابيين أو مجرمين، ولا يتم خطفهم وإخفائهم والتعتيم على أي معلومات بشأنهم، وتجهيز محاضر وتهم لتلفيقها لهم".

وتوقع "علي" حدوث أمرين: الاحتمال الأول: إن باقى العمال يخافوا ويتم إجهاض الإضراب، والإحتمال الثانى: إن سلوك الأمن بالطريقة دي يدفع العمال للإضراب والمطالبة بإطلاق سراح زملائهم، فضلاً عن مطالبهم الأخرى.

وتابع المحامي الحقوقي "أيًا كان اللى هيحصل بكرة ما تقوم به الدولة هو إجرام فى حق المجتمع اللي بيحاول يعبر عن نفسه بطريقه سلمية ومشروعة، حيث أن دستور البلاد ينص على أن الاضراب حق دستوري، واستمرار تعامل الدولة بهذه العقلية وبالعصا الغليظة فى مواجهة الكافة فى ظل سياسات اقتصادية واجتماعية أكثر إجرامًا لن يدفع المجتمع إلا للإنفجار".

نقابة النقل العام

و من ناحية أخرى، رفضت النقابة المستقلة للعاملين بالنقل العام فكرة الإضراب بالتزامن مع دخول المدارس، وناشدت العاملين بعدم الانصياع لدعوات الإضراب.

وعللت النقابة رفضها للإضراب في بيانها بتقديم رئيس النقابة مجدي حسن مطالب العاملين للمسؤولين في الهيئة، والذين وافقوا بدورهم على الأجر الكامل، والعلاوة 7% من الأجر الوظيفي، بخلاف الموافقة على 20% من الأجر الأساسي.
 

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا