جمعة: يجوز للأم إخراج زكاة أموالها لأبنائها عند عجز الزوج عن الإنفاق

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إنه يجوز للأم أن تخرج زكاة أموالها لأبنائها إذا كان الأب لا ينفق على الأبناء.

وأضاف «جمعة» خلال لقائه ببرنامج «والله أعلم» في إجابته عن سؤال متصلة «هل يجوز لي دفع أموال الزكاة لأبنائي لأن زوجي بخيل ولا ينفق على المنزل؟»، أنه يجوز ذلك وتدفع للأبناء مصروفات المدرسة وغير هذا من أموال زكاتها.

جدير بالذكر أن العلماء اتفقوا على أنه لا يجوز للمزكي أن يدفع زكاته لمن تلزمه نفقته، وعلى هذا، فينظر في حال هذه الأم، إن كان يلزمها شرعًا أن تنفق على ولدها فلا يجوز أن تعطيه من الزكاة، وإن كان لا يلزمها شرعًا أن تنفق عليه فلا حرج عليها من إعطائه الزكاة ، بل ذلك أفضل من إعطاء شخص آخر.

وأكد الفقهاء أنه لا يجب على الأم أن تنفق على ولدها إلا إذا توفرت شروط: الأول عدم وجود الأب، فإذا وُجد الأب، فالنفقة واجبة عليه وحده، قال ابن قدامه في "المغني": «يجب على الأم أن تنفق على ولدها إذا لم يكن له أب، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي»، والشرط الثاني: أن تكون الأم غنية عندها من المال ما يزيد عن حاجتها، والشرط الثالث أن يكون الولد فقيرًا محتاجًا إلى المال، فإذا توفرت هذه الشروط الثلاثة وجب على الأم أن تنفق على ولدها، ولا يجوز أن تعطيه من الزكاة، فإذا كان الأب موجودًا جاز للأم أن تعطي زكاتها لولدها، لأن نفقته لا تجب عليها.

قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري": "نقل ابن المنذر وغيره الإجماع على أن الولد لا يُعطى من الزكاة الواجبة، وقال الحافظ: وفيه نظر، لأن الذي يمتنع إعطاؤه من الصدقة الواجبة مَنْ يلزم المعطي نفقته، والأم لا يلزمها نفقة ولدها مع وجود الأب».

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا