أهالي ضحايا مركب رشيد: «إحنا غلابة ياريس وعاوزين الحكومة تساعدنا في التعرف على أولادنا "

بينما تتعالى أصوات الصراخ والعويل خلال تجمع عدد من أهالى ضحايا غرق المركب برشيد، وهم يحملون صور ذويهم انتظارًا لانتشال جثامينهم، تسمع أذناك أصوات الزغاريد أمام مركز الشرطة ، خلال استقبال الناجين من الغرق بعد قرار الإفراج عن 160 منهم، حيث استقبلت أسر الناجين ذويهم بالأحضان والزغاريد أمام القسم، وسادت حالة من الفرح بعد الإفراج عنهم.

وقال فارس ابن عم أحد الضحايا انه جاء من كفر الشيخ لرشيد بحثا عن ابن عمه سيد 19 عاما، الذي لم يرد اسمه في كشوف الغرقى أو المصابين،لافتا إنه فشل في محاولة سابقة للهجرة غير الشرعية عبر سماسرة التسفير مقابل دفع 19 ألف جنيه، لكن قوات حرس الحدود استطاعت الإمساك به، غير أن سيد ابن عمه لم يتعظ -بحسب قوله- وقرر أن يخوض التجربة دون أن يتعلم من الخطأ.

واضاف فارس إن سيد من كفر الشيخ، لديه 4 أخوة وأن أبوه الذي يعمل فلاحا بالأجرة اضطر إلى تدبير مبلغ 18 ألف جنيه لتسفيره على الرحلة المشئومة.

وأشار الى أن السمسار الذى تقاول على تسفيره من محافظة دمياط، احتجزه مع مئات آخرين في غرفة تسمى غرفة التخزين لمدة 10 أيام هربا من الحكومة قبل بدء الرحلة.

واختتم فارس حديثه باكيا حائرا بين الانتظار للعثور على ابن عمه أو الانصراف بخيبة الأمل.

وقال أحد أهالي الضحايا: “نناشد المسئولين ووزير الداخلية بالبحث عن جثث الضحايا المفقودين، وإذا بقي الوضع كما هو عليه في البحر لن نتمكن من انتشال أي جثث أخري ونحن ننتظر حتي الان بمستشفي رشيد بالبحيرة ولا يوجد أي مسئول نتحدث معه، لهذه الدرجة المواطن المصري أرخص مواطن في الدنيا”.

وناشد عشرات المواطنين من أقارب ضحايا مركب رشيد الغارقة والمتواجدين فى ميناء رشيد، الحكومة مساعدتهم للتعرف على جثث ذويهم من خلال إبلاغهم على مكان استلام الجثث سواء من المستشفى أو المشرحة.

كما تجمهر منذ قليل العشرات من أهالى المصابين وضحايا مركب رشيد أمام مستشفى رشيد العام وأمام مركز رشيد فى انتظار خروج ذويهم، وطالب أهالى الناجين من محافظ كفر الشيخ سرعة إخراج ذويهم، وسط هتافات "إحنا غلابة ياريس".

وكان قد استقبل مستشفى كفر الدوار العام مساء الأربعاء جثثًا من ضحايا مركب الهجرة غير الشرعية التى غرقت بعرض البحر على بُعد 13 كيلو من مطوبس ورشيد، بينهم 4 سيدات ورجل يحملون الجنسية الصومالية و3 رجال جميعهم مجهولو الهوية ما عدا المتولى محمد المتولى 32 سنة مقيم زفتى بالغربية.

وأكد تقرير المستشفى بأن سبب الوفاة إسفكسيا الغرق ونزيف بالأنف والفم وإفرازات وكدمات بالبطن والصدر، وتم التحفظ على الجثث بمشرحة المستشفى العام تحت تصرف النيابة العامة.

وكانت قد شهدت محافظة البحيرة صباح أمس الأربعاء، حادثا مأساويا لم يكن الأول من نوعه، وهو حادث غرق مركب "موكب الرسول" بعرض البحر المتوسط على بعد 12 كيلومترا من ساحل مطوبس ورشيد، حيث كان المركب يقل أكثر من 400 فرد من الجنسيات المصرية والإريتيرية والصومالية والسودانية، وتم انتشال جثث 42 فردا وإنقاذ 163 آخرين وإصابة 7 أشخاص من الناجين، وبينهم 111 مصريا و46 يحملون جنسيات أفريقية، حيث تم توزيع الجثث والمصابين على مستشفيات "رشيد، إدكو، كفر الدوار، دمنهور، أبو حمص، المحمودية"، وانتقلت الضفادع البشرية من القوات البحرية لانتشال الجثث وإنقاذ العديد بمساعدة أصحاب المراكب الخاصة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا