رئيس قطاع مياه النيل: مصر تحترم تعهداتها وملتزمة باتفاقية 1959 مع السودان

أكد المهندس أحمد بهاء الدين رئيس قطاع مياه النيل، أن مصر تحترم جميع الاتفاقات التى تربطها على المستوى الثنائى والإقليمى، مشيراً إلى أن هناك وحدة مصير مع السودان يدعمها التزام مصر باتفاقية 1959 التى تعد دستوراً لأعمال ومسيرة الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، والتى تحدد وترسم الخطى لكلا الدولتين فيما يتعلق بقضايا المياه.
وشدد بهاء الدين فى كلمته خلال افتتاح أعمال الهيئة الفنية المشتركة لمياه النيل، على أهمية تمسك الدولتين بما نصت عليه اتفاقية 1959 من ضرورة التنسيق فى المواقف بين البلدين تجاه المشروعات التنموية المزمع إنشاؤها بدول حوض النيل خارج حدود الدولتين.
وأشار بهاء الدين، إلى أن اجتماع الهيئة يأتى بعد ساعات قليلة وقبل أن يجف حبر توقيع عقد الدراسات الخاصة بتأثيرات سد النهضة الإثيوبى على دولتى المصب مصر والسودان، ويبقى التحدى الذى يواجه الحكومات التى خاضت المفاوضات ووقعت على إعلان المبادئ بالخرطوم وما تلاها من اجتماعات ومفاوضات شاقة على المستويين الفنى والسياسى فى كيفية تنفيذ الدراسات بمنتهى الشفافية والدقة والسرعة.
وأكد بهاء الدين أن الحقائق العلمية التى من المتوقع صدورها من الدراسات الفنية الصادرة من المكتبين المكلفين بتنفيذه "بى.أر.أل" و"أرتيليا" سوف تساعد فى اتخاذ القرارات والإجراءات التى كان من المفترض حسمها قبل الشروع فى تنفيذ السد، وسيظل الأمل موجودًا لدى شعوب الدول الثلاث فى أن يوفق متخذى القرار الوصول للحلول المثلى التى تحقق المنفعة لجميع الأطراف مع تقليل حجم المخاطر المتوقعة من تنفيذ مشروع بهذا الحجم على تغيير طبيعة النيل الأزرق داخل السودان وما يليه وصولاً إلى المياه الواردة إلى مصر.
وقال بهاء الدين: لا يخفى عن الجميع فى مصر والسودان أن مشروعات التكامل الزراعى بين البلدين هى الحلم الذى يراود المخلصين المختصين من شعبى وادى النيل، ويشير التاريخ للعديد من المحاولات الحسيسة التى تمت فى هذا الشأن ولكن لم تأت بالنتائج التى تشفى الصدور، وفى ظل الظروف العالمية الحالية والتى تؤثر بشكل مباشر على اقتصاديات دول المنطقة وانعكاس جهود التنمية الداخلية فى كل من مصر والسودان على رغبة القيادة السياسية فى الدولتين فى السعى الحقيقى لتحقيق أهداف تنموية مشتركة تساهم فى رفع مستوى المعيشة وتحقيق الأمن الغذائى، وتدشيناً لحقبة جديدة من مشروعات التعاون، فإننا نأمل أن يتم قريباً التوقيع على مذكرة التفاهم المشتركة بين الدولتين والتى تم إعدادها ومراجعتها من قبل الفنيين بالجانبين المصرى والسودانى.
وأشار بهاء الدين إلى أن الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل ستشرف على تنفيذ منحة مصرية بشأن مشروعات تنمية وتطوير وإدارة الموارد المائية فى جمهورية السودان وكذلك دعم مشروعات التكامل بين مصر والسودان بقيمة إجمالية تبلغ نحو 12 مليون دولار ولمدة 5 سنوات، وتشمل هذة المنحة على عدة مكونات أهمها حفر وتجهيز آبار جوفية، إنشاء السدود الترابية الصغيرة والحفائر لحصاد مياه الأمطار، تنفيذ برنامج للتدريب وبناء القدرات فى مجال تنمية وتخطيط وإدارة الموارد المائية، بالإضافة لمكون منفصل لدعم مشروعات بنية تحتية لمنشآت الرى لخدمة التكامل الزراعى بمزرعة الدمازين بولاية النيل الأزرق بين الدولتين.
وأعلن بهاء الدين أنه يجرى الآن إعداد الترتيبات النهائية لشكل المشاركة المصرية فى مبادرة زيرو عطش التى أطلقها الرئيس عمر البشير، وتداول بشأنها وزيرا الموارد المائية بالدولتين، وذلك استمراراً لدعم أواصر المحبة والإخاء بين شعبى وادى النيل.
وأكد بهاء الدين أن الأجهزة التنفيذية للهيئة قامت بتحديد المواصفات الفنية للأجهزة المطلوبة لرصد وقياس تصرفات نهر النيل وروافده لتحديد التصرفات السنوية الواردة من أعالى النيل ودراسة الخصائص الفنية للفيضان، وفقاً للدراسات الفنية المستفيضة لتطوير محطات القياس ودعمها بأحدث أجهزة القياس بالتعاون مع مكتب الهيئة بالقاهرة .
وأشار بهاء الدين إلى أن مكتب الهيئة بالقاهرة قام بإتمام عمليات الشراء وتسليم الأجهزة بالخرطوم لتبدأ فى عملها بعد استكمال أعمال التدريب والمعايرة اللازمة، وبذلك تكون الهيئة قد اتخذت خطوه على الطريق المرسوم لتنفيذ استراتيجيتها المستقبلية لدعم وتطوير أنشطتها.
وكشف بهاء الدين، أن مصر وافقت على انشاء معمل مركزى لتحليل نوعية المياه والتربة بمبنى الهيئة بالخرطوموستتحمل الحكومة المصرية تكاليف الانشاء والتشغيل وتوفير الكوادر الفنية المصرية القادرة على التعاون مع نظرائها فى السودان، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن يساهم هذا المعمل فى رصد التغيرات فى نوعية المياه والتربة للمختصين من الدولتين لدعم وتطوير الأبحاث العلميه التى تساعد على تطوير وتنمية عملية إدارة الموارد المائية.
وأشار بهاء الدين استكمال برنامج الزيارات الميدانية المتبادلة بين الجانبين على مدار العامين الماضيين، يدل على الشفافية والمصداقية فى تبادل البيانات والمعلومات والتشاور حول جميع الشواغل المشتركة بين الجانبين، مشيداً بالزيارات الميدانية لبعض المشروعات بمنطقة نهر عطبرة، وهو ما يؤكد شفافية ومصداقية الجانبين والتزامهما بتنفيذ اتفاقية 1959.
واختتم بهاء الدين، كلمته بأن جدول أعمال الهيئة لهذا الاجتماع يذخر بالعديد من الموضوعات الهامة والحيوية التى يتم مناقشتها بصفة دورية وخاصة فى ظل المرحلة الحالية التى تشمل تطورات كبيرة وتحديات عديدة على المستويين المحلى والإقليمى، وأيضا سوف مناقشة ما تم اتخاذه من إجراءات حيال القرارات والتوصيات التى اتخذت فى الاجتماع السابق إضافة إلى مناقشة الرؤية المستقبلية للهيئة خلال السنوات العشر القادمة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا