الإسلاميون في الأردن يكتسبون موطئ قدم في البرلمان بعد غياب طويل

أظهرت نتائج أولية نشرت يوم الخميس أن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن اكتسبت موطئ قدم في البرلمان بعد إنهاء مقاطعة استمرت عشر سنوات لتعود إلى المعترك السياسي على رأس ائتلاف مدني موسع.

وقاطعت الجماعة وهي أكبر تجمع سياسي منظم في الأردن الانتخابات السابقة احتجاجا على قوانين الانتخابات التي تحابي المناطق الريفية قليلة السكان على حساب المدن التي يتمتع فيها الإسلاميون بدعم قوي.

ولكن في ظل ضغط جراء حملة شنتها الحكومة إثر احتجاجات قادها الإسلاميون في أعقاب ثورات الربيع العربي تخلى حزب جبهة العمل الإسلامية الذراع السياسية للإخوان المسلمين عن شعاره "الإسلام هو الحل" وانضم إلى مسيحيين وشخصيات وطنية بارزة لتشكيل الائتلاف الوطني للإصلاح.

وأشارت النتائج الأولية للانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء إلى فوز الائتلاف الوطني للإصلاح بما لا يقل عن 16 من 130 مقعدا.

وقال زكي بني أرشيد أحد القيادات البارزة بجماعة الإخوان المسلمين إن الائتلاف سيسعى لإقامة تحالفات مع آخرين لمحاولة تشكيل معارضة فعالة.

ورغم عدم وجود حزب حاكم في الأردن فإن الحكومة التي يعنيها الملك عبد الله ظلت لسنوات لا تواجه أي معارضة تذكر من برلمان يهيمن عليه النواب المنتمون لعشائر موالية للحكومة ورجال أعمال ومسؤولو أمن سابقون غالبا ما يتم انتخابهم بناء على وعود لمعالجة المشكلات المحلية. * خطوة متواضعة

ورغم أن الائتلاف الوطني للإصلاح لن يكون بوسعه إعاقة تشريع أو تعيينات حكومية فإنه سيضفي حيوية على النقاش في مجلس اتسم بالسلبية بسبب موافقته التلقائية على القرارات مما أتاح للحكومات المتعاقبة سن قوانين مؤقتة تفرض قيودا على الحريات العامة.

وبينما تمثل الانتخابات خطوة متواضعة في العملية الديمقراطية التي أطلقها العاهل الأردني في إطار سعيه لتحصين الأردن من الصراعات القريبة من حدوده فإن من المرجح أن يستخدم الائتلاف الوطني للإصلاح البرلمان للمطالبة بنظام انتخابي أكثر تمثيلا.

وطبقا للنتائج الأولية فإن الائتلاف حصل على مقعد واحد على الأقل في كل دائرة كبيرة متعددة الأعضاء.

وحصل الائتلاف على ثلاثة من سبعة مقاعد في الدائرة الثالثة الراقية بالعاصمة حيث مقرات الكثير من الوكالات الحكومية كما يقيم بها النخبة من رجال الأعمال والسياسة.

ورغم أن نسبة الإقبال بلغت 37 في المئة فإن المحللين يقولون إنها كانت ستقل كثيرا إذا لم يشارك الإسلاميون.

وأثنى المراقبون الدوليون على الأردن لإجراء انتخابات أديرت بشكل جيد نسبيا في وقت تسود فيه الاضطرابات بالمنطقة لكنهم طالبوا بتمثيل سياسي أوسع نطاقا.

وقال كبير مراقبي الاتحاد الأوروبي جو لينين للصحفيين "لا توجد مساواة في التصويت. بموجب التوزيع الحالي للمناطق فإن المناطق المدنية الكبيرة غير ممثلة جيدا والمناطق قليلة السكان أو الريفية ممثلة على نحو مبالغ فيه."

ويعيش أكثر من ثلثي السكان في المدن الكبيرة وكثير منهم من أصل فلسطيني. ويمثل تمكينهم السياسي مسألة حساسة في بلد تهيمن عليه العشائر الأصلية.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا