"القدس".. أول قضية يتم مناقشتها بمهرجان الإسكندرية السينمائى

بدأت ندوة القدس فى السينما العربية بالفيلم العربي "الطوق الأبيض" للمخرجة حنين جابر، وذلك فى مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، والتى حاضر فيها الكاتب الصحفي حلمى النمنم وزير الثقافة، ونظيره الفلسطيني الدكتور إيهاب بسيسو، صباح اليوم الخميس.

ويحكي الفيلم عن قصة شاب فلسطيني يعيش بالقدس، يعيش مأساة كونه لاجئ فى وطنه، فهو يعيش فى غربة داخل مدينته، لم يجد بديلا للعمل سوى "عامل غسل الأطباق"، فى أحد مطاعم اليهود، لكنه لا يزال يحلم بالاستقرار والزواج من حبيبته، ويفتتح مشروعه الخاص، لكنه يقتل غدرا برصاص الاحتلال خلال عودته من عمله، وهو حاملا الخبر والدواء لأمه.

وقال الدكتور إيهاب بسيسو وزير الثقافة الفلسطيني، "يسعدنا أن تكون فلسطين حاضرة، فى مهرجان الإسكندرية، من خلال سينما المقاومة، والقدس فى أحد ندوات المهرجان، ويؤكد على حق شعبنا الفلسطيني، فى الوجود والحياة، رغم كل ما نعانيه"، وأضاف "ما نراه عبر شاشة الإبداع، من رواية وسينما، هو نقل حقيقي للواقع الفلسطيني، الذى نعيشه كل يوم، فعدسة الكاميرا تنقل وقائع بشعة، يحاول الاحتلال الإسرائيلي من خلالها أن يجعل الحياة كابوسا للفلسطينين، لكن شعبنا سيظل ويواجه كل التحديات من الاستيطان والجدار وعزل فلسطين عن عمقها العربي والدولى والمحاولات المتكررة لطمس الهوية الفلسطينية ومحاربة الرواية الفلسطينية بشتى الوسائل".

وتابع "مصر بحضورها الداعم للقضية الفلسطينية ومشاركتنا بالمهرجان، يوفر منصة، يسمع من خلالها صوت فلسطين والإبداع الفلسطيني، فى وقت يعمل فيه الاحتلال على محاربة الإبداع والفنون ويحاصر المؤسسات الثفافية، ويضيق الخناق على الكتاب، لافتا إلى أن مشاركة فلسطين فى المهرجان، تؤكد على أن مفردات الاحتلال الإسرائيلي الذى نعيشه كل يوم، لن تصمت صوت الفلسطيني، وأن قضيتهم ستنفذ عبر الأسلاك الشائكة والحصار.

واستكمل "نحن اليوم فى الإسكندرية نؤكد على عمق تواصلنا مع محيطنا العربي، وإبداعنا مع المحيط الإنساني، فلسطين حاضرة فى الوعي الفلسطيني والعربي والإنسانى، حاضرة بمبدعيها ورواياتها"، موجها التحية إلى وزير الثقافة، لدعمه فلسطين، لأن الدعوة التى وجهها له، هى بمثابة رسالة بالغة الأهمية بأن على فلسطين أن تكون حاضرة فى كل مناسبة ثقافية للتاكيد على وعينا الفلسطيني والعربي، خاصة أن العام المقبل يواكب مرور 50 عاما على إحتلال القدس، ومن المهم إعادة إنتاج هذه المناسبة الأليمة، عبر أشكال الثقافة، من سينما وأدب، كي نعي الجرائم التى تعانى منها القدس.

ومن جانبه أوضح الكاتب الصحفي حلمى النمنم وزير الثقافة، "أن العام المقبل، هو عام كبيس بذكرياته، حيث يمر 100 عام على وعد بلفور، و70 سنة على التقسيم، و50 عاما على احتلال القدس، و500 عام، على اجتياح مصر والشام بجيوش الغازى سليم الأول، والذى كان بداية دخول المشروع الاستعماري".

واضاف "نحن نرى الظروف السياسية فى فلسطين والقدس، لكن هناك دور مهم للمثقفين والمبدعين، ففلسطين قضية هامة، يجب أن نجعلها يقظة فى وعينا، وعلى الرغم من أن القدس لها قيمة روحية، ولكن علينا أن نعرف أن فلسطين ليست القدس وحدها، وإنما كامل فلسطين، وما لم تقم الدولة الفلسطينية لن يكون للديمقراطية معنى، فالتطرف سيظل سلاحا مشهورا فى وجوهنا".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا