خطاب تاريخي للرئيس السيسي أمام الأمم المتحدة.. خرج عن النص ووجه كلمة لقادة إسرائيل.. طالب بالوقف الفوري لجميع أشكال العنف بسوريا.. وأعلن رفض مصر التدخل الأجنبي في الشأن العربي

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن الدول النامية تفتقر لفرص تحقيق التنمية المستدامة، وحاجتها لمناخ دولي يتمثل في نصيب أكبر من تقبل التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة تعد المحفل المناسب لتناول هذه المسائل.

وأضاف "السيسي"، خلال كلمته بقمة الأمم المتحدة، أن مصر كانت ضمن أولى الدول التي تتقدم بمراجعة طوعية لخططها التنموية، مشيرًا إلى أن أفريقيا ملتزمة بمواجهة تغير المناخ.

وأوضح أن مواجهة تغير المناخ يجب أن تراعي الحق في التنمية، والالتزام بالقانون الدولي ومشاركة مختلف الدول في المشروعات المطروحة، وفقًا للقواعد المنظمة لمؤسسات التمويل الدولية، وعلى رأسها البنك الدولي.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن أغلب الأزمات العربية التي تشهدها المنطقة، تعد انعكاسًا لحالة من الصراع الدولي، مشددًا على رفض مصر التدخل الأجنبي في الشئون العربية، وضرورة الالتزام بحسن الجوار.

وأكد "السيسي"، على تضامن مصر في مواجهة أي تدخلات خارجية في ضوء الأمن القومي العربي، موضحا أن مصر تتحمل مسئوليتها تجاه أمن واستقرار القارة الأفريقية، والحفاظ على السلم والأمن الأفريقي، مشيرًا إلى أن مصر تتولى حاليًا رئاسة مجلس السلم والأمن الأفريقي، وتحرص على تعميق التعاون بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

وأشار الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى أن الشعب المصري استطاع أن يفرض إرادته لتحقيق الاستقرار وحماية الدولة ومؤسساتها، حيث أقرَّ دستورًا جديدًا يحمي الحقوق والحريات التى شملها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأضاف الرئيس السيسي في كلمته أمام قمة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الدستور المصري كفل المساواة في الحقوق على أساس المواطنة ورسخ الحماية للفئات التى تحتاج الرعاية، حيث سمح للمرأة بالفوز بعدد غير مسبوق من مقاعد البرلمان ووسع تمثيل الشباب في المجلس، وبدأ المجلس بالفعل فى ممارسة سلطته التشريعية ومراقبة السلطة التنفيذية.

وأكد على ضرورة توجيه الدعم لأفريقيا ومراعاة الإنصاف لتحقيق التنمية في القارة، كما أشار إلى أن من آثار العولمة زيادة الفقر وعدم المساواة، كما دعا إلى توجيه المنظومة المالية العالمية لنظام اقتصادي عالمي عادل، وأكد أن مصر تمضي في ثبات لتنفيذ خطة طموحة في الاقتصاد.

وخرج "السيسي" عن نص كلمته المكتوبة في خطابه في القمة الواحدة والسبعين الأمم المتحدة ليوجّه كلمة إلى القيادة الإسرائيلية حثَّ خلالها على ضرورة استغلال الفترة الحالية في الوصول إلى سلام شامل فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ضاربًا بذلك مثالًا بالسلام الذي استطاعت مصر تحقيقه في إسرائيل قبل أربعين عامًا.

وقال إن مصر تدعو لإعداد منظور جديد لمكافحة الإرهاب، وتؤكد ضرورة توفير الدعم للحكومة الصومالية لإتمام الاستحقاقات الانتخابية.

ودعا الرئيس السيسي، إلى اهتمام أكبر بالجوانب الثقافية، والقضاء على الفكر الهدام، متحدثًا عن ظاهرة الإرهاب التي أضحت خطرًا على السلم والأمن الدوليين، وقال إن مكافحة الإرهاب تتطلب تعاونًا دوليًا مكثفًا، مضيفًا: «أؤكد أن آفة هذا الزمان هو الإرهاب».

وتحدث عن القضايا الأفريقية، وقال إن مصر تؤكد أيضًا الوصول لتسوية للأزمة في جوبا، ومصر وضعت على رأس أولوياتها قضايا الأمن الأفريقي، ولابد أن نغرز في العقول قيمة التعايش والسلام مؤكدًا على أن مصر تثق في قيمة ما تقدمه دولة السودان ودورها في المنطقة.

وأكد أن التحديات الإنسانية البيئية والاقتصادية والتنموية والصحية لم تعد منحصرة بالحدود الدولية موضحًا أنها أصبحت عالمية بحيث لا تستقيم معها الوصاية الفكرية واحتكار العلم والمعرفة.

ونوَّه الرئيس السيسي إلى ما تضمنه ميثاق اليونسكو من النص على أن الحروب تتولد في عقول البشر وأنه في تلك العقول يجب أن تبنى حصون الأمان.

وأكد الرئيس أن مصر حرصت دومًا على التأكيد على أن التصدي للإرهاب لن يحقق الغاية منه إلا بالتعامل مع جذوره.

واختتم الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد على ضرورة أن تستعيد البشرية جوهر إنسانيتها وتتشارك في العلم والمعرفة والتكنولوجيا دون احتكار وتتحد في مواجهة التهديدات.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا