بانكوك تستضيف الاحتفال باليوم العالمي للسياحة 27 سبتمبر الجاري

تستضيف العاصمة التايلاندية بانكوك يوم 27 سبتمبر الاحتفال الرسمي باليوم العالمي للسياحة 2016 تحت شعار " السياحة للجميع: تعزيز الوصول الشامل إلى السياحة"، حيث إن الوصول الشامل إلى السياحة يعني خلق البيئات التي يمكن أن تلبي احتياجات كل واحد منا، سواء عندما نسافر أو عندما نبقى في المنزل.

قد يكون ذلك بسبب الإعاقة أو حتى مؤقتا، أو الأسر التي لديها أطفال صغار، أو لشيخوخة السكان، ولكن في مرحلة ما من حياتنا عاجلا ام آجلا، نحن جميعا سنستفيد من الوصول الشامل إلى السياحة. لهذا السبب، ندعو إلى حق جميع مواطني العالم في الحصول على خبرة ومعرفة تنوع كوكبنا التي لا تصدق وجمال العالم الذي نعيش فيه.

وتشير تقارير منظمة السياحة العالمية إلي ارتفاع عدد السائحين الدوليين الوافدين بنسبة 4.6% في 2016 إلي 1.184 مليار. في حين بلغت أرباح عائدات التصدير االخاصة بالسياحة الدولية إلي 1.5 تريليون دولار أمريكي في عام 2015.

وكانت مصرممثلة في وزارة السياحة قد فازت برئاسة المجلس التنفيذي لعام 2016 لمنظمة السياحة العالمية. وقد اختار المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية التابع للأمم المتحدة مدينة الأقصر عاصمة للسياحة العالمية لعام 2016، بالإضافة إلى استضافتها اجتماعات المنظمة نهاية أكتوبر 2016.

وجاء فوز مصر بالمنصب بعد إعلان 50 دولة ، شاركت في فعاليات الجلسة 103 للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية، موافقتها بالإجماع على استضافة مصر لفعاليات الجلسة 104 للمنظمة خلال الفترة ما بين 30 أكتوبر حتى 1 نوفمبر 2016 بمدينة الأقصر.

كما تستضيف مدينة الأقصر خلال الفترة من 1-3 نوفمبر2016، القمة الخامسة لسياحة المدن، بحسب ما أقرته الجلسة 103 للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية التي ترأسها مصر والتي انعقدت في مدينة ملقة بإسبانيا خلال الفترة من 9-11 مايو الحالي.

وكانت منظمة السياحة العالمية قد قررت تأسيس اليوم الدولي للسياحة في دورتها الثالثة المنعقدة في طرمولينوس إسبانيا، في سبتمبر عام 1979، علي ـن يحتفل به بداية من عام 1980. وقد اختير هذا التاريخ ليتزامن مع معلم مهم في قطاع السياحة في العالم وهو الذكرى السنوية لاعتماد النظام الأساسي لمنظمة السياحة العالمية في 27 سبتمبر 1970.

والغرض من الاحتفال زيادة وعي المجتمع الدولي لأهمية السياحة وقيمتها الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية، كما يهدف الاحتفال إلى التصدي للتحديات العالمية الواردة للأهداف الإنمائية للألفية وتسليط الضوء على المساهمة التي يمكن أن تقدمها صناعة السياحة لبلوغ هذه الأهداف. وتدعو منظمة السياحة العالمية جميع الأطراف المهتمة للمشاركة في الاحتفالات والفعاليات الخاصة المعقودة في يوم 27 سبتمبر من كل عام في دولهم أو أثناء قضاء العطلات.

وفي هذا الصدد ، أشار بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في رسالته بهذه المناسبة إلي أنه ببلوغ عدد المسافرين إلى الخارج حوالي 1.2 بليون شخص في السنة، أصبحت السياحة تشكل قطاعا اقتصاديا قويا، فغدت سبيلًا لتحقيق الازدهار وإحلال السلام، ومحركا للتغيير المؤدي إلى تحسين حياة الملايين من بني البشر. وتابع ، صحيح أن لكل شخص الحق في الاستفادة من خدمات الترفيه والسياحة على قدم المساواة مع الآخرين. لكن ما زال ثمة بليون شخص في جميع أنحاء العالم يعيشون تحت وطأة الإعاقة، إلى جانب الأطفال والمسنين وغيرهم من الأشخاص المحتاجين إلى تسهيلات خاصة، ويواجهون من جراء ذلك عقبات تحول دون حصولهم على خدمات السفر الأساسية، مثل المعلومات الواضحة والموثوقة، وتسهيلات النقل والخدمات العامة الناجعة، والبيئة المادية التي يسهل التنقل في مرافقها.

وحتى مع توافر التكنولوجيات الحديثة، ما زال الأشخاص المصابون بإعاقات بصرية أو سمعية أو حركية أو معرفية غير قادرين على اللحاق بالركب في عدة وجهات سياحية.

وأضاف مون أنه لا ينطوي تيسير سبل الاستفادة على فرص تجارية هامة فحسب، بل إنه يشكل حجر الزاوية في كل سياسة سياحية واستراتيجية لتنمية المشاريع التجارية إذا أريد لها أن تكون مسؤولة ومستدامة. لذلك أشجع صانعي السياسات ومنظمي الرحلات السياحية والشركات التي تعمل مع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة على العمل معًا من أجل إزالة جميع الحواجز الذهنية والمادية التي تعوق السفر. ودعا مون بمناسبة هذا اليوم العالمي للسياحة، إلي الاعتراف بأن الجميع يمكنه، بل ينبغي أن يكون بمقدوره المشاركة في حركة السياحة والتمتع بتجارب الترحال التي لا تنسى.

ويشير تقرير منظمة السياحة العالمية لعام 2015، إلي أنه تم تسجيل 1.184 مليار سائح في عام 2015، تصدرت أوروبا قائمة البلدان الأكثر استقبالًا للسياح ، في حين جاءت منطقة الشرق الأوسط في ذيل الترتيب. ويعتبر هذا الرقم قياسيًا، إذ يحتل النسبة الأعلى حتى الآن، مع زيادة بنسبة 4.4 % أي 50 مليون شخص مقارنة بالعام الماضي 2014.

وأشار طالب الرافعي الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية ،إلي أن أداء قطاع السياحة القوي يساهم في النمو الاقتصادي وفي خلق فرص عمل في أجزاء كثيرة من العالم. ولذا، فإنه من المهم جدًا أن تركز البلدان على السياسات التي تعزز من نمو السياحة، مثل تسهيل السفر وتنمية الموارد البشرية.

وقد أوضحت الدراسات أن أوروبا والأمريكيتين وآسيا ومنطقة المحيط الهادئ سجلت جميعها زيادة بنسبة 5 % في عدد السياح الدوليين في العام 2015. وترأست أوروبا قائمة أكثر القارات استقبالًا للسياح، بسبب ضعف اليورو مقابل الدولار الأمريكي والعملات الرئيسية الأخرى، إذ بلغ عدد السياح القادمين إليها 609 ملايين شخص، مقارنة بنسبة 29 مليون شخص في العام 2014. واحتلت آسيا المركز الثاني ، لتستقبل 277 مليون سائح أي 13 مليون سائح أكثر من العام 2014.

واحتلت الأمريكتان المركز الثالث، إذ بلغت زيادة نسبة السياح 9 ملايين مقارنة بالعام 2014، ليصل عدد السياح في العام 2015 إلى 191 مليون شخص. وقد زاد عدد السياح في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 3 %، أما وضع أفريقيا في أسفل القائمة لتشهد نقصا بعدد السياح بلغ 3 % مقارنة بالعام 2014.

وأوضحت الإحصائية أن الصين واصلت ترؤس قائمة أكثر الدول المصدرة للسياح، والذين يفضلون وجهات سياحية مثل اليابان وتايلاند، والولايات المتحدة ووجهات أوروبية مختلفة أخرى. كما توقعت الإحصائية أن عدد السياح الدوليين سيزيد بنسبة 4 % في جميع أنحاء العالم في العام 2016، لتكون الزيادة الأعلى بين 4 و 5 % في آسيا ومنطقة المحيط الهادئ والأمريكيتين، وبين 3.5 و4.5 % في أوروبا، وبين 2 و5 % في الشرق الأوسط وأفريقيا.

في مقابل ذلك، تصدرت فرنسا دول العالم من حيث عدد الوافدين إليها في تقرير منظمة السياحة العالمية لعام 2016، إذ رحبت بـ 84.7 مليون سائح في 2015، تلتها الولايات المتحدة 69.7 مليون سائح، ثم إسبانيا 60.7 مليون سائح ، ثم الصين 55.7 مليون سائح ؛ أيطاليا 47.7 مليون سائح ؛ تركيا 37.8 مليون سائح ؛ ألمانيا 31.5 مليون سائح ؛ المملكة المتحدة 31.3مليون سائح؛ روسيا 31.2 مليون سائح ؛المكسيك 29 مليون سائح ؛ تايلاند 26.5 مليون سائح.

وكانت المفاجأة دخول روسيا في قائمة العشرة الكبار من حيث استقبال السائحين، بعد أن جذبت روسيا 31 مليون سائح. واحتلت الدول نفسها المراكز الأربعة الأولى في قائمة عائدات السياحة ولكن باختلاف الترتيب، حيث جاءت الولايات المتحدة في المركز الأول بـ 204.5 مليار دولار، تليها الصين 70 مليار دولار، ثم إسبانيا 65 مليار دولار ، ثم فرنسا 56 مليار دولار ، وإيطاليا بـ45.5 مليار دولار، وبريطانيا 45.3 مليار دولار، وألمانيا بـ43.3 مليار دولار، وتايلاند بـ38.4 مليار دولار، وأخيرا هونغ كونغ بـ38.4 مليار دولار. والمفاجأة الأكبر كانت دخول منطقة ماكاو الإدارية الخاصة التابعة للصين في المركز العاشر في قائمة إيرادات السياحة عالميا، محققة 31.3 مليار دولار.

أما بخصوص منطقة الشرق الأوسط ، حصدت 10 دول عربية نحو 57.586 مليار دولار من إجمالي عائدات السياحة العالمية خلال العام 2015، تمثل نحو 3.8% من إجمالي عائدات السياحة العالمية البالغة نحو 1.5 تريليون دولار خلال العام 2015. وقد تصدرت دولة الإمارات قائمة الدول العربية في إجمالي العائدات السياحية خلال عام 2015 بقيمة إجمالية تصل إلى 16.038 مليار دولار، تشكل ما نسبته نحو 27.8% من إجمالي عائدات الدول العربية.

وأفاد التقرير بأن نفقات زوار دولة الإمارات العربية المتحدة بلغت مقابل السلع والخدمات التي قدمت لهم 16.038 مليار دولار؛ مسجلة نسبة نمو بلغت 14.8 % مقارنة بالعام الذي سبقه حيث بلغت إيرادات السياحة ما قيمته 13.969 مليار دولار.

وجاءت السعودية في المركز الثاني بإجمالي عائدات تقدر بنحو 10.130 مليار دولار، تمثل نحو 17.65% من إجمالي عائدات أعلى 10 دول عربية تحقيقًا لعائدات من السياحة. وفي المركز الثالث جاءت لبنان بإجمالي عائدات تقدر بنحو 6.857 مليار دولار تمثل نحو 11.9% من عائدات الدول العربية من السياحة العالمية خلال العام 2015، وحلت مصر في المركز الرابع بإجمالي عائدات سياحية تقدر بنحو 6.065 مليار دولار تمثل نحو10.53 %.

وفي المركز الخامس جاءت المغرب بإجمالي عائدات سياحية تقدر بنحو 6.003 مليار دولار تشكل ما نسبته نحو 10.42%، وجاءت قطر في المركز السادس بإجمالي عائدات سياحية تقدر بنحو 5.035 مليار دولار، تشكل ما نسبته نحو8.74 % من إجمالي عائدات الدول العربية من السياحة العالمية. وفي المركز السابع جاءت الأردن بإجمالي عائدات سياحية تقدر بنحو 4.065 مليار دولار تمثل ما نسبته نحو 7%، وحلت سلطنة عمان في المركز الثامن بإجمالي عائدات تقدر بنحو 1.540 مليار دولار تمثل ما نسبته نحو 2.67%، وفي المركز التاسع جاءت تونس بإجمالي عائدات سياحية تقدر بنحو 1.354 مليار دولار تمثل ما نسبته نحو 2.35% ، واحتلت الكويت المركز العاشر بإجمالي عائدات سياحية تقدر بنحو 499 مليون دولار تمثل ما نسبته 0.08%.

وأشارت المنظمة إلي أن أعداد الزوار الدوليين إلى منطقة الشرق الأوسط نمت بنسبة 2% خلال العام الماضي وزاد عدد الزوار مليونًا ليصل العدد الإجمالي إلى 53 مليون زائر. وأن منطقة الشرق الأوسط تستحوذ على نحو 4% من إجمالي أعداد الزوار والإيرادات على المستوى العالمي وفقًا لآخر البيانات المتاحة من الأسواق السياحية الدولية.

من ناحية أخرى، أشارت التقارير إلي أن فصل الصيف الذى يمثل ذروة المواسم السياحية فى أوروبا وغيرها من المناطق حول العالم، شهد هذا العام سلسلة من الأحداث والاضطرابات التى أضرت بالسياحة العالمية، وتسببت في خسائر كبيرة لشركات ذات باع كبير في هذا المجال. وأن الأسباب تنوعت بين أحداث سياسية مثل محاولة الانقلاب العسكري في تركيا، وأخرى اقتصادية مثل تصويت البريطانيين أواخر يونيو الماضى لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي، وما نتج عنه من حالة عدم اليقين في الاقتصاد البريطانى وعدم استقرار قيمة العملات المستخدمة في قطاع السياحة فى أوروبا.

وأوضحت التقارير أن تفشي ظاهرة الإرهاب في مناطق مختلفة من العالم، خاصة في الدول التى اعتاد السائحون على زيارتها فى موسم الصيف دفعت السائحين للتراجع عن قضاء عطلاتهم. كما ذكر التقرير إلي أن أسهم العديد من شركات الطيران هوت بشدة خلال فصل الصيف الجاري ، وأن خطوط الطيران وشركات السياحة والفنادق اضطرت لتخفيض الأسعار فى محاولة منها لجذب السائحين وتشجيعهم للتغلب على مخاوفهم الأمنية، الأمر الذي أثر بدوره على ربحية هذه الشركات، مثل شركة الطيران الأيرلندية "ريان آير"، التي خفضت أسعارها بنسبة 10% خلال هذا الصيف.

وأشارت التقارير إلي أنه يتوقع أن يصل عدد السياح في عام 2020 حول العالم إلى 1.6 مليار سائح، منهم 1.2 مليار سائح لمسافات قريبة نسبيا من بعضها و378 مليون سائح لمسافات طويلة ومناطق بعيدة. كما سترتفع نسبة السياح للمسافات البعيدة من عام 1995 إلى عام 2020 بنسبة 5.4%. ومن المنتظر أن يصل عدد السياح في أوروبا إلى 717 مليون سائح عام 2020، أما شرق آسيا والباسيفيك فسيصل الرقم إلى 397 مليون سائح والأميركيتين 282 مليون سائح، وتأتي بعد ذلك أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا. وستصل نسبة النمو في عدد السياح في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الجنوبية إلى 5 % بحلول عام 2020 أي أكبر من نسبة بقية المحطات التي ستصل إلى 4.1%.

كما سيصل عدد السياح حول العالم إلى 1.8 مليار سائح عام 2030، وستحظى الاقتصادات الصاعدة بحصة الأسد من هذه الزيادة وأكثر بكثير من حصة الاقتصادات المتقدمة. وستكون أوروبا أهم المحطات السياحية حول العالم عام 2030 أي ما يساوي 750 مليون سائح، أي بزيادة نسبتها 41 % عما كانت عليه في منتصف التسعينات، وسيليها دول آسيا والباسيفيك بما يزيد عن 500 مليون سائح ، أي بزيادة نسبتها 30%. وستصل نسبة الزيادة هذه إلى 8 % في الشرق الأوسط و7 % في أفريقيا.

وقد وصلت نسبة قطاع السياحة والسفر العام الماضي (2014) إلى 9.8 % من قيمة الاقتصاد العالمي، أي ما قيمته 7.6 تريليون دولار من إجمالي الناتج العالمي. وقد ارتفع عدد العاملين في القطاع السياحي حول العالم العام الماضي بـ2.1 مليون عامل أما عدد الوظائف التي ازدادت العام الماضي وعلى علاقة غير مباشرة في القطاع السياحي فقد بلغ 6.1 مليون وظيفة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا