دبلوماسيون: التجاهل الإيطالي لسفير مصر الجديد سببه حادث مقتل ريجيني

أفادت مصادر دبلوماسية أن الخارجية الإيطالية لم ترد على ترشح هشام بدر مساعد وزير الخارجية للشئون متعددة الأطراف والأمن الدولي، لاسيما وأن عبدالفتاح السيسي اعتمد أوراقه ليكون سفيرًا لمصر في روما.

أما سفير مصر الحالي في إيطاليا، فهو عمرو حلمي وتجاوز السن القانوني للإحالة إلى التقاعد، الأمر الذي يتطلب اعتماد الدولة سفيرًا بدلًا منه، ومن ثم اعتماد أسماء السفراء يبدأ من جانب الرئيس ثم يليه على الفور إرسال برقية من الخارجية إلى سفيرها في الدولة المراد تغييره تبلغه باسم خليفته، وبدوره يتقدم بهذه البرقية إلى وزارة خارجية الدولة الموجود بها، بحسب دبلوماسيين.

وفي حين توجه السفراء المعتمدون في الحركة نفسها، خلال الشهرين الماضي والحالي، إلى البلدان المكلفين بتمثيل مصر فيها، وبالفعل استلموا مهام عملهم.

السفير محمد الشاذلي عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، قال إنه لا توجد مدة محددة لموافقة الدول على ترشيح سفير جديد لديها، لكن عادة لا تزيد عن 30 يومًا من تاريخ إرسال البرقية.

وأوضح، في تصريحات صحفية، أن تأخير الرد غالبًا ما يكون بسبب وجود خلافات بين الدولتين، أو ربما لوجود تحفظات على شخصية السفير، وفي هذه الحالة عدم رد إيطاليا على ترشيح السفير المصري الجديد قد يعود سببه إلى أزمة ريجيني، لكن السفير هشام بدر، شخصية دبلوماسية جديرة بالاحترام، ولديه من الخبرة ما يؤهله لتولي المنصب، وهو ما يستبعد فكرة أن هناك تحفظات عليه.

وقال السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن هناك بعض الدول ترد على طلب الترشيح في حدود يومين، وأخرى تستغرق وقتًا طويلًا بسبب البيروقراطية، أو لوجود خلافات بين الدولتين مثلما حدث في الصين في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، التي لم ترد على مصر خلال عامًا كاملًا.

يأتي ذلك على الرغم من زيارة المستشار نبيل صادق النائب العام المصري، إلى إيطاليا مطلع الشهر الجاري، حيث قدم للجانب الإيطالي "معلومات جديدة" حول قضية ريجيني، ومنها ما وصفه الكثيرون بأنه "أول اعتراف رسمي بأن الشرطة المصرية أجرت تحقيقات حول أنشطة الطالب قبيل اختفائه ببضعة أيام"، كما تم تسليم الجانب الإيطالي تقريرًا كاملاً عن تحليل المكالمات التي رصدتها محطات الهاتف المحمول في منطقتي اختفاء ريجيني والعثور على جثمانه.

وفي إبريل الماضي استدعت إيطاليا سفيرها لدى مصر بعد اجتماعات بين محققين إيطاليين ومصريين في مقتل الباحث جوليو ريجيني، الذي عثر على جثته قرب القاهرة في فبراير الماضي.

وحينها أصدرت وزارة الخارجية الإيطالية بيان أعلنت فيه إنها استدعت السفير ماوريتسيو ماساري لإجراء تقييم عاجل للخطوات التي ينبغي القيام بها لاستجلاء الحقيقة بشأن القتل الوحشي لريجيني.

وفي شهر مايو الماضي، أعلن رئيس حكومة إيطاليا ماتيو رينزي، تعيين جيامباولو كانتيني سفيرًا جديدًا في القاهرة، ليخلف السفير مارتسايو مساري، الذي تم استدعاؤه وانتهت مدة عمله في مصر، لكن -بحسب مصادر داخل السفارة الإيطالية- السفير لم يأتي إلى القاهرة حتى الآن، ولا يوجد قائم بأعماله.
 

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا