يسرى أبو القاسم يروى "حياة النبى" للأطفال

“حياة النبى صلى الله عليه وسلم - حكايات للصبيان والبنات ” للكاتب يسري أبو القاسم ، أحدث إصدارات قطاع الثقافة بأخبار اليوم .
و فى نبذة من العمل نقرأ :
فرغت نور من كتابة الواجب المقرر عليها من أستاذتها فى المدرسة، وتقدمت نحو الأب، وقالت: لقد أنهيت كتابة (الهوم وورك) فدخلت يارا ضاحكة وقالت: قد فرغت من كتابته منذ ساعة.. أنا الأولى، فغضبت نور وقالت: لقد سبقتك بالأمس.. أنا الأولى، فقال الأب: كلاكما الأولى، ولنبدأ فى قصة حياة النبى صلى الله عليه وسلم واليوم نحكى عن عبدالله وآمنة.. والدى النبى صلى الله عليه وسلم .

نور ويارا: صلى الله عليه وسلم .

الأب: لقد كان عبدالله بن عبدالمطلب شابا وسيما، يحبه والده حبا شديدا لجماله، وعظيم خلقه، ولما بلغ عبدالله الرابعة والعشرين قرر والده أن يزوجه، فاختار له عروسا ذات حسب ونسب، وهى السيدة آمنة بنت وهب، وتزوج عبدالمطلب فى نفس اليوم من ابنة عمها هالة التى أنجب منها سيدنا الحمزة.

يارا: حمزة أسد الله؟

الأب: نعم يا يارا.

نور: أحبه كثيرا لقد حكيت لنا عنه من قبل يا أبى.

يارا: وهل هذا يعنى أن النبى صلى الله عليه وسلم وسيدنا الحمزة ابنا خالة.. غير أن حمزة عم النبى؟

الأب: نعم بارك الله فيك وفى رجاحة عقلك يا يارا.

نور: وأنا يا أبى؟

الأب: وأنت بارك الله فيك وفى رجاحة عقلك يا نور.

نور: شكرا يا أبى.

يارا: شكرا يا أبى.

الأب: الشكر لله ياحبيبتىَّ ولنكمل.. أقام عبدالله فى بيت آمنة ثلاثة أيام.

نور: لماذا؟

الأب: لقد كان عرفا سائدا عند العرب، أن يظل العريس فى بيت عروسه لثلاثة أيام، ثم انتقلا إلى بيت من بيوت والده، وكانت السيدة آمنة طيبة، ووقورة، من أصل كريم، وكيف لا وهى أم سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم ، وبعد فترة قصيرة من الزواج، ذهب عبدالله فى رحلة الصيف إلى الشام.

يارا: ماذا تعنى رحلة الصيف وهل كانت للفسحة؟

الأب: بل كانت رحلة بقصد التجارة، وكانت تحديدا إلى فلسطين أذكركما بقوله تعالى: } لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ. إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ.فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ. الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ{ صدق الله العظيم

نور ويارا: صدق الله العظيم.

الأب: سافر عبدالله بينما عروسه تنتظره بفارغ الصبر، وبدأ يدب فى بطنها نور النبوة. وهى فى انتظار عبدالله لتزف إليه بشرى حملها، ولكن عبدالله تأخر، وما أصعب الانتظار لمن تحب، خاصة إن كان لديك خبر سار ترغب فى أن تخبره به، والغائب المنتظر هنا زوجها الغالى عبدالله، تمر الأيام ثقيلة على آمنة، وازداد ثقلها حين عاد كل من سافروا إلا عبدالله، كان الموقف عصيبا أيضا على عبدالمطلب وأبنائه.

يارا: لماذا لم يعد عبدالله؟

الأب: نزل إلى أخواله فى المدينة ليستريح من تعب السفر الطويل.

نور: وهل علم عبدالمطلب بذلك؟

الأب: نعم.. علم من رفقاء عبدالله فى السفر.

يارا: وماذا فعل عبدالمطلب؟

الأب: أرسل ابنه الأكبر الحارث إلى المدينة ليطمئن على أخيه ثم يعود به سالما.

يارا: وهل ذهب إليه؟

الأب: نعم.

نور: وهل عاد به؟

الأب: لا.

يارا: لماذا؟

الأب: مات عبدالله.

يارا ونور: يا الله.

الأب: خيم الحزن على آمنة، التى لم تتمكن من أن تُعلِم عبدالله بابنه الذى تحمله فى بطنها، وكذلك حزن عبدالمطلب حزنا شديدا.. ولكن ستعود الفرحة إلى قلبيهما.. بل إلى كل الكون بمولد المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وهذا ما سنقصه غدا إن شاء الله.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا