انتبه.. 59 مادة بقانون الإنترنت الجديد تقود للحبس والغرامة حال المخالفة بينها إنشاء «الصفحات الساخرة».. أمنيون: يحمي المعلومات الشخصية وتنقصه عقوبات لمتابعي الصفحات المهددة للأمن

59 مادة نص عليها مشروع قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية والإنترنت، المقدم من لجنة العليا للإصلاح التشريعى، برئاسة رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، لتناقشه، حيث أطلق عليه مشروع قانون جرائم تقنية المعلومات وتضمن عقوبات رادعة لمرتكبى الجرائم عبر شبكة الإنترنت.

وتنص المادة 31 من مشروع القانون على أنه يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من اصطنع بريدًا إلكترونيًا أو موقعًا أو حسابًا خاصًا، ونسبه زورًا إلى شخص طبيعى أو اعتباري.

فإذا استخدم الجانى البريد أو الموقع أو الحساب الخاص المصطنع في أمر يسيء إلى من نسب إليه، تكون العقوبة الحبس الذي لا تقل مدته عن سنتين والغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تتجاوز ثلاثين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وإذا وقعت الجريمة على أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، تكون العقوبة السجن والغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه.

حماية الخصوصية

وعن مواد القانون وعقوباته وحماية المعلومات الشخصية، قال اللواء يحيى كدوانى، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، إن قانون مكافحة الإنترنت الجديد يحمي المعلومات الشخصية للأشخاص، وعدم مراقبتها، مشيرا إلى أن ذلك يعد هو الجانب المضىء للقانون الجديد.

وأضاف "كدواني"، في تصريح لـ"صدى البلد"، أن القانون وضع عقوبات لمن يقوم بعمليات التشهير بالأشخاص أو سبهم، كما أنه يعاقب المنظمات التي تقوم بأنشطة جنائية من خلال الإنترنت، موضحا أن المصلحة العامة تفرض علينا سرعة إصدار القانون حتى لا تكون شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت سببا في الإخلال بالأمن العام.

وأوضح أن دور وزارة الداخلية في ذلك أن تقوم بإعداد الكوادر والأشخاص المتخصصة وذات الخبرة في مكافحة جرائم الإنترنت من خلال دراسة جيدة لتقنيات الإنترنت الحديثة والتعامل معها، حتى لا تكون هناك ثغرات يستغلها المجرمون لعدم الوصول إليهم، لتقديمهم للعدالة.

عقوبة المتابعين

قال اللواء مجدي البسيوني، الخبير الأمني، إن قانون مكافحة جرائم الإنترنت الذي تم عرضه على مجلس النواب، يعد جيدا من حيث تشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم الإلكترونية، مشيرا إلى أن القانون خلا من بعض الأمور التي كان يجب إضافتها ضمن العقوبات.

وأضاف "البسيوني"، في تصريح لـ"صدى البلد"، أنه العقوبة يجب أن لا تقتصر على من ينشئ صفحات ساخرة أو مهددة لأمن البلاد، وإنما على متابعي هذه الصفحات ومؤيديها، لأننا أمام حالتين فاعل أصلي للجريمة ومشارك فيها، موضحا أن الأمر أشبه بالشخص الذي يهتف في مظاهرة ضد الحكومة، ومن يتظاهر معه ويردد معه هتافات معادية للدولة.

وأشار إلى أن العقوبة تتفاوت بين الشخص الذي أنشأ صفحة ترتكب جرائم إلكترونية تهدد استقرار البلاد، بحيث تصل العقوبة بالحبس من عام إلى ثلاثة، وغرامة تصل إلى 50 ألف جنيه، لافتا إلى أن من يقوم بعمل شير للصفحات التي تهدد البلاد يجب أن ترتفع عقوبته.

ولفت إلى أنه على الدولة أن تدعم وزارة الداخلية لفتح المجال أمام كلية الضباط المتخصصين لدراسة مستحدثات العصر التكنولوجي، للوصول وتتبع مرتكبي جرائم الإنترنت، موضحا أن العبرة ليست بوضع قوانين وإنما بتنفيذها وتطبيقها.

انعدام الخبرة

فيما قال المهندس مالك صابر، خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومبرمج ومسئول برمجيات في أجهزة أمنية، إن مشروع قانون الإنترنت المقدم إلى مجلس النواب، ليس جديدا، باستثناء إضافة بعض المواد الجديدة عليه لتتماشى مع التطورات الحديثة.

وأضاف "صابر"، في تصريح لـ"صدى البلد"، أن القانون الجديد كان من المفترض أن يتم قبل وضع تشريع له، تطوير البيئة التكنولوجية المساعدة على تطبيقه لأننا ليس لدينا خبراء لعمل مراقبة بشكل كامل تتماشى مع القانون، ومن الممكن أن يقوم محترفون بعمل ثغرات لاستخدامها في جرائمهم دون معرفة هويتهم أو تتبعهم.

وأوضح أن القانون الجديد يشمل بعض المواد التي من الجيد تطبيقها كمعاقبة الإساءة للأشخاص، إلا أن القانون يجب أن لا يكون أداة لمنع الحريات، لأن ذلك يتعارض مع آليات العصر الحديث.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا