قبل ساعات من بدء العام الدراسى.. مدارس متهالكة وطلاب يجلسون على الارض

بعد ساعات يبدأ 16 مليون طالب عامهم الدراسي الجديد، في ظل نقص واضح فى الإمكانيات، خاصة المعامل والأدوات الرياضية والمكتبات، حيث بلغت نسب العجز فى أساسيات هذه الأنشطة 30%، مما يعيق تطبيق نظام التقويم الشامل، كما أن هناك أكثر من 20% من المدارس يطبق عليها نظام الفترتين الدراسيتين ، وهناك 5% يطبق عليها نظام أكثر من فترتين.
 
يقول الهلالى الشربيني وزير التربية والتعليم:"مما لاشك فيه أن جودة البيئة التعليمية التى يجسدها المبنى المدرسى تلعب دوراً رئيسياً فى رفع مستوى الخدمة التعليمية، وهى تتأثر سلباً بكثافات الفصول المرتفعة، ونظام التعليم بالفصول متعددة الفترات، وغير المطبق بها اليوم الكامل، والمدارس المتهالكة التى تحتاج إلى أعمال صيانة شاملة، أو إحلال وتجديد، ويتأثر كل ما سبق بالزيادة السكانية.
 
وأطلق اتحاد المعلمين المصريين حملة لنشر صور المدارس المتهالكة والفصول المكدسة بالطلبة ،وطالب الاتحاد المعلمين بالمشاركة في الدفاع عن الحق في التعليم، من خلال نشر الصور واسم المدرسة والإدارات التابعة لها لكشف سياسات التعليم التي يأتي شعارها الأعظم "من يملك يتعلم".
 
وأضاف الاتحاد أنهم حصلوا على صور توضح مدى سوء المدارس في ثلاث محافظات بصعيد مصر، محافظات أسيوط وقنا والأقصر ، حيث توجد مدارس ومتهالكة وآيلة للسقوط، كمدرسة الزنيقة الابتدائية بقرية الزنيقة بإسنا في محافظة الأقصر، والتي تم إنشائها عام 1977 ولم تخضع لأي تجديد من تاريخه حتى الآن.
 
وأوضح القائمون على الحملة بأن الصور التي حصلوا عليها تؤكد وجود حائط مائل في حمام المدرسة، ويمكن أن يسقط على الطلاب في أي وقت، وأن الفصول بدون تهوية وهذا يتسبب بالتأكيد في نقل الأمراض.
 
أشار الاتحاد إلى وجود مدرسة أخرى في محافظة أسيوط، وهي مدرسة “نزلة سرقنة” التابعة لإدارة ديروط التعليمية بمحافظة أسيوط، تحتوي حوائطها المدرسة على شقوق ومهددة بالسقوط ، كما أن المقاعد لا تكفي للطلاب، كما أكد القائمون على الحملة أنه في محافظة قنا يجلس الطلاب على الأرض، بالإضافة إلى عدم وجود سقف للمدرسة.
 
القاهرة
في محافظة القاهرة رصدت غرفة العمليات المركزية بمحافظة القاهرة، الخاصة بمتابعة أعمال الصيانة بالمدارس، عدم جاهزية عدد من المدارس ببعض الإدارات التعليمية لاستقبال الطلاب مع دخول العام الدراسى الجديد.
وأكد تقرير الغرفة أن هناك شروخا بحوائط مدرسة أبو الفرج الابتدائية بإدارة بولاق أبو العلا التعليمية، وتهالك دورات المياه بمدرسة طلعت الثانوية، وفى حى وسط القاهرة تم اكتشاف قمامة ومخلفات داخل دورة مياه المسجد بمدرسة الرضوانية الكشوفية الصناعية، وأن السور الخلفى المطل على الجار بمدرسة المعز لدين الله الفاطمى لغات غير مكتمل من الجهة الغربية.
فى إدارة غرب القاهرة التعليمية رصد التقرير أن المبانى قديمة ومتهالكة وتحتاج مدرسة الجزيرة الرسمية لغات إلى صيانة.
وأوضح أنه فى إدارة الزاوية التعليمية، تم حصر مدرستين غير مستعدتين هما مدرسة الزاوية الحمراء الفنية المتقدمة، لوجود شروخ فى الحوائط أسفل المبانى لقسم النسيج اليدوى ونجارة الأساس ومخزن العدد بقسم الأثاث المعدنى، ومدرسة جواد على حسنى الرسمية للغات بها مبنى أرضى يتضمن 3 أدوار داخل المدرسة آيل للسقوط مهجور منذ 1992.
وأشار التقرير إلى أن مدرسة بلال الابتدائية بها تسرب مياه جوفية داخل المدرسة، لأن المدرسة منسوبها أقل من الشارع رغم أنه أجريت صيانة شاملة لها ولكن لم يتم معالجة المياه، لذلك قامت هيئة الأبنية التعليمية ببناء بيارات داخل المدرسة لوضع ماكينات رفع وشفط المياه لكن حتى الآن لم يتم الانتهاء.
الشرقية
اشتكى عدد من أولياء أمور طلاب بالزقازيق، التابعة لمحافظة الشرقية، من تهالك البنية التحتية لعدد من المدارس من بينها مدارس خاصة ، على الرغم من أن مصاريف إحداها تصل إلى 5 آلاف جنيه سنوياً.
وقالت "ن.أ" إحدى أولياء الأمور ، إن حالة الفصول الدراسية داخل المدارس يرثى لها، فمقاعد الأطفال متهالكة، وكذلك يوجد تشققات فى أسطح الفصول، الأمر الذى ينذر بخطر سقوط المراوح على الأطفال.
وأوضحت : "أن العديد من أولياء الأمور، تقدموا بشكاوى ، للمطالبة بإعادة تهيئة الفصول وتجهيزها لاستقبال الطلاب فى العام الدراسى الجديد"، مشيرة إلى أنه لا توجد أى استجابة لطلباتهم حتى الآن.
الغربية
كشف اتحاد معلمى الغربية ضد الفساد، الواقع الذى تشهده عدد من مدارس المحلة وكفر الزيات قبل دخول العام الدراسى الجديد.
وقال عبد الفتاح عوكل، المسؤول الإعلامى للاتحاد، إن الإهمال واضح فى عدد من المدارس منها مجمع مدارس المؤسسة بمحلة أبو على بشرق المحلة التعليمية، والذى يشمل 3 مدارس؛ المؤسسة الابتدائية وخلفاء الليثى 1 و2، فهناك شكاوى بين الحين والآخر من أولياء الأمور والعاملين بالمدرسة، حول التدهور الذى وصل إليه حال المدارس.
وأضاف أن الإهمال امتد إلى مدرستى ميت هاشم الإعدادية والثانوية، فقد تقدم مدير المدرسة باستغاثات إلى جميع القيادات المحلية والتنفيذية، دون جدوى، بعد أن تحولت المدرسة إلى بؤرة تلوث غير مسبوق، ما يؤدى إلى انهيار العملية التعليمية برمتها مالم تُتَدَارَك، مشيرًا إلى أن نفس المأساة تعانيها مدرسة كفور بلشاى الابتدائية بكفر الزيات، بعد أن أوشكت على السقوط فوق رؤوس طلابها.
وأكد عبد الفتاح، أن أولياء الأمور استغاثوا بجميع المسؤولين لحل مشكلة الصرف وإحلال وتجديد تلك المدارس، وسبق أن شاهدهما عدد من المحافظين وأوصوا بالإحلال والتجديد دون جدوى، ما حول حياة الطلاب والمدرسين وأولياء الأمور إلى جحيم حقيقى، مضيفًا أن الاتحاد تقدم مرارًا بمذكرة إلى مديرية التربية والتعليم للمطالبة بصيانة مدارس المحلة وكفر الزيات قبل دخول الدراسة وحماية العملية التعليمية.
سوهاج
وفي سوهاج لا يزال ملف المدارس المؤجرة والمتهالكة يمثل صداعًا مزمنًا للمسئولين في سوهاج، حيث بلغ عدد المدارس المؤجرة 117 مدرسة من إجمالي 2478 مدرسة بالمحافظة بمختلف مراحل التعليم، موزعة علي 11 إدارة تعليمية.

وأغلب هذه المدارس المؤجرة، عبارة عن منازل من طابق واحد أو طابقين علي أقصي تقدير، وأحيانًا تكون مجرد شقة سكنية كبيرة، استأجرتها وزارة التربية والتعليم من أصحابها بغرض استغلالها كمدارس لسد العجز في المؤسسات التعليمية بالمناطق النائية أو المناطق الشعبية المكتظة ذات الكثافة العالية والتي تحتاج لأكثر من مدرسة، مما يعني أن هذه المدارس قديمة ومتهالكة.

وتفتقد المدارس المؤجرة للمرافق الضرورية الواجب توافرها في المبني المدرسي، كما أنها تمثل خطرًا علي حياة التلاميذ بسبب البناء العشوائي لأغلبها وتصدع العديد من الجدران فيها وإفتقادها لعنصري التهوية الجيدة والإضاءة، كما أن معظم ملاك هذه المدارس الأصليين يلجأون إلي رفع الدعاوى القضائية لفسخ عقد الايجار واستردادها، لتشهد هذه المباني حالة من النزاع والمشاحنة بين ملاكها ووزارة التربية والتعليم، تنعكس بالسلب علي حالة هذه المباني وعدم قدرة الوزارة علي إجراء أعمال الصيانة اللازمة لهذه المدارس، لأن أعمال الصيانة مرهونة بموافقة ملاك هذه المباني الكتابية.

قنا
وفي محافظة قنا ، يشكو أهالي قرية الرحمانية قبلي شرق نيل نجع حمادي بقنا، من عدم وجود نوافذ زجاجية، وتهالك دورات المياه، وعدم عمل الصيانة اللازمة للمدارس قبل بدء العام الدراسي، فضلًا عن وجود قمامة علي جوانب الطرق المؤدية لبعض المدارس.
يقول وائل نصر الدين، معلم: إن إدارة أي مدرسة تهتم فقط بالشكل الخارجي لها، دون نظرة موضوعية لعملية التطوير من الداخل، معتقدا أن ضعف الميزانيات بالمدارس والمعاهد هو السبب الرئيسي في عدم وجود نوافذ في عدد منها، لافتا إلى أن المعلمين يدبرون النفقات اللازمة لتركيب هذه النوافذ بالجهود الذاتية.
ويضيف هاني عبادي، معلم: تمت مخاطبة مسؤولي الوحدة المحلية بقرية الرحمانية أكثر من مرة لرفع القمامة من الشوارع أمام بعض المدارس، لكن دون استجابة، لافتًا إلى تدني مستوي النظافة بدورات المياه الخاصة بعدة مدارس.
 

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا