أهالي الغربية يشيعون جثامين 9 من ضحايا مركب رشيد وسط غياب المسئولين

شيع الآلاف من أبناء ومواطني قرى ومراكز محافظة الغربية 9 من أبناء المحافظة من ضحايا مركب الهجرة غير الشرعية برشيد، حيث فقدت الغربية 9 من أبنائها حسب آخر معلومات توصلنا إليها في ظل عدم وجود معلومات دقيقة لدى مسئولي محافظة الغربية أو مديرية الأمن الذين يستقون معلوماتهم من الصحافة والإعلام.

وشيعت قرية بنوفر التابعة لمركز كفر الزيات أول الضحايا الذين وصلوا للمحافظة مساء أمس، الجمعة، وهو محمد على، 17 سنة، وشهد تشييع الجنازة الآلاف من أبناء القرية، وأكدوا أن الفقيد كان من خيرة شباب القرية وكانت طموحاته وتطلعاته كبيرة منعته من العمل داخل القرية رغم توافر بعض الإمكانات له، وبدت الدهشة على الجميع لتجاهل المسئولين الأزمة، وأن أحدا لم يكلف نفسه الحضور لحضور مراسم تشييع الجنازة

وقال محمد السيد، أحد أبناء القرية، إن "محمد لم يجرم لأنه كان يبحث عن لقمة عيشه بعيدا عن كل ما يراه حوله من تضييق على الأرزاق وسوء الأوضاع، وحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن ألجأ أبناءنا للهروب إلى الموت".

وفي قرية شبرا ملس التابعة لمركز زفتى، تجلت مأساة أخرى بعد أن فشلت محاولة الهجرة وخلفت شقيقين متوفيين وشقيق ثالث ناج، بالإضافة لناج رابع كان بصحبة الأشقاء الثلاثة.

وتنتظر القرية وصول جثمان كل من محمد دنيا، 24 سنة، وشقيقه إيهاب، 20 سنة، بينما نجا من الموت شقيقهما الثالث هشام ومعه صديقه محمود حسين.

وقد خرجت القرية كلها تنتظر وصول الجثامين والناجين بعد تماثلهما للشفاء، وعلق أحمد فودة على ذلك قائلا: "قدر الله شاء أن يختطف زهرة شباب القرية الطموحين بعد أن أعيتهم الحيل في الحصول على قوت يومهم، ويكفى أن تصل المأساة قمتها عندما تعلم أن من بين الضحايا شقيقان وثالث ناج، ونسأل الله لهم الرحمة جميعا وأن يصبر أهلهم".

وفي قرية ميت بدر حلاوة التي يطلق عليها أوروبا الغربية نظرا لما يتمتع به أهلها من ثراء واسع ووجود قصور شاهقة بناها أصحابها من السفر إلى فرنسا وإيطاليا لتصبح أشهر القرى الموردة للشباب لهاتين الدولتين وغيرهما، الضحايا شابان هما صابر على سعد، 17 سنة، وإيهاب شوكت بدوي، 15 سنة، خرجا سويا - كما يقول محمد عبد الحميد، من أبناء القرية - أملا أن يحققا مثلما حقق باقي أهالي القرية وأن يعودا فيقيما قصرا شاهقا ويشتريا أرضا زراعية مع أحلام طويلة للثراء رأوها من قبل مجسمة في غالبية شباب القرية المهاجرين منذ زمن، لكن القدر لم يمهل الضحيتين ليحققا أول أحلامهما وهو الوصول لبر الأمان في إيطاليا.

وشهدت منطقة الجمهورية بالمحلة الكبرى حالة من الحزن الشديد على وفاة الشاب إسلام محمد عبد الستار الذي وصفه البعض هناك بـ"عصفور الجنة" نظرا لما كان يتمتع به من خفة روح وحياة نابضة، بالإضافة لشهامة ابن البلد.

وعلق مصطفى العمدة بقوله: "الموت يختطف دائما أفضل من فينا لتتضاعف الأحزان والآلام، ولتصبح مدينة المحلة أكثر المدن تضحية بشبابها سواء في الثورات أو فى مواجهة الإرهاب الغاشم أو حلم الثراء والهجرة غير الشرعية.

وفي قرية كفر داود النابعة لمركز السنطة، شيع الآلاف صباح اليوم، السبت، جثمان ابن القرية مصطفى الطوخي، 17 سنة، الذي ذهب محملا بآمال وطموحان عريضة، ووصل جثة هامدة بعد ساعات من مغادرة القرية وتوديع أهله، لتبكي القرية كلها الطوخي صاحب الخلق الطيب الحريص على أداء جميع الصلوات في المسجد ومساعدة كل من يحتاج منه مساعدة من أبناء القرية.

ومازالت قرية شبرا اليمن بزفتى تنتظر تأكيدات عن مصرع والد ونجله من بين الضحايا، ولم يفصح أحد عن اسميهما على أمل أن يكونا من الأحياء الناجين، ومازالت الغربية تنتظر المزيد من الأحزان وأنباء عن ضحايا جدد، ومازال المسئولون في غيبوبة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا