مصر في الأمم المتحدة: وقفنا مدافعين عن مستقبلنا في 2014.. وبعد عامين الرئيس السيسي يطالب بحقوق دول الجوار ووقف تفتيت المنطقة

تأتي زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لنيويورك هذا العام، لإلقاء كلمة مصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مختلفة اختلافا كليا عن زيارته السابقة في عام 2014، حيث إن «مصر 30 يونيو» فرضت واقعا جديدا علي العالم، يفيد بأن مصر أصبح لها القرار المستقل والإرادة الحقيقية في التغير من أجل مستقبل أفضل للشعب المصري.

فزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للولايات المتحدة الأمريكية في عام 2014، كانت تحمل الكثير من المواقف التي كانت تدافع عن إرادة الشعب في التغير في ثورة 30 يونيو 2013، والهدف الرئيس من الزيارة حينها هو نقل حقيقة ما يحدث داخل القطر المصري للعالم الخارجي بكل وضوح لمواجهة «ماكينة الشائعات» التي انتهجتها جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية في المحافل الدولية.

ويأتي ذهاب الرئيس عبد الفتاح السيسي إلي نيويورك هذ العام، ليس للحديث في القضايا التي تخص الشأن المصري فقط، لكن من أجل الدفاع عن الأمة العربية ومواجهة مخططات «تقسيم الدول» ووضع حلول جذرية للصراعات والحروب التي تقع في منطقة الشرق الأوسط، وأدت إلي تشريد الملايين من العرب نتيجة الأحداث التي تتم في معظم بلاد المنطقة.

كما أن قضية اللاجئين تشغل حيزا كبيرا من السياسة الخارجية المصرية، خاصة بعد «النبرة العدائية العنصرية» التي تنتهجها بعض الدول، كما أن القضايا الأفريقية تشغل حيزا كبيرا من السياسة الخارجية المصرية، خاصة مايخص النزاعات الإقليمية وقضايا التغير المناخي.

فمصر مهد الحضارة الإنسانية، - كما قال الرئيس في خطابه عام 2014، صنعت التاريخ مرتين خلال الأعوام القليلة الماضية عندما طالب شعبها بحقه بالكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية وعندما تمسك بهويته بعد أن كانت مهددة بالاختفاء، فالعالم بدأ فى إدراك حقيقة ما جرى فى مصر وتطلعات الشعب فى الخروج من قوة التطرف والظلام وشق وحدة صفه والبدء الفعلي فى تنفيذ برنامج طموح حتى عام 2030.

وأكد السيسي في كلمته أمام الأمم المتحدة عام 2014 أن العالم بات يدرك الآن صحة الرؤية المصرية للأوضاع في المنطقة، ومحاولات جماعات التطرف والارهاب للسيطرة على مقدراتها، ومحاربة القيم النبيلة وتعاليم الأديان السماوية التي حضت على التعايش السلمي ونبذ العنف.

أما في سبتمبر 2016، فكانت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي تحمل دلالات مختلفة تؤكد تغير وضع مصر على الخريطة الدولي، حيث ترأس اجتماع مجلس الأمن والسلم الإفريقي، الاثنين الماضي، في نيويورك على هامش اجتماعات الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكد السيسي في كلمته أن مصر تسعى لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى توافق بين الدول الـ15 الأعضاء في المجلس بشأن تشكيل قوة حماية إقليمية في دولة جنوب السودان، واستصدار قرار توافقي لكي ترى قوة الحماية الإقليمية في جنوب السودان النور بوصفها أحد العوامل الرئيسية لتحقيق عودة الاستقرار في جنوب السودان.

وأشار السيسي، في كلمته إلى حقوق اللاجئين، مؤكدا أن مصر تستضيف نحو 5 ملايين لاجئ، داعيا المجتمع الدولي لمكافحة الهجرة غير الشرعية، واستقبال اللاجئين والتصدي لعمليات التمييز العنصري التي قد يتعرضون لها.

وحذر الرئيس في كلمة ألقاها بالقمة، من ظاهرة التمييز العنصري التي يتعرض لها المهاجرون، التي تتمثل في "ممارسات سلبية وعنيفة تتخذها بعض الحكومات، بالإضافة إلى تزايد الرفض المجتمعي لاستقبال اللاجئين، والتقاعس عن توفير الخدمات الأساسية لهم. في إشارة إلى الدول الأوروبية التر ترفض استقبال اللاجئين وتغلق حدودها.

وتابع السيسي: مكافحة الهجرة غير الشرعية يجب أن تكون من خلال فتح مزيد من قنوات الهجرة الشرعية، والتوصل لحلول سياسية لأزمات دول المنطقة، وليس من خلال غلق الحدود، مضيفا أن استقبال المهاجرين يعود بالنفع على الدول المستضيفة، إذ يساعد على فتح أسواق جديدة، وخلق فرص استثمارية.

واستطرد: "ندعوكم لتشجيع الحوار بين الدول حول الهجرة، وتشارك المسؤوليات وتوفير حياة كريمة للاجئين، ومعالجة الأسباب الرئيسية التي تدفع للنزوح واللجوء".

كما عبرت أجندة لقاءات الرئيس لنيويورك عن قوة موقف مصر الدولي ، حيث التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي في نيويورك، سكرتير عام الأمم المتحدة ، بان كي مون، وذلك على هامش حضور الرئيس اجتماعات الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، تناول اللقاء العديد من القضايا المتعلقة بالتعاون بين مصر والمنظمة الدولية في عدة مجالات تنموية، كما تطرق إلى مشاركة مصر في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

والتقى - أيضا- نظيره اليمنى عبدربه منصور هادى، كما رأس اجتماع لجنة الرؤساء الأفارقة المعنية بتغير المناخ، والتي تناقش نتائج مؤتمر أطراف اتفاقية باريس حول تغير المناخ، فضلًا عن التحضير للدورة القادمة للمؤتمر التي تعقد في مراكش خلال شهر نوفمبر 2016.

ويتضمن برنامج زيارة الرئيس إلى نيويورك عقد لقاءات ثنائية مع عدد من قادة وزعماء الدول المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة، فضلًا عن عدد من المسئولين الدوليين، وذلك في إطار حرص مصر على تفعيل وتنويع علاقاتها الخارجية والانفتاح على كافة المجموعات الجغرافية وتعزيز التواصل معها، حيث تركز مباحثات الرئيس خلال اللقاءات على سبل تطوير العلاقات الثنائية مع هذه الدول على مختلف الأصعدة، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

وخصص الرئيس جزءًا من وقته في نيويورك لتعزيز العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة والتفاعل مع مختلف القوى المؤثرة في المجتمع الأمريكي، حيث عقد الرئيس عددًا من اللقاءات مع وسائل الإعلام الأمريكية، فضلًا عن الالتقاء بممثلي غرفة التجارة الأمريكية، ومجلس الأعمال للتفاهم الدولي، إلى جانب التباحث مع عدد من الشخصيات المؤثرة بالمجتمع الأمريكي حول سبل الدفع قدمًا بالعلاقات الاستراتيجية التي تربط بين مصر والولايات المتحدة. كما التقى المرشحين للرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون ودونالد ترامب لبحث مستقبل العلاقات المصرية الأمريكية.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا