لجنة استرداد اراضى الدولة: بيع 19 ألف فدان فى قنا ووادى النطرون بالمزاد

واصلت لجنة استرداد أراضى الدولة ومستحقاتها قراراتها لاسترداد حق الشعب والتقنين للجادين من واضعى اليد وفقا للشروط والضوابط التى أعتمدتها بهدف الحفاظ على ثروات مصر.

وشهد اجتماع اللجنة هذا الأسبوع برئاسة المهندس إبراهيم محلب مساعد الرئيس للمشروعات القومية والاستراتيجية عددا من القرارات المهمة كان فى مقدمتها، تكليف وزارة الرى والموارد المائية بالتنسيق مع وزارة الزراعة لوضع المواصفات والشروط المائية المطلوبة لتقنين الأوضاع وعرضها على اللجنة لاعتمادها على أن تراعى هذه الشروط عددا من الضوابط أولها عدم تقنين أي أوضاع لأراضى فضاء غير منزرعة و قصر التقنين فقط على الأراضى المثمرة والمنتجة والتى لها بنية أساسية.

وكذلك عدم التقنين لمن لا يتوافر له مصدر رى سطحى إلا بعد إجراء الدراسات اللازمة للتأكد من وجود مياه جوفية فى المنطقة مع وضع ضوابط محددة لاستخدام المياة الجوفية تحقق المصلحة العامة وأهمها اتباع أساليب الرى الحديثة للحفاظ على المخزون الجوفى لفترات أطول، وكذلك التزام مقدم طلب التقنين بمراجعة مركز بحوث المياه الجوفية بشكل دورى حسب المدة التى تحددها الوزارة للتأكد من استمرار المصدر الجوفى للرى.

وفى هذا السياق طلب المهندس محلب استدعاء ممثلى الجمعيات والشركات والأفراد طالبوا التقنين للأراض التى لا يوجد مصدر رى سطحى لها وإبلاغهم بهذا القرار والتنبيه عليهم بالإسراع بتقديم طلبات لمركز بحوث المياه الجوفية لعمل الدراسات اللازمة للتأكد من وجود مياه جوفية حتى تستكمل اللجنة إجراءات التقنين لهم .

وأكد محلب أن هذا القرار سيسرى على جميع الأراضى دون النظر لصفة واضعى اليد عليها، لأن الصفة لا تعنى شيئا فى دولة القانون، فلن تتساهل اللجنة فى هذا الشرط ولن تسمح بأى استثناءات لأى جمعية أو شركة أو أفراد لأن هدفه الحفاظ على ثروة مصر من المياة، ويمكن لمن لا تتوافر لهم مصادر للرى البحث عن نشاط أخر لاستثمار الارض فيه مثل النشاط الداجنى وارتباطا بهذا القرار أيضا كلفت اللجنة هيئة التعمير والتنمية الزراعية بالبدء فى حصر الأراضى التى تعتمد على سرقة المياه لتبدأ وزارة الرى فى تحرير محاضر وتحصيل الغرامات المقررة عليهم بالقانون وفى الوقت نفسه إلزام واضعى اليد على هذه الأراضى بتصحيح أوضاعهم والبحث عن مصادر شرعية للرى أو سحب الأراضى منهم.

كما قررت اللجنة السماح بطرح الأراضى التى تتوافر لها مياة جوفية عالية الملوحة فى المزادات العلنية مع النص صراحة فى كراسة الشروط على طبيعة المياة ونسبة ملوحتها واتاحة الفرصة لمن يشتريها باستخدام الوسائل العلمية المتاحة لتخليص المياة من ملوحتها.

وجاء هذا القرار استجابة للتقارير التى أكدت أن التكنولوجيا الحديثة التى أصبحت متاحة وغير المكلفة ماليا يمكن أن تخفف من نسبة ملوحة المياه بدرجات كبيرة، كما أن دولا كثيرة تغلبت على نسب الملوحة العالية بزراعة أصناف تتحمل هذه النوعية من المياه، وهو ما يمكن أن تقوم به وزارة الزراعة من خلال اعتماد جدول بالزراعات التى تناسب درجة ملوحة المياه فى كل منطقة.

أما القرار الثالث للجنة كان تكليف هيئة الخدمات الحكومية بإجراء المزاد العلنى لبيع أراضى هيئة الإصلاح الزراعى الفضاء بمنطقة العجمى والتى تبلغ مساحتها نحو 150 ألف متر مربع.

وفى الوقت نفسه، شمل القرار تكليف رئيس هيئة الاصلاح الزراعى الدكتور حسن الفولى بالتنسيق مع محافظة الاسكندرية للتعامل مع من قاموا بالتعدى على أراضى الاصلاح بالمحافظة وإقامة منازل وعمارات عليها لدراسة الشكل الأنسب لتقنين أوضاعهم مقابل سداد قيمة الأراضى المبنى عليها لصالح الدولة.

وقال الدكتور أحمد زكى بدر وزير التنمية المحلية إن محافظة الاسكندرية لديها الاستعداد للتعاون الكامل من أجل استرداد أراضى الدولة سواء المملوكة للاصلاح الزراعى أو الجهات الأخرى، وأكد أن كل المحافظات جاهزة للتعاون مع اللجنة فى سبيل تحقيق هذا الهدف.

وفى إطار جهود اللجنة لاسترداد أراضى الأوقاف تم تكليف رئيس هيئة الأوقاف بتسليم اللجنة الملف الكامل لأراضى الهيئة بمنطقة المثلث بالإسكندرية وما عليها من تعديات وقرارات الإزالة الصادرة بشأنها لدراستها من خلال اللجنة القانونية تمهيدا للبدء فى إجراءات استرداد حق الدولة فيها.

وأكد المهندس محلب أن أراضى الأوقاف هى مال الله ولا يمكن التهاون مع من يعتدى عليه أو يرفض سداد ما عليه من مستحقات لأنه بذلك يمتنع عن سداد حق مخصص للفقراء.

ولفت إلى أن الأوقاف لا تملك بيع الأراضى التى تحت ولايتها ولهذا يمكن توفيق الأوضاع عليها من خلال منحها بحق الانتفاع لفترات محددة، وفى الإسكندرية أيضا قررت اللجنة تكليف الأمانة الفنية بمخاطبة وزارة النقل لاستدعاء من أقاموا أكثر من 340 محلا تجاريا بمنطقة أبو قير على أراضى مملوكة لهيئات الوزارة ومنحهم مهلة للتقدم لتوفيق أوضاعهم وسداد مستحقات الدولة أو تنفيذ القانون وازالة تعدياتهم.

وتنفيذا لمبدأ طرح كل الاراضى المستردة لكل المصريين فى مزادات علنية، اعتمدت اللجنة الشكل النهائى لكراسات الشروط للأراضى التى ستطرح بالمزادات العلنية خلال اكتوبر القادم والتى تشمل 119 قطعة تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 19 ألف و500 فدان منها المزاد العلنى الذى ستنظمه هيئة الخدمات الحكومية فى الفترة من 3 إلى 5 أكتوبر القادم لبيع 16 قطعة بمنطقة غرب المراشدة بقنا وكذلك المزاد الذى سيبدأ فى العاشر من أكتوبر لطرح 103 قطعة بمنطقة جنوب وادى النطرون تم استردادها من إحدى الشركات.

وفى الوقت نفسه، كلفت اللجنة المستشار عماد عطية المستشار القانونى للأمانة الفنية باستدعاء ممثل إحدى الشركات الزراعية وتوجيه إنذار له بسرعة القيام بتقديم طلب تقنين الأوضاع عن المساحة المتبقية من الأراضى تحت يدها والتى تبلغ نحو 12 ألف فدان وسداد مستحقات الدولة عليها من حق انتفاع عن السنوات السابقة وقيمة الأرض حسب تقدير لجنة التقييم الرئيسية أو البدء فورا فى إجراءات سحب الأرض بما عليها لصالح الدولة، وشدد اللواء جمال الدين على أن عدم تنفيذ قرار الإزالة واسترداد هذه المساحة كان بهدف منح الشركة فرصة لطلب التقنين ومراعاة اللجنة لكونها أرض منزرعة، لكن اذا امتنعت الشركة عن سداد حق الدولة فلن تتساهل اللجنة فى تطبيق القانون وإزالة التعدى فورا واتخاذ الإجراءات القانونية.

وفى إطار متابعة اللجنة لموجات الإزالة، أكد اللواء عبدالله عبد الغنى رئيس الأمانة الفنية أن قوات انفاذ القانون تواصل تنفيذ كل ما يصل اليها من قرارات إزالة وكان أحدثها إزالة عدد من التعديات على عشر قطع بالقاهرة ملك وزارة النقل. وفى المقابل، تم تأجيل تنفيذ بعض قرارات الإزالة الأخرى بالقاهرة والإسكندرية للدراسة الأمنية نظرا لوجود بعض الحالات التى ترتبط بالبعد الاجتماعى الذى تحرص اللجنة على مراعاته.

وأكد أيضا أنه سيتم ضم التعديات الواقعة على أراضى الأحراش بالضبعة والعلمين والتى تبلغ نحو خمسة آلاف فدان إلى الموجة السادسة من تنفيذ قرارات الإزالة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا