غارات الجيش السوري تدك المعارضة بحلب تمهيدا للاجتياح البري .. واشنطن تعترف: قوة الأسد تتزايد.. وأردوغان غاضب من أوباما

بدأ الجيش السوري، الجمعة، هجوما، أعلن عنه الخميس، على المناطق الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في مدينة حلب، التي تعرضت لغارات كثيفة من مقاتلاته.

وأكد الجيش أن عمليات القصف الحالية مقدمة لشن عملية برية، وفي نيويورك، فشلت المباحثات الأمريكية الروسية في التوصل إلى اتفاق بشأن سبل إحياء استعادة الهدنة في سوريا.

وفشلت المباحثات الدولية في نيويورك في الاتفاق على وسائل من شأنها إحياء اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، وصرح رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمربكية، الجنرال جوزف دانفورد، بأن الرئيس السوري بشار الأسد عزز من موقفه خلال عام، وقال دانفورد خلال جلسة الاستماع بمجلس الشيوخ، الخميس: "أصبح موقف الأسد أقوى بكثير من العام الماضي"، وأكد أن "الهدف العسكري" للعملية في سوريا هو القضاء على تنظيم "داعش" الإرهابي.

واعتبر أن سيطرة الولايات المتحدة الكاملة على السماء السورية ستسبب "بدء حرب مع سوريا وروسيا"، وتابع: "في الظروف الراهنة ستتطلب السيطرة على المجال الجوي فوق سوريا بدء الحرب مع سوريا وروسيا. إن ذلك يمثل قرارا مبدئيا إلى حد كبير لا أجرؤ على اتخاذه".

ووصف ستفان دي ميستورا، مبعوث الأمم المتحدة المكلف بملف الأزمة السورية اجتماع مجموعة دعم سوريا الدولية في نيويورك بأنه كان "طويلا ومؤلما ومحبطا"، وقال جون كيري وزير الخارجية الأمريكي إن السبيل الوحيد لاستعادة الثقة في الهدنة هو أن توقف الاطراف استخدام القوة الجوية في الصراع، في إشارة إلى الطائرات السورية والروسية، غير أن نظيره الروسي سيرجي لافروف رفض اقتراح كيري وقال إنه من الضروري أن توقف الجماعات المسلحة أيضا القتال.

وفي سياق متصل، كشفت وسائل إعلام عالمية، تفاصيل الاتفاق الروسي - الأمريكي بشأن سوريا الذي تم التوصل إليه في جنيف، وبحسب الوثيقة فإن موسكو وواشنطن اتفقتا على إقامة منطقة لنزع السلاح في محيط طريق كاستيلو قرب حلب.

وجاء في الاتفاق "بالتزامن مع إقامة مراكز المراقبة التابعة للهلال الأحمر السوري يتعين على قوات الحكومية والمعارضة السورية سحب وحداتها من طريق كاستيلو، والمنطقة الخالية منها سوف تعد منطقة نزع السلاح".

بالإضافة إلى ذلك تنص الوثيقة على ضرورة تنسيق عدد مسلحي المعارضة السورية، الذين يغادرون حلب، مع منظمة الأمم المتحدة.

وينص الاتفاق على عدم قيام الطيران الحربي السوري بنشاطات في المناطق التي تقوم فيها الطائرات الحربية الروسية والأمريكية بتوجيه ضربات إلى تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة".

وبحسب الوثيقة فإن موسكو وواشنطن سوف تدرسان المواقع التابعة "داعش" و"جبهة النصرة" لتوجيه ضربات إليها بعد انطلاق عمل مركز مشترك خاص بتنفيذ الاتفاق.

وبحسب الوثيقة فإن "أية أنباء عن مخالفات في منطقة نزع السلاح من أي طرف كان ستتم دراستها من قبل روسيا والولايات المتحدة. وفي حال تسلل مسلحي "جبهة النصرة" في منطقة نزع السلاح بعد انطلاق عمل مركز مشترك خاص بتنسيق الهدنة، على الولايات المتحدة وروسيا العمل وفقا للقواعد المتبعة في المركز المشترك".

وينص الاتفاق الروسي الأمريكي على إمكانية الخروج منه "إذا اعتبر أحد طرفيه أن بنود الاتفاق لم تنجز".

يذكر أن موسكو كانت دعت مرارا الجانب الأمريكي إلى نشر بنود هذا الاتفاق (الذي تم توقيعه من قبل وزيري الخارجية الروسي سيرجي لافروف والأمريكي جون كيري)، معتبرة أن ذلك سيسهم سواء بتنفيذ ما ينص عليه، أو في دفع عملية التسوية السورية إلى الأمام. إلا أن الجانب الأمريكي رفض نشر نص الاتفاق.

وكانت وزارة الخارجية الروسية أفادت في وقت سابق بأن الوثيقة المنشورة هي ليست سوى واحدة من 5 وثائق تضمنها الاتفاق.

من ناحية أخري، اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان واشنطن بتزويد المقاتلين الأكراد في شمال سوريا بمزيد من الأسلحة هذا الأسبوع، وقال إنها سلمت أسلحة مشحونة على طائرتين لجماعة تعتبرها أنقرة إرهابية.

وقال أردوغان مناشدا الأمريكيين في تصريحات نقلها التلفزيون التركي "إن كنتم تعتقدون أن بإمكانكم القضاء على "داعش" بوحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي فلن يكون هذا بإمكانكم.. لأنهما جماعتان إرهابيتان أيضا".

وأضاف "قبل ثلاثة أيام أسقطت أمريكا أسلحة محملة على طائرتين في كوباني(عين العرب) لهاتين الجماعتين الإرهابيتين"، مشيرا إلى أنه طرح هذا الأمر يوم الأربعاء مع جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي الذي قال إنه لم يكن على علم بهذا.

وتعتبر الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية شريكا استراتيجيا مهما في قتالها ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا. وقد قامت واشنطن باسقاط أسلحة من الجو لهذه الوحدات في بلدة كوباني ذات الغالبية الكردية عام 2014. وقال أردوغان إن نصف هذه الأسلحة استولى عليها مقاتلو "داعش".

يذكر أن كوباني (عين العرب)، التي حاصرها التنظيم الإرهابي لأربعة أشهر في أواخر 2014، تقع على بعد حوالي 35 كيلومترا شرقي جرابلس السورية الحدودية التي سيطر عليها مقاتلون من المعارضة بدعم من تركيا قبل شهر.

واستبعد إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس أردوغان الخميس احتمال مشاركة تركيا في عملية تنفذها قوات التحالف ضد "داعش" في مدينة الرقة السورية، إذا شاركت فيها وحدات حماية الشعب الكردية.

ومن المرجح أن تزيد التصريحات التي أدلى بها أردوغان في كلمة في نيويورك الخميس من التوتر في العلاقات بين أنقرة وواشنطن والتي تدهورت مؤخرا على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو الماضي في تركيا.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا