أصغر الناجين من «مركب الموت» برشيد يروى لحظات العذاب لفراق أخيه: «غرق قدام عينيا»

بصوت تمتزج فيه براءة الأطفال وألم الفراق، قال «قطب عبده» وهو يلتقط انفاسه وكأنها الأخيرة: «انا عاوز ماما.. ودونى عند ماما.. عايز اتصل بيها.. اخويا حبيبى هاتولى اخويا.. لازم نرجعلها بدرى عشان ماتضربناش.. خالى خدنا معاه عشان نجيب عجلة لما نرجع من السفر.. انا شفت اخويا بينزل تحت الميه وعارف انى مش هشوفة تانى، غرق قدام عنيا».

فاصل من البكاء والعويل كان لقطب قبل أن يقول: «ربنا اخد اخويا وحيبعته تاني ليا علشان نروح المدرسة اول يوم ونجيب اللبس بتاع المدرسة»، وتدخل «قطيب عبدالحميد»، خال الطفل صاحب الـ 30 عاما ليوقفه عن البكاء والعويل حتى هدء ودخل فى نوم عميق.

قطب عبدالحميد اعلن عن ندمه الشديد لإصطحابه ابناء اخته فى رحلة خطيرة وهو يعلم جيدا انه نهايتها الموت المحقق وقال: «لم يشغل بالى كل المخاطر التى سمعتها وكان كل همى جمع المال وانتشال عائلتى من الفقر الذى سيودى بنا الى الموت، وما حدث معنا كان متوقعا، ولكن حلم الوصول الى الغرب وجمع المال وبناء مستقبل ابناء اختى كان عبارة عن طوق نجاة نتعلق به».

ويضيف «قطب» ان اصراره على اصطحاب ابناء اخته جاء لانتشالهم من الموت الذى يعيشون فيه بالاضافة الى حبه الجارف لهم وتعلقهم الكبير به، جعله يتحمل الصعاب ولا يبالى الى المخاطر المتوقعة، ويتحمل مسئولية سفرهم الى بلاد الاحلام ولو بطريقة غير شرعية، مؤكدا انه بذل جهدا كبيرا لانقاذ الاخوين، ولكن القدر لم يكن حليفه خاصة وان الاخ الاصغر سقط من على لوح خشب بعد ان انتابه الارهاق والتعب نتيجة السباحة التى استمرت اكثر من 6 ساعات.

ويقول «قطب» ان نجل اخته لاحظ سقوط اخيه من لوح الخشب فحاول القفز خلفه لانقاذه الا انه منعه حتى لا يفقدهما معا.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا