الأمم المتحدة والعراق توقعان اتفاقاً بشأن منع العنف الجنسي المرتبط بالصراع

وقعت الأمم المتحدة والعراق اتفاقا للتعاون بشأن منع العنف الجنسي المرتبط بالصراع في العراق والتصدي له.. وقع الاتفاق في نيويورك الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة زينب حواء بانجورا ووزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري الذي يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكان قد تم الاتفاق على “بيان مشترك” عقب زيارة الممثل الخاص للعراق عام 2015.. وأوفِدت هذه البعثة في إطار قرار مجلس الأمن 2106 لمعالجة قضية العنف الجنسي المرتبط بالصراع في العراق حيث شن تنظيم (داعش) الإرهابي على مدى العامين الماضيين حملة واسعة النطاق ومنتظمة من العنف الجنسي، وتعتبر ممنهجة ولم يسبق لها مثيل.
وأشار المكتب الاعلامي لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق “يونامي” أن داعش ركز بالأخص على الأقليات العراقية ، مُلحقا آلاماً لا توصف بالمدنيين مما اضطرهم الى الهرب من منازلهم، وتضمن ذلك استهداف الأيزيديين والتركمان الشيعة والشبك الشيعة والمسيحيين العراقيين.
وقالت ممثل الأمم المتحدة إنها عندما زارت العراق في عام 2015، سمعت قصصا عن العنف الجنسي صدمتها، ووصفت فتيات أيزيديات لي كيف تم تسجيلهن في قوائم وكيف تم فحصهن كالماشية وكيف تم بيعهن في أسواق النخاسة الحديثة، وفيما بعد تم اغتصابهن مرارا وتكرارا من قبل مقاتلي داعش الذين قاموا بشرائهن.
وأضافت: أن الفتيات اللواتي نجحن في الهروب في حاجة ماسة للدعم والمساعدة الطبية والنفسية من اجل اعادة بناء حياتهن.. ويوجد اليوم آلاف من الأيزيديين بمن فيهم نساء وأطفال ممن لايزالون في عداد المفقودين، ويحدوني الاعتقاد بأن هذه الجرائم ترقى الى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية واعمال الابادة الجماعية.
ويشكل الاتفاق الذي تم التوقيع عليه اليوم بداية لتعاون أكثر تنظيما بين الامم المتحدة والعراق من اجل استجابة شاملة للعنف الجنسي المرتبط بالصراع في قطاعات الامن والعدالة والخدمات وبشكل خاص سوف يساهم في التصدي لبعض التحديات الملحة التي يواجهها العراق فيما يتعلق بالعدالة والمساءلة على هذه الجرائم التي ترتكب داخل العراق او ضد المواطنين العراقيين.
ويشمل الدعم المتوخى بموجب هذا الاتفاق توثيق وجمع الادلة لهذه الجرائم وتقوية الاطار القانوني العراقي بحيث يكون قادراً على التصدي للعنف الجنسي على نحو أفضل، وإيجاد سبل لتعويض الضحايا. وسوف يُمكِّن البيان المشترك الامم المتحدة من تقديم الدعم للحكومة الوطنية والإدارات الاقليمية.
وسوف يستخدم الاتفاق كاطار للعمل والتعاون لتلبية الحاجة الملحة للخدمات ودعم سبل كسب العيش للناجين والاطفال الذين ولدوا من الحمل الناتج عن الاغتصاب، ويضع الاتفاق تأكيدا خاصا على أن ضمان حماية النساء وتمكينهن هو امر اساسي في كل استراتيجيات محاربة داعش.
وأعربت الممثل الخاص عن الأمل في أن يدعم المجتمع الدولي الاتفاق لمساعدة الذين هم في العراق ويعملون بالفعل لوضع نهاية للعنف الجنسي المرتبط بالصراع، وتؤكد تضامنها مع الناجين وشعب وحكومة العراق من أجل استئصال هذه الجرائم المدمرة والتصدي لتداعياتها.
ورحب رئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق يان كوبيش بالاتفاق، وقال: إنني أدعم الاتفاق والتقدم في تنفيذ خطة العمل الوطنية بشأن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1325، والذي يضم عناصر عن التصدي للعنف الجنسي المرتبط بالصراع”.. مؤكدا أن الأمم المتحدة تبقى ملتزمة وعلى أهبة الاستعداد لمساعدة الحكومة العراقية ومواطنيها باتجاه تحقيق أهدافها في النهوض بجدول أعمالها المتعلق بالمرأة والسلام والأمن.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا