العنف في كشمير.. شوكة في حلق الهند

تصاعد التوتر في كشمير تحدي كبير لرئيس الوزراء الهندي “ناريندرا مودي” الذي يحتاج للسلام في المنطقة للوصول إلى هدفه الرئيسي وهو انعاش الاقتصاد، لكن المواطنين الهنود يقولون إنه يرد على استفزازات باكستان، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز” اﻷمريكية.

وقالت الصحيفة، التوتر بلغ ذروته الأحد الماضي عندما هاجم مسلحون قاعدة للجيش في الجانب الذي تسيطر عليه الهند من كشمير وقتلوا حوالي 18 جنديا، وتسببوا في اندلاع حرب كلامية بين القوتين النوويتين اللتين خاضتا ثلاث حروب في العقود الاخيرة، حيث تتهم الهند باكستان بالتورط مع المسلحين.

الوضع لا يهدد فقط النمو الاقتصادي، ولكن أيضا باحتمال انزلاق الدولتين لحرب نووية.

وقال ستيفن كوهين مؤلف:” يمكن للحرب أن تندلع، وسيكون كارثيا بالنسبة للبلدين”.

وبدأ الصراع بين الهند وباكستان قبل نحو 70 عاما مع استقلالهم عن بريطانيا، وبشكل رئيسي على وادي جبال الهيمالايا الذي يسمى كشمير.
الخلاف بشأن السيطرة عليه، أدى إلى حربين، ومنذ 2010 بدت اﻷمور هادئة مما أدى لعودة السياح للمنطقة ذات المناظر الخلابة.

وقال مسئول هندي:” مع ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات اعتقدت الحكومة الهندية أن الاضطراب ربما تكون قد ولت”، هذا التفكير، يبدو الآن، أنه خطأ.

كانت هناك إشارات تحذير على مدى العامين الماضيين حول الاضطرابات المتزايدة في كشمير الهندية، فالخلافات الصغيرة مع قوات الامن الهندية المتمركزة في كشمير سرعان ما تطورت بسرعة لتكون حشودا هائلة بسرعة جدا، بحسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن “سيدهارث فاراداراجان” رئيس تحرير سابق في إحدى الصحف اليومية التي تصدر باﻹنجليزية في الهند:” تلك اﻷحداث يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار لنظام الحكم”.

الآن الجزء الذي تسيطر عليه الهند من كشمير غارق في اﻷزمات، منذ اطلاق النار على ناشط حقوقي أغلقت المنطقة التي تسيطر عليها الهند، وتم فرض حظر التجول، ومع تزايد الاضرابات أغلقت المدارس، والمكاتب، والأسواق.

المظاهرات ضد وفاة “أني” قابلتها قوات اﻷمن بالرصاص المطاطي مما أدى تسبب وقوع آلاف اﻹصابات جزء كبير منها في العين. أكثر من 70 شخصا، بين متظاهرين وقوات أمن قتلوا منذ اندلاع أعمال العنف.

السؤال الآن هل يستطيع رئيس الوزراء ناريندرا مودي نزع فتيل اﻷزمة؟

“أشلي جيه” زميل بارز في معهد كارنيجي للسلام الدولي يقول:” اعتقد أن مودي لديه القدرة السياسية للقيام بذلك”.

وأضاف رئيس الوزراء لديه ميزة: حزب “بهاراتيا جاناتا” يسيطر على مجلس النواب في البرلمان، لذلك لديه الشرعية لاتخاذ خطوة جريئة، وقوية ضد القومية الهندوسية، فحزبه يسمح له باتخاذ المزيد من الاجراءات دون اتهامه بإرضاء المسلمين، الذين يشكلون أغلبية في جامو وكشمير.

ولكن تلك الجذور نفسها تجعل من الصعب على مودي سن سياسة في كشمير تعتمد على الحوار مع المحتجين الشباب.

وقال جيه:” الحوار سوف ينطوي عن استعادة الحكم الذاتي في كشمير .. وأعتقد أن أي محاولة ببساطة لعلاج كشمير وإبقائها مجرد ولاية هندية أخرى لن تجدي نفعا”.

مودي بدأ حياته السياسية في “سوايامسيفاك سانغ راشتريا” وهي منظمة هندوسية يمينية تعارض منح مزيد من الحكم الذاتي لكشمير.

حتى لو كان مودي جريء بما يكفي للمحاولة، استعادة السيطرة على شوارع جنوب كشمير يحتاج للعثور على زعيم للدخول معه في محادثات، وحتى الآن، الحكومة الهندية لم تتمكن من العثور على أي شخص يمكن التفاوض معه.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا