"إخوان الأردن" تتنازل عن مطالبها مقابل المشاركة في الانتخابات البرلمانية.. والملكة رانيا تحثهم على الاندماج.. وخبراء: قدموا مصلحة وطنهم

إخوان الأردن" ترضخ لمطالبة الدولة وتتنازل عن مطالبها بتعديل الدستور

الجماعة تشترط المشاركة في الإنتخابات البرلمانية

رسالة الملكة رانيا تدفع الإخوان للمشاركة

النجار":

يقدمون مصلحة وطنهم

الزعفراني":

إخوان الأردن استقلوا بتجربتهم عن التنظيم بمصر

عادت جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، في الأردن إلى مجلس البرلمان بعد فوزها بـ16 مقعدا من مقاعده الـ130، حسبما أعلنت لجنة الانتخابات.

وعلى الرغم من الخلافات السابقة بين الدولة وجماعة الإخوان وحالات الانشقاق داخل الجماعة، إلا أنها قررت خوض الانتخابات البرلمانية ضمن تحالف، وذلك بعد تصريحات الملكة رانيا، والتي أكدت ترحيب بلادها بدخول الجماعة للانتخابات، الأمر الذي دفع الجماعة لتقديم الضمانات اللازمة للدولة مقابل خوض الانتخابات.

ودفعت تصريحات الملكة رانيا، إخوان الأردن للتأكيد في بيان رسمي لها "ترحيبهم بتصريح الملكة رانيا العبد الله الإيجابي تجاه جماعة الإخوان المسلمين، وتقديرهم لحرصها على مشاركة جميع مكونات المجتمع الأردني ببناء الأردن القوي والمعتدل كما تحدثت، وتؤكد الجماعة على موقفها الثابت والملتزم بالمصالح الوطنية العليا".

وسيصبح الإخوان المسلمون في الأردن جزءًا من المشهد السياسي والحزبي في البلاد بعد أن غابوا عنه لولايتين برلمانيتين متتاليتين عامي 2010 و2013 احتجاجا على نظام انتخابي قيد تمثيلهم وتلاعب بنتائج الاقتراع على حد زعمهم آنذاك.

غير أن الإخوان الأردنيين لم يحصلوا على كل ما كانوا يطالبون به، فلا يزال العاهل الأردني صاحب القرار في تعيين رئيس الوزراء وكبار رجال الجيش والأجهزة الأمنية وكبار القضاة ومن صلاحياته أيضا حل مجلس النواب دون موافقة الحكومة.

من جانبه قال هشام النجار الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إن هناك اختلافا كبيرا بين إخوان مصر والأردن من حيث الرغبة في استمرار التجربة والإستقلالية وهو ما يدفع الدولة للتعاون معهم.

وأضاف النجار، أن إخوان الأردن حريصون على تدشين تجربة استقلالية فى أقرب فرصة حتى لا تجرفهم الأحداث وتصب عزلتهم عن المشهد السياسى فى مسار يتأثرون خلاله بالانعكاسات السلبية التى طالت الاسلام السياسي والاخوان فى معظم الدول العربية.

وتابع النجار: "ان الجماعة هناك ترى أن مشاركة سياسية منقوصة ويقدمون خلالها تنازلات أفضل كثيرًا من أن يظلوا تحت رحمة تحولات التنظيم الدولى للإخوان وتقلباته رغبة منهم في خوض تجربة وطنية يقدمون فيها مصلحة الوطن على التنظيمات والتيارات بعد استيعاب دروس المرحلة الماضية على المستوى العربى والاقليمى".

أما خالد الزعفراني الباحث في شئون الجماعات الإسلامية فقال إن خوض جماعة الاخوان المسلمين بالاردن للإنتخابات البرلمانية وتنازلهم عن المطالب التى كانت سببًا في الأزمة السياسية يؤكد الطريقة التى تتبعها الجماعة ألا وهي الضغط للحصول على مكسب فقط، ومعارضتها وهمية طالمًا تقربها من السلطة.

وأضاف الزعفراني، أن إخوان الأردن يختلفون عن إخوان مصر فالتنظيم لديه رغبة في الإستقلال عن مصر والتنظيم الدولي ويبحث عن حلول سياسية لدعم الجماعة هناك وكان سبب الخلاف تمسك القيادات القديمة بالبقاء في إطار التنظيم الدولي لكنها بدأت في التراجع بعد الأزمات الأخيرة.

وأكد الزعفراني أن كل تنظيم لابد أن يعرف ويقدر الأزمات التى يمر بها وطنه والتعامل معها وليس دفعها إلى الخلاف والأزمات والعنف كما يفعل إخوان مصر.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا