"اعتداء ساراييفو" لجورج بيريك يصدر من جديد

“اعتداء ساراييفو” جديد جورج بيريك الكاتب الفرنسي الراحل منذ أعوام عدة. تابعت مجلة “لو ماغازين ليتيرير” الأدبية خبر هذا الصدور المتأخر الذي يخصّ رواية الكاتب الثانية التي عرفت مصيراً على اضطراب، ذلك ان منشورات “لو سوي” رفضتها بداية، ثم تاهت لاحقاً، قبل أن يُعثر عليها في مرحلة تالية. الرواية إذا نصّ غير منشور بالمعنى التام وهو يقدّم في مضمونه سرداً لحبّ يافع يتطوّر تدريجاً ويسلك دروباً متشعبة في بيئة يوغوسلافية. “الكتاب المنسي” لم يعد كذلك وها إنه يجري الإحتفاء به ليترافق ذلك مع مرور تسعين عاماً على ولادة صاحبه.
وبحسب صحيفة “النهار” اللبنانية، في تلك الحقبة، إي في زمن صدور الرواية كان بيريك قدّ سجل في رصيده عنوانا أول هو “الهائمون” الذي لا يزال ضائعاً إلى اليوم. آنذاك أي في 1957 بيريك هو شاب شغوف بنصوص فلوبير وستاندال وهو ينصرف إلى إنجاز روايته في ظلّ شيء من الإستعجال ذلك انه يستعد إلى الالتحاق بالخدمة العسكرية الإجبارية.
وبحسب المصدر، “اعتداء ساراييفو” (الصادرة اليوم لدى “لو سوي”) وفق ما تضيف “لو ماغازين ليتيرير” يرتقي إلى النصوص الكلاسيكية ويتمحور على راوٍ يتيّم بميلا عشيقة برانكو “القبيح” والذي “يظن انه رائع”. وفي حين لم يلتقِ الراوي بميلا ولم يرَ سوى صورة فوتوغرافية لها، يصمّم على المجيء إلى بلغراد بغية الفوز بحبها.
يتقدّم النص في وسط أسلوب بارد إلى حدّ ما ويستسلم في أحيان كثيرة إلى الحسّ التهكمي حيث لا يتردّد بيريك في اللوذ بالتهكم الذاتي الساخر الذي يدفع بنا إلى تذكّر ستاندال، على نحو عفوي. لا يلبث بيريك أن يمرّر في وسط روايته فكرة لافتة قوامها رغبة الراوي الظاهرية بنيل حبّ ميلا في حين أن المحوري بالنسبة له، وإن على نحو ضمني، هو قتل الصورة الأبوية التي يمثّلها برانكو.
“اعتداء سارييفو” نسق من الروايات النفسانية وهذه أرض لن يدوسها بيريك بعدذاك في نصوصه اللاحقة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا