تعرف على أخطاء مورينيو التى تسببت فى انتكاسة مانشستر يونايتد

مع بداية خوض مانشستر يونايتد الإنجليزى المباريات الرسمية تحت قيادة مدربه الجديد جوزيه مورينيو كان هناك ارتياح كبير لدى جماهير المانيو فى جميع أنحاء العالم.
فقد استطاع المدرب البرتغالى (53 عاما) أن يحقق 3 انتصارات متتالية، يضاف إليها الفوز بكأس السوبر على حساب ليستر سيتى بطل الدورى، ما جعل الجميع يغرق فى التفاؤل، خصوصا وأن الفريق لم يلعب بكامل قوته.
لكن دوام الحال من المحال فقد سقط مورينيو مع فريقه فى 3 مباريات متتالية، بدأت بالخسارة فى الدورى الإنجليزى أمام مانشستر سيتي، الذى يدربه غريمه اللدود بيب جوارديولا، ثم جاءت خسارته بعد ذلك فى الدورى الأوروبى أمام فينورد الهولندى، وأخيرًا الخسارة أمام واتفورد الأحد الماضى فى البريميرليج.
ويقول أندرياس سينا، الخبير فى شؤون "الشياطين الحمر" والعاشق للفريق الإنجليزى إن الفريق ظهر فى مبارياته الأخيرة بشكل فاتر وغير مرتب وبدا وكأنه فى سبات عميق.
وأضاف سينا فى عامود كتبه بموقع "فوكوس الألماني"، أن الفريق لم يستطع رفع قوته وأن كثيرًا من اللاعبين خارج "الفورمة"، وهناك عناصر كثيرة تشير إلى أنه ليست هناك بداية جديدة وإنما تذكر بزمن المدرب لويس فان جال.
وعند النظر إلى كافة الأوضاع يتضح أن المشكلة ليست بسبب لاعب أو آخر وإنما بسبب المدرب، كما يضيف سينا.
أخطاء فى مواجهة جوارديولا
فى أول ديربى على الأراضى الإنجليزية مع غريمه اللدود، بيب جوارديولا، ارتكب مورينيو أخطاء أظهرت عدم وجود فرصة أمامه فى مواجهة المدرب الكاتالوني.
ففى الشوط الأول لعب بفيلاينى وبوبجا فقط فى خط الوسط بينما كان رونى وحده فى قلب الهجوم وقد استغل جوارديولا هذه المسألة تمامًا، فمن المعروف عنه أنه يعتمد على التحكم فى الكرة وكان بإمكانه أن يخرج فائزًا فى الشوط الأول نتيجة 5- صفر، حسب ما كتب أندرياس سينا.
لكن على العموم استطاع مورينيو فى الشوط الثانى أن يجمع شتات فريقه بعدما أضاف لاعبا ثالثا فى خط الوسط هو هيريرا، وصارت الكفتان متساويتان وكان من الأجدر أن تنتهى المباراة بتعادل الفريقين حسب رأى سينا. لكن المباراة انتهت بفوز مانشستر سيتى 2-1.
المباراة التالية لمباراة مان سيتي، كانت هى الأولى له بدور المجموعات بالدورى الأوروبى "يوروبا ليج"، وخسر مانشستر يونايتد أمام مضيفه فينورد روتردام الهولندى بصفر مقابل هدف.
وفى تلك المباراة أراح مورينيو عددًا من أهم لاعبيه وتمسك باللعب بثلاثة لاعبين فى خط الوسط.
وبينما نجج هيريرا مجددا فى الظهور بشكل جيد بدا بوجبا بعيدًا عن مستواه ولم يؤد مباراة جيدة.
لوم الحكام وانتقادات غير مبررة
وفى المباراة التى تلت ارتكب مورينيو خطأ كبيرًا عندما لم يمنح لاعبيه الفرصة ليجدوا بعضهم البعض وقام بدلا من ذلك بعقاب اللاعبين بشكل مبالغ فيه ما أدى إلى حدوث قلاقل داخل الفريق، حسب رأى أندرياس سينا، عاشق مانشيتر يوناتيد والخبير بشئونه.
وجاءت الخسارة أمام واتفورد كبيرة حيث كانت بهدف مقابل 3 أهداف، ليتجمد رصيد مان يونايتد عند 9 نقاط من فوز فى 3 مباريات وخسارة مبارتين وتراجع إلى المركز السادس فى ترتيب البرمييرليج.
وتصدر مورينيو ويونايتد عناوين الصحف البريطانية التى ركزت على ضعف خط وسط الفريق، وإرجاعه لواين رونى ليتولى مهمة صانع الألعاب عوضا عن دوره الحقيقى كمهاجم.
وبدلا من أن أن يحاول مورينيو العثور على المبرر الحقيقى لانتكاسة فريقه الجديد كرر ما كان يفعله فى الماضى فى محطاته المختلفة مثل ريال مدريد وتشيلسى وإنتر ميلان، حيث ألقى باللوم على الحكام، وقال: "لا يمكننا أن نتحكم فى الحكام والحظ".
ويقر أندرياس سينا فى موقع "فوكس"، بأن المباريات الثلاث التى خسرها مورينيو كانت فيها فعلا قرارات تحكيمية ضد فريقه وهى مشكك فيها على الأقل، حيث إنها أثرت على النتيجة ويضيف: "لكن ذلك لا يجب أن يثير الانتباه بسبب الظهور الضعيف للفريق (فى اللقاءات الثلاثة)".
كما وجه مورينيو انتقادات علنية للاعبيه، بعضها مبرر وآخر غير مبرر. ومن بين الانتقادات غير المبررة حديثه بعد ديربى مانشستر حول عدم وجود خبرة لدى هينريك مخيتريان وكذلك جيسى لينجارد.
فالواقع يقول إن مخيتريان من خلال تجربته الطويلة فى دورتموند خاض مباريات كبيرة وقوية فى بطولات على أعلى المستويات.
وكذلك خيسى لينجارد الذى لا تنقصه الخبرة، حيث إنه واجه مان سيتى مثلا مرتين قبل تلك المباراة.
ما هو واجب مورينيو الآن؟
أجمعت الصحف البريطانية على ضرورة أن يجرى مورينيو تغييرا شاملا فى توزيع الأدوار فى الفريق.
ويقول سينا إنه يجب على مورينيو أن يعمل الآن على استقرار الفريق "وهذا لا يمكن أن ينجح إلا إذا دافع عن فريقه وعمل على وجود هدوء بداخله".
ويضيف الخبير بشؤون مان يونايتد: "يجب على المدرب الجديد أن يجد طريقة اللعب، التى تخدم الفريق بأسره ولا تعتمد على أسماء بعينها. ولذلك عليه أن يمنح اللاعبين الوقت لأن الفريق لديه توازن فعلا".
أما مورينيو فيعترف من جهته، قائلا: "أنا أدرك تماما بأنه من مسؤوليتى تحسين أداء الفريق واللاعبين. أمامى الكثير من العمل".
ويضيف المدرب البرتغالى: "لا يتعلق الأمر فقط بالناحية التكتيكية وحسب بل بالناحية النفسية أيضا. يجب أن نتحسن دون أى شك".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا