الرئيس السيسي لـ «سي إن إن»: مصر آمنة أمام السائحين.. ومحاربة الإرهاب عنصر جديد في برنامج المساعدات الأمريكية

https://www.youtube.com/watch?v=jkDd0MtHzzQ

https://www.youtube.com/watch?time_continue=466&v=zj5ZDo-_ps0

بثَّت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية حوارًا مع الرئيس عبدالفتاح السيسي على جزءين، تناول الجزء الأول الحديث عن السياسات الأمريكية والسياسة الخارجية للولايات المتحدة كما تحدث خلاله عن لقائه مع مرشحي انتخابات الرئاسة الأمريكية والإصلاحات السياسية والاقتصادية في مصر.

وقال الرئيس في بداية الحديث: "أحب أن أوجِّه التحية للشعب الأمريكي، وأود أن أشكركم على منحى هذه الفرصة للتحدّث لهم عبر شبكة "سي إن إن"، مضيفًا أنه "في الحقيقة أن السؤال ليس فيما إذا كانت الولايات المتحدة تمنحنا مساعدة كافية لمُحاربة تنظيم داعش الإرهابي، لكن المسألة تتعلق بالحوار والنقاش حول متطلبات مصر المتعلقة بالأمن والاستقرار، وأن محاربة الإرهاب عنصر جديد قبل المساعدات، واللجنة العسكرية حدَّدت مطالبها التي تم التعامل معها بإيجابية".

وبسؤاله حول لقائه مع المرشح الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية، قال "السيسي" إنه مما لا شك فيه أن دونالد ترامب سوف يصبح قائدًا قويًا.

وحول خطة "ترامب" لمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، أكد الرئيس أن الولايات المتحدة بصفة عامة تتخذ إجراءات أمنية صارمة خصوصًا خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أنه من المهم معرفة أنه خلال الحملات الانتخابية، يتم إطلاق العديد من التصريحات، ويقال الكثير من الكلام، ومع ذلك فإن الحكم شيء مختلف ويخضع لأمور أخرى كثيرة.

وأضاف قائلاً: "لا أريد أن أظلم أى اسم نتحدث عنه، خلال الحملات الانتخابية، هناك تصورات قائمة على رؤى معينة ووجهات نظر، وبعد ذلك تتحوّل وجهات النظر هذه يتم تصحيحها وتطويرها بناء على تجربة الحكم، فالحكم أمر آخر مختلف.

وبسؤال الرئيس حول هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية لخوض الانتخابات الرئاسية للمرة الثانية، قال إن الأحزاب السياسية في الولايات المتحدة لا تسمح للمرشحين بالترشح للرئاسة دون أن يكونوا مؤهلين لقيادة دولة بحجم الولايات المتحدة.

وحول الانتقادات التي وجهته كلينتون له، قال الرئيس إنه سوف يرد عليها بطريقتين، كلينتون لم تدل بهذه التصريحات في أعقاب لقائي بها، كما أنه في مصر لا يوجد أى فرصة لقيام ديكتاتورية حيث يوجد دستور وقانون، بالإضافة إلى إرادة المصريين التي لا تسمح لأي قائد بتولى أكثر من فترة رئاسته.

وبسؤاله حول ترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة، أكد أنه يجب أن تمر الفترة الحالية أولا، وأن إرادة المصريين هي ما يهم.

وحول الإصلاحات الاقتصادية، شدّد الرئيس على أن "نحن جادون حيال الاصلاح الاقتصادي، وأنه دعم لكافة شرائح المجتمع المصري، ونوفر الدعم للفقراء والأغنياء على السواء".

وتابع أن التحدى الاقتصادي الأكبر الذي يواجه مصر حاليا يتمثل في النمو السكاني حيث تبلغ 2,5% سنويا، وهو ما يشكل 2,5 مليون شخص، أى 10 ملايين كل 4 سنوات، وهذا العدد يحتاج إلى علاج ورعاية صحية وفرص عمل وإسكان وطعام.

وقام الرئيس بتصحيح معلومة للمذيعة الأمريكية التي سألته عن كيفية تعامله مع بطالة الشباب، حيث قالت إن النسبة تبلغ 40%، بينما قال الرئيس إنه عندما تولى المنصب كانت النسبة تبلغ 30,08%، وأن عدد الشباب أقل من 40 عامًا يبلغ 60 مليونًا، وأنه على الدولة توفير 600 ألف وظيفة سنويًا.

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال حواره مع شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية أنه مما لا شك فيه أن المرشح الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب سوف يصبح قائدًا قويًا.

وبسؤاله عن الإرهاب الذي تواجهه مصر وحادث سقوط طائرة مصر للطيران، قال "السيسي" إن "مصر آمنة أمام السائحين، ونجرى تحقيقات حول حادث سقوط الطائرة المصرية، وندرس كل الاحتمالات، ومن المبكر جدا تحديد المسئول عن سقوط طائرة مصر للطيران".

وأشار السيسي إلى أن الانطباع الذي تكون عن مصر خلال السنوات الماضية حول عدم الاستقرار كان له تأثير سلبي على السياحة، وعلى حجم العملة التي كان يمكن أن تدخل إلى مصر عبر هذا القطاع.

وأضاف أنه "لن نقول للسياح أن يزوروا مصر إذا كان هناك أى خطر يهددهم، وندعو كل الدول التي تريد التأكد من اجراءات السلامة لإرسال لجان لفحص اجراءات الأمن في مطاراتنا، أو الإجراءات المختلفة التي نتخذها لتأمين المواقع السياحية المختلفة".

وحول إرهاب داعش، قال الرئيس إن "المتطرفين والإرهابيين ليسوا داعش فقط، وهذا مهم للغاية، كل الإرهابيين والمتطرفين خطرون، يستخدمون الإرهاب والقتل والتخريب لتحقيق أهدافهم"، موضحا أن "مصر تبذل جهودا أمنية ضخمة في هذا الإطار".

وبسؤاله حول عدد الإرهابيين في مصر، قال السيسى: "السؤال ليس في مصر فقط، فالسؤال يتعلق بالإرهاب في العالم أجمع وعدد الإرهابيين في نيجيريا ومالي والصومال ومالي والعراق وأفغانستان وباكستان واليمن وليبيا وسوريا..

وفي مصر نبذل جهودا كبيرة من أجل إرساء الأمن والاستقرار في مواجهة هذه العوامل، هذه الظاهرة منتشرة في العالم كله، وإذا لم نتحد جميعا وإذا لم تبذل الجهود الدولية لمواجهتها، فالعالم سيتألم من هذه الظاهرة لسنوات قادمة".

وبسؤاله حول الحرب على الإرهاب، قال السيسي إن "للآسف أرى أن التحديات في مواجهة الإرهاب كبيرة..والحرب على الإرهاب ستمتد لسنوات طويلة لأن الخطر بدأ منذ سنوات عدة مضت.. كانت هناك تحذيرات ضده ولكن الإجراءات الاحترازية لم تتخذ".

وضرب الرئيس مثالا على ذلك أنه قبل عامين ونصف خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حذرت من استخدام وسائل التواصل الاجتماعى والمواقع التكفيرية لنشر هذه الايديولوجية لتجنيد الشباب، ودعا إلى تبني استراتيجية لمواجهة هذه الايديولوجية المتطرفة التى تحول الشباب إلى أداة للقتل والتدمير، وحتى الآن لم يتم التعامل مع هذه المسألة بشكل جاد حيث يتم استخدام هذه المواقع لنشر ايديولوجية متطرفة".

وبسؤاله عن مصطلح "إرهاب إسلامي"، قال السيسى إنه "تطرف، وهذا أمر يجب مواجهته وإصلاح الخطاب الديني، وأنا إنسان مسلم، وصعب علي جدا جدا أن أقول هذا، لكنه الحقيقة يجب علينا إصلاح الخطاب الدينى".

وأكد السيسى أن هناك أسبابا للتطرف يجب مواجهتها، منها أسباب سياسية واقتصادية وثقافية، مشيرا إلى أن مصر لديها مبادرة لتصحيح الخطاب الدينى حتى لا يستخدم الدين كحجة للقيام بأفعال تؤدى إلى العنف والتخريب والقتل والتدمير.

وبخصوص الانتقادات الموجهه لسجل مصر الحقوقي، قال الرئيس عندما نتحدث عن مواجهة ظاهرتي التطرف والإرهاب، والعنف الذي ينتج عنهما في مصر، يجب أن نطبق اجراءات أمنية، ويتم الفصل بين الجانبين في أمريكا ويتم تناولها فقط من زاوية حقوق الإنسان، نحن نحترم حقوق الإنسان لأننا مسئولون عن الشعب المصري. وضرب الرئيس مثلا بسيناء قائلا إنه لو سمح بالنتهاك حقوق الإنسان لما استمرت الحملة ضد الإرهاب أكثر من عامين ولتخلصنا من الإرهابيين. وأضاف أنه خلال الحملة لم نسمح بانتهاك حقوق المدنيين.

وتابع أن "ما يحدث أنه يتم فصل هذا الواقع، والتحدث عن تجاوزات حقوق الإنسان في مصر". وأوضح أنه "زار الولايات المتحدة عام 1981، وكانت الإجراءات الأمنية مريحة وسهلة حيث لم يكن هناك خطر، ثم زرت الولايات المتحدة في 2004 في مهمة، وكان الوضع مختلفا تماما، كانت الإجراءات الأمنية أشد وأكثر تعقيدا، ولم نتحدث عن انتهاك لحقوق الإنسان في أمريكا، لكن بسبب إدارك الأمريكيين أن هذا مهم لتجنب خطر أكبر نتيجة لللإرهاب. وأوضح أن الأمريكيين قابلوا هذه الإجراءات ببساطة، ولم يصنفوها على أنها انتهاك لحقوق الإنسان".

وتابع ردا على سؤال حول ما إذا كانت السجون تصنع إرهابيين، قال الرئيس إن "الإجابة بمنتهى البساطة هل صنعت الولايات المتحدة الإرهابيين الذين هاجموها؟ وهل صنعت فرنسا الإرهابيين الذين هاجموها؟ هل صنعت بروكسل الإرهابيين الذين هاجموها؟".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا