"محاولة الانقلاب وانتصار الديمقراطية" عنوان الدرس الأول في المناهج التركية

فرضت الحكومة التركية في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد على كافة المدارس منهجا جديدا يتحدث عن محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت له أنقرة ليلة 15 يوليو وأُعلنت على إثرها حالة الطوارئ في البلاد.
وكان الدرس الأول بعنوان “محاولة الانقلاب وانتصار الديمقراطية”، إذ تخلله مصطلحات سياسية كانت أكبر من عقول كثير من الطلاب الذين اضطروا لسماعه، ليس من مدرسيهم فقط، إنما من رئيس الوزراء، بن علي يلدرم، شخصيا في أحد المدارس الإبتدائية.
وبدأ ما يقرب من 18 مليون طالب تركي عامهم الدراسي الجديد بعد سلسلة من الأحداث الأمنية والسياسية، التي تعرضت لها البلاد خلال عطلتهم الصيفية، وأسفرت عن اعتقال مئات الآلاف بشبهة المشاركة في الانقلاب، وأوقف مئات الآلاف عن عملهم منهم عشرات الآلاف من المدرسين.
وتغييب ما يقرب من 50 ألف مدرس عن طلابهم، إذ أشارت تقارير مختصة أن ما يقرب من مليون طالب تركي في كافة أنحاء البلاد سيتأثرون سلبا بسبب غياب كثير من المدرسين.
من جانبها، انتقدت بعض نقابات المدرسين الإجراءات الأخيرة وتغييب المدرسين قصرا عن طلابهم بذريعة عدم اكتمال التحقيقات معهم بشبه الانتماء لجماعة غولن.
وتنظم مختلف المدارس والمعاهد التركية على مدار الأسبوع الأول من العام الدراسي الجديد بطلب من الحكومة برامج متنوعة، لكن يطغى عليها ملف محاولة الانقلاب، ما اعتبره معارضون للحكومة إقحاما للسياسة في فصول التعليم.
ويقر كثيرون في تركيا أن نظام التعليم في البلاد ارتقى بشكل لافت خلال سنوات حكم حزب العدالة والتنمية، لكن إغلاق مدارس وجامعات تابعة لجماعة فتح الله غولن وطرد وتوقيف آلاف الأكاديميين والمدرسين بعد محاولة الانقلاب شوهت تلك الصورة الإيجابية للحزب تجاه مسيرة التعليم.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا