مهرجان «القاهرة السينمائي» يحل أزمة الفيلم المصري بـ «يوم للستات» و«آخر أيام المدينة».. ومخاوف من غياب النجوم

نجح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في حل أزمة مشاركة الفيلم المصري، للعام الثاني على التوالي، ليتخطى بذلك مشكلة طالما عانى منها في دوراته السابقة، لكنه يخشى في الوقت نفسه من مشكلة غياب النجوم عن فعاليات المهرجان، وهي الأزمة الأكبر التي لم يجد لها حلا إلا في دورات نادرة.

واستقر المهرجان، برئاسة الدكتور ماجدة واصف، والمدير الفني الناقد يوسف شريف رزق الله، على اختيار فيلم "آخر أيام المدينة" إخراج تامر السعيد ليكون الفيلم الروائي الطويل الثاني، بعد فيلم "يوم للستات"، الذي يمثل مصر في المسابقة الدولية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ38.

وتبدأ فعاليات المهرجان يوم 15 نوفمبر المقبل وتختتم في 24 من الشهر نفسه، وتعرض أكثر من 160 فيلما من مختلف دول العالم، ضمن برامج ومسابقات متنوعة، بالإضافة إلى تكريم عدد من أبرز صناع السينما في مصر والعالم، من بينهم المخرج الراحل محمد خان.

"آخر أيام المدينة" هو الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرج الشاب تامر السعيد الذي نالت أفلامه القصيرة والوثائقية العديد من الجوائز المحلية والدولية.

الفيلم بطولة خالد عبد الله في أول فيلم روائي مصري له بعد أن قام ببطولة عدد من الأفلام العالمية منها: "عداء الطائرة الورقية" و"يونايتد 93" و"المنطقة الخضراء".

ويمزج الفيلم الذي صور في القاهرة وبيروت وبغداد وبرلين بين الروائي والتسجيلي، ويجسد خالد عبد الله شخصية مخرج شاب يعيش في وسط القاهرة ويحاول أن يصنع فيلما عنها؛ حيث يتقاطع الفيلم الذي يصنعه مع حياته وقصص أصدقائه في رحلة عن الحب والفقد والوحدة والصداقة واكتشاف الذات.

"آخر أيام المدينة" إنتاج مشترك بين مصر وألمانيا وبريطانيا والإمارات العربية المتحدة، والفيلم من تأليف رشا سلطي وتامر السعيد، ويعد آخر أعمال فنان السينما ومصمم المناظر الراحل صلاح مرعي، الذي تولى تصميم مناظر الفيلم مع تلميذه ياسر الحسيني، ويُشارك في البطولة خالد عبد الله، وليلى سامي، وحنان يوسف، ومريم صالح، وعلي صبحي، والعراقيان حيدر حلو وباسم حجار واللبناني باسم فياض.

أما فيلم "يوم للستات"، فهو تأليف هناء عطية، وبطولة كل من إلهام شاهين، ونيللي كريم، ومحمود حميدة، وفاروق الفيشاوي، ووأحمد الفيشاوي، وتدور أحداثه حول قيام مركز شباب في حي شعبي بتخصيص يوم يكون فيه حمام السباحة داخل المركز للسيدات فقط، وما يترتب على القرار من تأثير على الحياة الاجتماعية والنفسية والعاطفية لنساء الحي.

بدأت مخرجته كاملة أبو ذكري مشوارها السينمائي عام 2004 بتقديم فيلم "سنة أولى نصب"، تبعته بفيلم "عن العشق والهوي" عام 2006، قبل أن تقدم "ملك وكتابة" في نفس العام ثم "واحد صفر" خلال 2009 لينال فيلماها الأخيران استحسانا نقديا كبيرا، اتجهت بعدهما إلى التليفزيون لتخرج مسلسلين هما: "بنت اسمها ذات" و"سجن النسا" وحققا نجاحا نقديا وتجاريا كبيرين، وبعدها عادت إلى شاشة السينما بفيلم "يوم للستات".

وعلى مستوى الأفلام العالمية المشاركة، اتفقت إدارة المهرجان على عرض فيلم "أين تغزو المرة القادمة ؟"، أحدث أفلام المخرج الشهير مايكل مور.

الفيلم يعيد المخرج المثير للجدل إلى الساحة، بعد 6 سنوات من الغياب، ويواصل من خلاله أسلوبه التحريضي الساخر من الأغنياء وأصحاب النفوذ، والمؤسسات الحاكمة في أمريكا، ويهاجم المحاولات التي بذلتها الولايات المتحدة عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر للاضطلاع بدور شرطي العالم.

وتبدو تحركاته فيه، وكأنها "غزوات"، بعد أن زار أكثر من 10 دول في أوروبا وإسكندنافيا وشمال أفريقيا ليصور الفيلم، الذي يقدم تعريفا للكيفية التي تدار بها الأمور في تلك الدول، وترتبط بالسياسات الحكومية في تلك الدول، مثل العطلات مدفوعة الأجر التي ينص عليها القانون في إيطاليا، وإسباغ المشروعية على تعاطي بعض أنواع المخدرات في البرتغال، غير أن "مور" يركز على ما هو ثقافي أكثر منه سياسيا.

الفيلم يستكمل رؤية المخرج الشهير، التي قدمها من قبل في فيلمه الوثائقي "سايكو"، والذي أنتج عام 2007، وتعرض من خلاله للرعاية الصحية في الولايات المتحدة.

يذكر أن مايكل مور حصل على جائزة عن فيلمه "بولينج لكولومباين" عام 2003، كما حصل في عام 2004 على جائزة "السعفة الذهبية" في مهرجان كان السينمائي عن فيلمه "فهرنهايت 11 سبتمبر".

من جهة أخرى، اختارت إدارة المهرجان المخرج هاني خليفة عضوًا في لجنة تحكيم المسابقة الدولية، و"خليفة" هو مخرج فيلم "سهر الليالي"، الذي ينظر إليه الكثيرون بوصفه "أيقونة" السينما المصرية، نظرا للنجاح غير المسبوق الذي حققه على المستوى الجماهيري والدولي الهائل الذي ناله على الصعيد النقدي.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا