صحفي سوري منشق: النظام سلّم شريط كوهين لـ"إسرائيل" ليحرج المُعارضة

اتهمت مواقع إعلامية مقربة من "حزب الله" اللبناني، المعارضة السورية بالتعاون مع "إسرائيل"، بعد نشر مقطع فيديو جديد لإعدام الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين، فيما نفى صحفي سوري منشق عن النظام إمكانية حصول ذلك، في ظل سيطرة النظام على مكاتب التلفاز والإذاعة الرسمية.
وقال الصحفي المنشق عن النظام السوري محمد منصور، إنه "من سابع المستحيلات" الحصول على المقطع المصور بدون إذن خطي من مدير التلفزيون، مؤكدًا "عدم إمكان أي فصيل مسلح أن يعثر على شريط كهذا لمجرد أنه استولى على أرشيف الدولة".
وأكد منصور، الذي تابع قضية كوهين وأطلع على التلفزيون السوري وبحثه في الأرشيف، في مقال له على موقع "الغراب"، أمس الأربعاء، إن المقطع مصور باستخدام كاميرات سينمائية، بتقنية "2 إنش"، وموجودة على أشرطة ضخمة.
وتابع: "هذه الأشرطة الضخمة التي سجلت عليها المحاكمات غير قابلة للنقل والاستخدام اليوم إلا باستخدام آلة واحدة موجودة لدى النظام، في مبنى التلفاز، أو في مستودع خارجي في منطقة الصبورة"، وما زال المكانان تحت سيطرة النظام السوري.
وكان موقع "NRG" الإسرائيلي كشف عن فيلم قصير يوثق لحظة إعدام الجاسوس الإسرائيلي الشهير "إيلي كوهين" وسط العاصمة السورية دمشق، وقال إن الفيلم حصل عليه بعدما وصل إلى أيادي مجموعات سورية مسلحة يبدو أنها احتلت مكاتب التلفزيون السوري وسلمت الفيلم إلى جهات إسرائيلية، حسبما نقل موقع "معا" الفلسطيني.
ويظهر الفيلم الجاسوس الإسرائيلي معلقًا على عود المشنقة بسوريا، وكذلك لحظة إنزال جثته من على المشنقة، ويدور الحديث عن "إيلي كوهين" 1924-1965"، وهو أشهر جاسوس إسرائيلي عمل في سوريا تحت اسم مستعار "كامل أمين ثابت" وتم إعدامه وسط دمشق بعد اكتشاف أمره رغم تدخلات كبرى لمنع إعدامه.
إيلي كوهين
(1) جنّدت المخابرات الإسرائيلية "كوهين" في مايو عام 1960 وانضم للوحدة 188 التابعة للاستخبارات العسكرية "أمان" التي تم ضمها فيما بعد إلى جهاز الموساد وتحولت إلى ما بات يعرف حاليا باسم "وحدة قيساريا للمهام الخاصة" السرية.
(2) ولد " كوهين" في مدينة الإسكندرية المصرية لعائلة مكونة من أب وأم وستة أشقاء وشقيقتين، وعمل على تهجير يهود مصر إلى "إسرائيل" التي هاجر إليها شخصيًا وهو في 33 من العمر قبل ثلاث سنوات من تجنيده.
(3) واختارته المخابرات الإسرائيلية ليكون "مقاتلًا في دمشق" تحت اسم "كمال أمين ثابت"، وخضع لتدريبات قاسية تضمنت تدريبات على أعمال المراقبة والتعقب والتصوير، إضافة لتدريبات تتعلق بتنشيط الذاكرة وتقويتها، وساعات طويلة من التدريب على أجهزة البث والاستقبال، واستخدام الرموز والشيفرة، وتدريب قصير على تنفيذ الأعمال التخريبية.
(4) تزوج هذا الجاسوس عام 1961 بسيدة تدعى "نادية" وأنجب منها طفلة، تم إيفاده إلى الأرجنتين حيث تم هناك بناء شخصيته الجديدة على شكل تاجر عربي هاجر من سوريا لينتقل مطلع عام 1962 إلى العاصمة السورية دمشق، فيما أخبر عائلته في إسرائيل بأنه يعمل في أوروبا.
(5) وانغرس العميل "كوهين" لمدة ثلاث سنوات في قلب مراكز القوة في سوريا لدرجة أن صحفًا عربية وإسرائيلية قالت في باب مناكفة سوريا إنه كان يمكن لكوهين أن يكون وزيرًا للخارجية السورية لو أراد ذلك أو أحد قادة حزب البعث بل حتى الأمين العام لهذا الحزب.
(6) واعتقل يوم 18 مايو 1965 على يد ثلاثة من رجال المخابرات السورية بقيادة الجنرال "سويداني" الذي قال للعميل فور اقتحام شقته "انتهت اللعبة".
(7) ولم تتوقف حتى هذه اللحظة المساعي الإسرائيلية الرامية للحصول على جثمانه، وتدور بين سنة وأخرى شائعات حول حوارات وصفقات لاستعادة الجثمان.
(8) وتصف إسرائيل "كوهين" بأهم جواسيسها، وتؤكد نقله معلومات أدت إلى تحقيق "إسرائيل" النصر في حرب عام 1967، وذلك حسب اعتراف رئيس وزراء إسرائيل في تلك الفترة ليفي شكول.
 

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا