العام الدراسى الجديد يدق الأبواب.. الأهالى يشكون من أسعار المستلزمات الدراسية وعدم الرقابة على الأسواق.. وخبراء: زيادة الأسعار تؤثر سلبا.. والمصريون يحرمون أنفسهم من أجل التعليم

ساعات قليلة تفصلنا عن بداية العام الدراسى الجديد ولا يزال معظم أولياء الأمور غير مستعدين لاستقبال هذا العام بسبب ارتفاع أسعار المستلزمات المدرسية بشكل ملحوظ بنسب قد تصل إلى 50% من قبل تجار الأدوات المدرسية.

ورصد "صدى البلد" شكاوى أولياء الأمور قبل ساعات من بدء العام الدراسي الجديد وآراء خبراء اجتماع عن الدور الذى تلعبه هذه الزيادة وتأثيرها على المجتمع.

من جانبها، قالت هويدا محمد، إحدى أولياء الأمور لطالبين الأول بالصف الأول الإعدادى والثاني بالصف الأول الابتدائى بمحافظة الأقصر، إن أسعار مستلزمات المدارس أصبحت مرتفعة جدا مقارنة بالعام الماضى، حيث إن الأسعار زادت بنسبة تتراوح بين 20 و30% على أقل تقدير.

وأضافت "محمد" أن حقائب المدارس زادت أسعارها ما بين 50 و60 جنيها ومن النوع والخامات الرديئة وليست الجيدة، والزى المدرسى "بنطلون وقميص" فقط بــ190 جنيها، وهذا مقارنة بالسنين الماضية مرتفع جدا.

أما محمد الديب، أحد أولياء الأمور لثلاثة طلاب فى المرحلة الابتدائية والإعدادية بمحافظة القاهرة بمنطقة السيدة عائشة، فأكد أن الأسعار ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة قبل بدء العام الدراسى.

وأوضح أنه عند محاولة معرفة أسباب هذا الغلو من التجار، برروا بذلك بارتفاع سعر الدولار بالإضافة إلى القيمة المضافة التى قامت برفع جميع السلع بقيمة تصل إلى 20%.

وقال الديب إنه اكتفى بشراء المستلزمات الأساسية فقط دون شراء باقى المستلزمات لارتفاعها، وإنه لن يستطيع شراء الأساسيات ذات الأسعار المكلفة كالزي المدرسي الذي ارتفعت أسعاره، الأمر الذي جعله يؤجل ذهاب أبنائه إلى الدراسة مع بدايتها لعدم تمكنه من شراء الزي.

وطالب ولى الأمر بمراقبة الجهات المعنية بالأسواق جيدا وبشكل مستمر بسبب الغلو المستمر فى سعر المنتجات.

كما شكت ريهام سعيد، موظفة ولها شقيق بالصف الأول الثانوى، من غلو الأسعار على الرغم من تصريح وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أكثر من مرة بعدم زيادة أى من مستلزمات المدارس أو الزى المدرسى، وهذا ما تم عكسه تماما.

وأكدت أنها قامت بشراء الزى المدرسي لشقيقها منذ أيام بزيادة تصل إلى 40%.

وقالت إن هذه الأسعار يعانى منها أولياء الأمور، مطالبة وزارة التربية والتعليم بزيادة الرقابة على المدارس ومنافذ بيع الزى المدرسى.

من جانبه، قال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع، إن زيادة أسعار المستلزمات المدرسية تؤثر سلبا على مستقبل التعليم بمصر بسبب سوء الأحوال الاقتصادية فى البلاد.

وأضاف "صادق"، فى تصريح لـ"صدى البلد"، أن ارتفاع الأسعار في الأدوات المدرسية والمصاريف الدراسية من الممكن أن يجعل بعض أولياء الأمور يمتنعون عن تعليم الفتيات، خاصة بمناطق الريف المصرى ويكتفون بتزويجهن مبكرا، على عكس الأولاد الوضع يكون مختلفا تماما فمن الممكن أن يضحى بنفسه حتى يعلم أولاده.

وأكد أنه يجب تحسن الأوضاع الاقتصادية للمواطن المصرى للخروج من هذه الأزمات المستمرة وتحسن أوضاعه المعيشية.

وقالت الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الزقازيق، إن الزيادة الكبيرة فى أسعار المستلزمات المدرسية لها آثار سلبية تنعكس على المجتمع المصرى.

وأضافت "زكريا"، فى تصريح لـ"صدى البلد"، أن المواطن المصرى من الممكن أن يحرم نفسه من أى شىء كالمأكل والملبس مقابل تعليم أولاده لأنه يرى في التعليم أنه المستقبل الحقيقى لأولاده.

وأوضحت أن فكرة حرمان أولياء الأمور أولادهم من التعليم بسبب زيادة الأسعار مستبعدة تماما، وأن هذه الزيادة ستنتهى بانتهاء فكرة فوبيا الشراء لديه.

وعلق بركات صفا، نائب رئيس شعبة لعب الأطفال والخردوات والأدوات المكتبية، على زيادة أسعار المستلزمات المدرسة، قائلا إنها ترجع لعدة أسباب من بينها ارتفاع سعر الدولار فى الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى زيادة الـ10% بالتعريفة الجمركية.

وأضاف "صفا"، فى تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن الجمارك لا تعترف بالفواتير المقدمة من قبل التجار، فتقوم بزيادة فى الضرائب، وهذا الأمر أدى إلى زيادة بشكل عام تصل من 40 إلى 60% فى الأسعار.

وأوضح أن الجميع يلوم التجار ويتهمونهم بزيادة الأسعار وهذا الأمر غير حقيقي، فالتاجر يقع عليه الضرر مثل ولى الأمر تماما بسبب قلة الشراء وزيادة السعر.

وأكد الصفا أنه سيكون هناك ارتفاع مرة أخرى فى أسعار المستلزمات المدرسية مع بداية العام الدراسى الجديد، وبالأخص فى أول أسبوع بسبب زيادة الإقبال على الشراء وبالتالى سيقل المنتج بالأسواق وتزيد الأسعار.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا