الاندبندنت: متطوعون يستغلون اللاجئين جنسيا فى مخيم كاليه الفرنسى

قالت صحيفة الاندبندنت، اليوم الخميس، إن اتهامات أثيرت ضد المتطوعين الرجال والنساء فى مخيم كاليه الفرنسى باستغلال اللاجئين جنسيا، واشتعل الجدال بين المتطوعين إذا كان من غير المسموح به أخلاقيا إقامة علاقات جنسية مع البالغين من اللاجئين.
ورغم أن البعض الآخر من المتطوعين يرى أنه من غير الأخلاقى إقامة علاقات من هذا النوع، إلا أن الرجل الذى كشف الأمر تعرض لسيل من الإساءة على الانترنت.
وقالت الصحيفة إن مفوضية شئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة طالبت بعدم التسامح مع هذا النوع من الاستغلال لحفظ نزاهة العمل التطوعى، داعية إلى إقامة مخيم بديل "بأوضاع مقبولة".
وقالت قيادات العمل التطوعى فى المخيم إنه من الصعب التحكم فيمن يدخل المخيم لعدم وجود مؤسسات إغاثة رسمية على الأرض ولعدم وجود اعتراف فرنسى أو أممى بهذا المخيم الذى يعانى من أوضاع إنسانية سيئة.
واحتفظت الإندبندنت بصورة من النقاش الذى دار على صفحة تدعى Calais People to People Solidarity قبل أن تحذف، حيث قال فيه أحد المتطوعين إنه سمع عن متطوعين آخرين يستغلون بائعات الهوى فى المخيم ويقيمون علاقات جنسية مع صبيان تحت سن الرشد ويقيمون علاقات مع عدة لاجئين فى اليوم ذاته، زاعما إن هذا جزء يسير مما يدور فى المخيم.
جزء من شهادة المتطوع على فيسبوك
وأضاف المتطوع الذى لم تكشف الإندبندنت عن هويته إن اللاجئين "فى وضع غير متكافئ تماما ويعتمدون كليا على المساعدات التى يوفرها المتطوعين". وزعم الرجل أن معظم العلاقات كانت بين متطوعات ولاجئين.
وتابع "إن الجنس من طرف شخص فى موقع سلطة أو نفوذ فى علاقة من جانب واحد كهذه، وخاصة مع انتظار المساعدات أو مساعدات أفضل من خلال هذه العلاقة، فإنه يعد ويمكن تعريفه على إنه اعتداء جنسى".
وقالت كلير موزلى، وهى مؤسسة أكبر جمعية خيرية عاملة فى المخيم Care4Calais، للصحيفة إنها لم تستطع طرد متطوع رجل من المخيم بسبب تصرفاته غير اللائقة مع اللاجئات لأن هذا ليس من صلاحياتها، وإنه لم يغادر المخيم إلا بعدما تحدث معه متطوعين من الذكور، مضيفة أن العديد من المتطوعين مستقلين ولا يمكن السيطرة عليهم.
وقالت مايا كونفورتى، وهى متطوعة تابعة لـAuberge des Migrants، إن متطوعة بريطانية بنت لنفسها "سمعة سيئة" بإقامة علاقات جنسية مع عدة لاجئين، وإنها سمعت إن تلك المتطوعة عادت لبريطانيا مع لاجئ.
وأضافت كونفورتى للإندبندنت إنه "لابد من حدوث" علاقات جنسية بين المتطوعين واللاجئين فى ظل الأوضاع الفوضوية فى المخيم، وإن هذه العلاقات ليست كلها بالضرورة ضارة باللاجئين، ولكن الجمعية التى تعمل لديها بها قواعد صارمة ضد هذا "لأننا نعلم المخاطر".
وقالت رواريد فالر، المديرة الإعلامية لمنظمة الإغاثة الدولية Save the Children، إنها لا تود انتقاد الجمعيات الخيرية الصغيرة، بما إنهم يحاولون جاهدين فى إحداث فارق إيجابى.
وأضافت للصحيفة "إن كل ذلك ينبع من جعل هذا المخيم عبارة عن ثقب أسود متجاهل داخل إحدى أكبر الاقتصادات فى العالم".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا