مشاركة مصرية فى المعرض الثقافى الدولى الأول لطريق الحرير فى الصين

اختتمت الصين، الأربعاء، أهم حدث ثقافى دولى تقيمه فى عام 2016 وهو المعرض الثقافى الدولى الأول لطريق الحرير، والذى كانت قد بدأت أعماله أول أمس الثلاثاء فى مدينة دونهوانغ فى شمال غرب الصين، بمشاركة مصر التى مثلها فيها وكيل أول وزارة الثقافة أيمن عبد الهادى، وحسين إبراهيم المستشار الثقافى المصرى ومدير مكتب مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية بالصين.
ونظم المعرض فى دونهوانج، المدينة التى كانت أحد محاور طريق الحرير القديم، الحكومة الشعبية لمقاطعة قانسو ووزارتى الثقافة والسياحة فى الصين، حيث حضر حفل الافتتاح (نائبة رئيس مجلس الدولة) نائبة رئيس الوزراء الصينية ليو يان دونج.
ونوهت "دونج" بشعار المعرض وهو "تعزيز التبادل الثقافى والتنمية عبر التعاون"، ثم قرأت فى بداية الفعاليات رسالة تهنئة وجهها الرئيس الصينى شى جين بينغ للضيوف فى هذا الحدث الدولى المهم الذى حضره لفيف من كبار المسئولين من جميع دول العالم من ضمنهم: رئيس الحكومة التنفيذية لأفغانستان، ورئيس برلمان نيبال، ونائبة رئيس وزراء كمبوديا، ورئيس الوزراء الفرنسى الأسبق جان بيير رافارين، والمستشار الثقافى للملك محمد الخامس ملك المغرب، ورئيس وزراء اليابان السابق هاتوياما يوكيو، و23 وزير ثقافة ونواب وزراء الثقافة من مختلف دول العالم والمستشارين الثقافيين للدول التى يمر بها طريق الحرير.
ووصف المستشار الثقافى المصرى حسين إبراهيم المناسبة، بأهم حدث ثقافى دولى تستضيفه الصين خلال العام الحالي.
وقال إبراهيم إنه بعد حفل الافتتاح عقد لقاء مائدة مستديرة لوزراء ثقافة ونواب وزراء ثقافة الدول المشاركة برئاسة وزير الثقافة الصينى لوه شو قانج، حيث ألقى كل رئيس وفد كلمة بلاده التى أوضحت رؤيتها حول الدفع نحو إيجاد آلية تعاون ثقافى بين الدول التى يمر بها طريق الحرير.
وأضاف إبراهيم أن وكيل أول وزارة الثقافة المصرية ألقى كلمة نيابة عن الوزير تحدث فيها عن رؤية مصر، مشيرا إلى أن القيادة السياسية فى مصر تولى اهتماما كبيرا بالتعاون مع الصين للدفع بإعادة إحياء طريق الحرير خاصة وأن مصر وقعت مع الصين اتفاقية تعاون لإعادة بناءه خلال زيارة الرئيس الصينى للقاهرة فى شهر يناير الماضى، ولقاءه مع الرئيس عبد الفتاح السيسى.
وأكد على أن مصر كانت من أوائل الدول التى أعربت عن استعدادها للمشاركة بكل جدية فى تنفيذ مبادرة طريق الحرير خاصة وأن قناة السويس تعد محطة محورية هامة من محطات هذا الطريق.
وأشار المستشار الثقافى إلى أنه فى نهاية الاجتماع تم إصدار "إعلان دونهوانغ" الذى وصفه بأنه يعد البداية الحقيقية لوضع مباديء آلية التعاون بين دول طريق الحرير.
وأوضح إبراهيم أنه تم أمس افتتاح ثلاثة معارض ثنائية ضخمة فى إطار المعرض الثقافى الدولى الأول لطريق الحرير، مشيرا إلى أن الصين خصصت مبنى خاص لتلك المعارض الثلاثة، وهى : المعرض الفنى المصرى الصينى والذى أقيم بالتنسيق مع المكتب الثقافى المصرى ببكين وتم من خلاله عرض مجموعة من اللوحات الفنية المصرية والصينية لبعض الرسامين من البلدين؛ ومعرض الصين وفرنسا؛ وكذا معرض الصين وإيطاليا.
وتابع قائلا إنه وفى مبنى آخر أقيمت الفعاليات الرئيسية للمعرض الثقافى الدولى لطريق الحرير، والذى تم فيه تخصيص جناح لكل دولة من الدول التى يمر بها الطريق ومن ضمنهم مصر والتى عرض فى جناحها مجموعة متنوعة من المنتجات مثل التماثيل والأطباق النحاسية المنقوشة وأعمال الصدف والمشغولات الفنية والملابس.. ثم، ووفقا له، أقيم فى مبنى ثالث معرض كبير مخصص للمقاطعات الصينية حيث قامت كل مقاطعة بعرض أهم ما يميزها من منتجات ثقافية وفنية.
وأشار المستشار إلى أن ضيوف المعرض الثقافى الدولى الأول لطريق الحرير بلغ عددهم نحو 1500 ضيف من حوالى 60 دولة فى أنحاء العالم.
لافتا إلى أنه شارك من الجانب العربى وزراء الثقافة بالبحرين والأردن والجزائر ونائب وزير الثقافة الكويتى ونائب رئيس بعثة الجامعة العربية بالصين محمد الشافعى.
وأضاف أن فرنسا كانت ضيف الشرف بالمعرض، حيث كانت ممثلة من خلال وفد كبير تضمن رئيس الوزراء السابق رافارين ووزير الثقافة الفرنسى والسفير الفرنسى لدى الصين.
ونوه إبراهيم بالكلمة التى وجهها الرئيس الصينى إلى الحضور فى حفل افتتاح المعرض والتى وصف فيها طريق الحرير التجارى القديم بأنه كان بمثابة جسر هام سهل التبادلات الودية بين الشرق والغرب قبل أكثر من 2000 سنة، وأيضا أكد المستشار الثقافى أهمية دعوة الرئيس شى إلى المزيد من التبادلات الثقافية وتعزيز المساواة الثقافية وحماية الآثار الحضارية والإبداع الثقافى للسماح للمزيد من الأشخاص للاستفادة من الثقافة الغنية والنابضة بالحياة التى أنشأتها البشرية، ليجعلوا العالم مكانا أفضل.
جدير بالذكر أن وثيقة "إعلان دونهوانج" التى أصدرها رؤساء الوفود الدول التى شاركت بالمعرض دعت إلى التمسك باحترام التنوع الثقافى والقيم الخاصة بكل دولة وحثت على السعى للتغلب على التعصب والتحيز والتخلص من التوترات وحل النزاعات والصراعات والتقليل من عدم التفاهم وتعزيز الحوار القائم على المساواة وانفتاح العقول بهدف تعميق الثقة المتبادلة والدفع بمسيرة التنمية المشتركة.
كما طالبت بحماية التراث التاريخى والثقافى لجميع الدول والاعتزاز بالإنجازات الحضارية والإبداعات الثقافية لشعوب العالم والحفاظ على ثقافاتها التقليدية وعلى ما تملكه من تراث حضارى ملموس وغير ملموس وتعزيز الحوار والتعاون الثقافى على مختلف المستويات وصياغة برامج عمل للتعاون والحوار الثقافى على مستوى الحكومات وتشجيع المزيد من التعاون والتبادلات على المستوى الغير حكومى بين الدوائر الاكاديمية ومراكز الابحاث وتكثيف التعاون فى مجالات الادب والفنون والصحافة والنشر والاذاعة والسينما والتليفزيون وفى مجال العلوم الاجتماعية
كما حث "إعلان دونهوانغ" على تعزيز التجارة الثقافية والتعاون فى مجال الصناعات الثقافية وخاصة تلك التى تتميز بالأعمال الإبداعية.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا