ابن الدولة يكتب: السيسى.. مصر ومفاتيح الحل لفوضى المنطقة.. القاهرة ترى أن الحل السياسى يحقن دماء الأشقاء السوريين.. وكلمة الرئيس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عبرت عن رؤية لمأساة فعلية

نقلا عن العدد اليومى...
فى قضية سوريا أمام الأمم المتحدة كان الموقف المصرى الأكثر وضوحا وتحديدا وحسما، من دون التفافات أو مناورات، ونفس الأمر من الموقف تجاه ليبيا وقضيتها، مصر لم تكن طرفا فى الفوضى، بل كانت دائما ما تحذر الغرب من الأخطاء التى يرتكبونها بترك الفوضى بلا تدخلات .
بالطبع فإن لكل دولة أو تحالف مصالح فى المنطقة، لكن مصر مصلحتها فى استقرار وانتهاء للتنظيمات الإرهابية والمرتزقة التى ترعاها دول وأنظمة تحاول لعب أدوار أكبر من حجمها، وكما أشرنا فإن الموقف المصرى من قضايا الشرق الأوسط والمنطقة وأفريقيا ثابت، وأن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى أمام الدورة الواحدة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، واضحة تعبر عن رؤية لمأساة فعلية .
ومن استعراض الأوضاع فى ليبيا وسوريا يمكن اكتشاف صواب الرؤية المصرية، وانطلاقها من رؤية واضحة وهى وحدة واستقرار هذه الدول وحق شعوبها فى تحديد مستقبلها، وإبعاد المغامرين وتجار الإرهاب والمرتزقة، ومن هنا فقد كان تحرك مصر بهدوء وصبر من دون استعراض أو خطط تآمرية حتى أصبحت طرفا شريفا تثق فيه الأطراف المختلفة، وهو أمر استلزم الكثير من الجهد والدراسة للملفات، ومن دون التورط فى مغامرات مثل بعض الأنظمة اللقيطة التى تفتقد إلى الخبرة أو العمق التى أنفقت مليارات على سراب بناء سلطة من تنظيمات إرهابية ومرتزقة .
ومن هنا فإن الرؤية المصرية التى أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حول سوريا وليبيا، لا تنطلق من مجرد كلام، وإنما من تفهم واطلاع على واقع ما يجرى على الأرض ومعرفة لعناصر القوة والضعف، بما يجعلها بابا للحل وليس مجرد طرف من أطراف متعددة .
مصر ترى أن الحل السياسى يحقن دماء السوريين ويضع حدا لمأساة اللاجئين، بينما أمريكا تتحدث عن توطين اللاجئين، يتحدث الرئيس عن حل الأزمة لمنع اللجوء، ونفس الأمر فيما يتعلق بليبيا أن مصر ترى أن على العالم ترك الشعب الليبيى يحدد مصيرة ويتم رفع الحظر عن التسلح لجيش ليبيا والمؤسسات الشرعية بما سيتيح للشعب الليبى تقرير مصيره بعيدا عن التلاعب والتدخلات المغامرة .
مصر كانت أكثر دولة تحدثت عن ضرورة وقف الإرهاب والدول التى تدعمه وهى دول أعضاء فى الأمم المتحدة، وأن الإرهاب يهدد الجميع ويحتاج إلى مواجهة دولية، وهذا هو ما يفسر الحمى التى أصابت بعض الأطراف فى قطر أو غيرها، ممن اكتشفوا أن رهاناتهم تخيب، وأن ما بذلوه من جهود لرعاية الإرهاب يعود إليهم .
لهذا فقد كانت نبرة حديث الرئيس حول سوريا وليبيا، تتعلق من معرفته بما يجرى، وليس مجرد طرف يتمنى، ولهذا تلجأ الأطراف المختلفة للقاهرة بحثا عن حل لكونهم يعرفون أن مصر طرف شريف لا يداهن بحثا عن مصالح ويعرف قيمة الأمن القومى، وسوف تكشف الأيام المقبلة كيف تسود رؤية واضحة لمصر، بعيدا عن سياسات ومغامرات صنعت الفوضى، لتكون مصر أحد مفاتيح الحل فى المنطقة .

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا