الشوبكي يكشف عن "المصفاة المعكوسة" المتسببة في تدهور الوضع الإقتصادي

كشف البرلماني عمرو الشوبكي عن أحد الاسباب التي ساعدت في تراجع مصر سياسيا واقتصاديا في ، مقال منشور له اليوم الخميس في صحيفة ” المصري اليوم”.
وقال الشوبكي في بداية مقاله :”فى كل المجتمعات هناك قواعد تحكم عمليه الصعود الاقتصادى والمهنى والسياسى، أى ما يسمى فى لغة علم الاجتماع السياسى “الحراك الاجتماعى” ومعايير الترقى الوظيفى أو الصعود فى السلم الطبقى، وهى كلها معايير تنعكس مباشرة على حال المجتمع ودرجة تقدمه”.
وأشار أن البلاد التى تقدمت هى التى وضعت مصفاة مثل التى نراها فى كل بيوتنا أى تلك التى تزيل الشوائب والجراثيم وتمنع صعودها وتحول دون أن يستهلكها “البنى آدمين”، وحين يتم تركيب نفس هذه المصفاة البسيطة على أى منظومة سياسية واجتماعية فستضمن أن هذا المجتمع من خلال قواعد الدستور والقانون يسير فى الاتجاه الصحيح.
وأردف قائلا: “يقينا فى بلد متقدم أو فى طريق التقدم أو يرغب أن يكون متقدما يضع مصفاة طبيعية تحدد عمليات الصعود الاجتماعى داخله، ويصبح فيها الثراء مرتبطا بالإنتاج والابتكار والعمل، والمواقع القيادية فى الدولة والأحزاب والمؤسسات العامة والخاصة مختارة للأكفأ والأنزه، وليس صاحب الحظوة أو الرتبة أو الواسطة”.
وأضف الشوبكي، الحقيقة أن مصفاتنا النادرة التى وضعناها فى مصر وبذلنا جهدا كبيرا حتى وجدناها هى المصفاة المعكوسة أى التى تسمح فقط بصعود الشوائب والأتربة والطفيليات. صحيح يفلت منها أحيانا ما هو صحى وصالح للاستهلاك الآدمى ولكنه يعد من النوادر.
وأشار، مصفاتنا المعكوسة قاومت فى بعض الفترات بعض الشوائب، حتى أضيف لها مكونات جديدة فلن تعد تكره الأكفاء والمبدعين والمعارضين فقط إنما أصبحت تكره المدنيين وتتهمهم بكل التهم لا لكونهم يساريين بينما نظام حكمنا يمينى مثلما حدث مع الرئيس السادات، ولا لكونهم رأسماليين فى حين أن نظام الحكم اشتراكى كما جرى فى عهد عبدالناصر إنما لأنهم يفكرون وعقلاء ولهم علاقة بالعلم.
وصارت مصفاتنا الجهنمية حريصة على أن تخرج كل بلطجى، وصعّدت كل مطبل وكل معدوم العقل حتى ليبدو المشهد وكأن المشكلة فى الشعب الذى لا يعرف أن يختار أو الشعب «النمرود» أو غير المهيأ للديمقراطية والجاهل حتى ننسى أن الأزمة الحقيقية فيمن وضع المصفاة التى تقلب القواعد والقوانين حتى يبدو العيب فينا وليس فيمن يحكمنا.
وختم المقال بالقول،مصفاتنا المعكوسة تدهور حالها كثيرة وصارت عبئا على كل شىء ولا يفهم كثير من المصريين لماذا الإصرار على عدم عدلها قليلا حتى تستقيم كثير من الأمور فى الاقتصاد قبل السياسة.. راجعوا وعدلوا قبل فوات الأوان.
نقلا عن صحيفة “المصري اليوم”

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا