صداقات لنجوم الزمن الجميل لم تستمر وتفرق أصحابها.. عادل إمام وسعيد صالح ومحمد صبحي ولينين الرملي.. الأبرز.. صور

في الزمن الجميل تعددت العلاقات وتشابكت أواصرها، فمنها ما استمر حتى الرحيل والبعض الآخر لم يستطع أن يحتفظ بتلك العلاقة لتنتهي ويذهب كل طرف في طريق، حيث أثر هذا البعاد والانقسام على جودة الإنتاج الفني الذي أصبح يقدمه كل طرف على حدة.

"صدى البلد" يرصد اليوم أهم الحالات التي انتهت فيها الصداقة بين مشاهير نجوم الزمن الجميل والتي كان لها أثر سلبي على إنتاج الطرفين.

محمد صبحي والكاتب لينين الرملي

في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، لمع اسم الفنان محمد صبحي واتفق الجميع على أن من أهم العوامل الرئيسية لنجاحه وشهرته والتي ساهمت في وصول فنه وأفكاره للمشاهدين، هو وجود مؤلف واعٍ يتمتع بحس فني مستنير يعايش المجتمع ويغوص في قضاياه ومشاكله، وكان هذا المؤلف هو الكاتب لينين الرملي الذي وقف بجانب الفنان محمد صبحي يسانده ويشد من أزره.

فقد ارتبطا معا بصداقة قوية أسفرت عن تكوين ستديو ومسرح خاص بأعمالهما، حيث قدما من خلالهما مجموعة من أهم العروض المسرحية المهمة والناجحة مثل "تخاريف" وو"جهة نظر" و"الهمجي".

ولأسباب غير معلنة أو مفهومة، وقع الخلاف بينهما وافترقا وانتهت الصداقة التي استمرت لعدة سنوات، وكان لهذا الخلاف أثر كبير في أن دفع كل منهما ثمنا باهظا، فلم ينتج صبحي عملا مسرحيا واحدا بنفس المذاق وقت أن كان مرتبطا بالرملي، والعكس صحيح، فقد تاه الرملي بنصوصه الرائعة الجميلة في أروقة الوسط الفني.

سمير غانم وجورج سيدهم

في أوائل السبعينيات من القرن الماضي، ودعنا جميعا الفنان الموهوب الضيف أحمد إثر وعكة صحية مفاجئة، وبعد أن أفاق زميلاه ورفيقا دربه جورج سيدهم وسمير غانم من هول الصدمة، اتفقا على ضرورة استمرار أعمال فرقة ثلاثي اضواء المسرح وتقديم مسرحياتها بنفس الحماس والقوة التي كانت عليها أثناء وجود الفنان الراحل الضيف أحمد.

وبالفغل قدما معا مجموعة من المسرحيات المهمة التي تركت أثرا كبيرا لدى المشاهدين، منها "المتزوجون"، و"أهلا يا دكتور"، وموسيقي في الحي الشرقي"، ولكن مع هذا النجاح فوجئ الجمهور بتفكك الفرقة وانقسامها وحدوث خلاف بين جورج وغانم في منتصف الثمانينيات ليقضي الخلاف على أشهر صداقات الوسط الفني فقد ذهب كل في طريقه يعمل بشكل منفصل، وبالتالي لم يحقق جورج أي نجاح يذكر في أي عرض من العروض التي قدمها حتى أصيب بالاكتئاب وتداعت الأمراض والأزمات المالية ليظل حبيسا للكرسي المتحرك لا يقوى على الحركة بمفرده.

أما سمير غانم، فبرغم حصده للنجاح والشهرة في العروض التي قدمها، إلا أنه باتفاق كل النقاد والمتابعين لمسيرته لم يأت إنتاجه بنفس المذاق الذي كان عليه أيام عمله مع صديق العمر ورفيق رحلة الكفاح الفنان جورج سيدهم.

عادل إمام وسعيد صالح

تخرجا معا في نفس الكلية، فقد ضمتهما مدرجات كلية الزراعة، سارا معا في الطريق من بداياته، عانا نفس المعاناة، وبالتالي كان الطريق والمشوار واحدا تقريبا ونشأت بينهما صداقة دعمتها قصص الكفاح والإصرار.

اشتهرا في الوسط الفني بهذه العلاقة القوية، فلم يكن الزعيم يقدم على أي عمل فني إلا ويصمم أن يكون سعيد صالح في أول المرشحين معه، فهما معا في "الهلفوت"، و"على باب الوزير"، و"انت اللي قتلت الحنش"، و"المشبوه"، و"برهومة"، و"سلام يا صاحبي"، ومن قبل ذلك كان التعاون المثمر المشع في مسرحية "مدرسة المشاغبين".

ولكن مع هذا، إلا أن تلك الصداقة انتهت، فعندما مر سعيد صالح بعدة أزمات، فقد اتهم في قضية تعاطي مخدر "الحشيش" ودخل السجن على أثر تلك القضية أيضا، وتعرض منزله للحريق، وأخيرا الأزمة الصحية التي أثرت على ذاكرته وأصيب بالزهايمر، كل هذه الأزمات لم يكن للزعيم أي تواجد فيها إلا من خلال اتصال تليفوني فقط للاطمئنان عليه وسؤال أسرته ما إذا كانت تحتاج لأي مساعدة وكأنه يقول له "سلام يا صاحبي".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا