الذكرى 17 لرحيل ملكة الرقص الشرقي تحية كاريوكا.. فنانة ذات مواقف سياسية.. اكتشفتها "محاسن".. وسليمان نجيب أول من وضعها تحت الأضواء

هي إحدى أبرز الراقصات في الوطن العربي، تميزت بأسلوبها الخاص الذي اختارته لنفسها، معتمدة على إعادة إنتاج الهرمونية الشرقية القديمة في الرقص، حتى عرفت بمدرستها المنفردة مقابل مدرسة سامية جمال التي لجأت إلى مزج الرقص الشرقي بالغربي.

هي جميلة جريئة جذابة صفات اجتمعت في بدوية محمد كريم علي السيد، الشهيرة بالراقصة تحية كاريوكا، التي يوافق اليوم الثلاثاء 20 سبتمبر، الذكرى الـ17 على رحيلها، حيث رحلت في مثل هذا اليوم من عام 1999 بعد عودتها من أداء مناسك العمرة، أصيبت بالتهاب رئوي حاد، ورحلت على أثره عن عمر ناهز 84 عامًا.

ولدت بدوية السيد في مدينة المنزلة التابعة لمحافظة الإسماعيلية عام 1912 ظهرت عليها علامات الرقص والفن بشكل عام منذ صغرها فكانت كل تحركاتها في المنزل تتم عن طريق خطوات راقصة منتظمة فقد حباها الله بأذن موسيقية تجيد تنظيم ومطابقة الخطوات من النغمات.

اكتشفتها الراقصة محاسن التي وقفت علي موهبتها الفنية وهي مازالت في الثامنة عشرة من عمرها حيث تعرفت منها علي اشهر الراقصات الشهيرات في الزمن الجميل وعلي رأسهن الراقصة (بديعة مصابني)، وضمتها الي فرقتها حيث كانت انطلاقتها الحقيقية في عالم الرقص والفن بصفة عامة وقدمت من خلال تلك الفرقة اروع التابلوهات الراقصة التي كانت سببًا في شهرتها وانتشارها.

وأطلقت "محاسن" عليها اسم (تحية) لانها كانت تبدأ بها اولي فقرات فرقتها واعتبرتها بذلك أول تحية الفرقة وبالتالي جاء اسمها الذي اشتهرت به إلى أن رشحها الفنان سليمان نجيب عام 1940 لتقدم رقصة بعنوان (كاريوكا)، والمأخوذة من الفيلم الأمريكي (الطريق إلى ريو) فارتبط اسمها منذ ذلك الوقت بتلك الرقصة، لإجادتها في أدائها المبهر لتغدو بعد ذلك الراقصة تحية كاريوكا.

عام 1942 كانت أول بطولة سينمائية لها في فيلم (الستات في خطر) ثم تعددت الأعمال الفنية السينمائية، والتي كان يتخللها عدد من التابلوهات الراقصة حيث برعت فيها كممثلة أجادت فن المعايشة والتقمص، إلى أن قررت أن تعتزل الرقص في منتصف الخمسينيات نهائيا وتظل محتفظة بمستواها في التمثيل.

وتفرغت بالفعل للسينما حيث شاركت في بطولة اشهر الاعمال الفنية التي ساهمت في تطوير الفن المصري والعربي منها أفلام (سمارة وشباب امرأة وأم العروسة ولعبة الست وخلي بالك من زوزو وشاطئ الأسرار والسراب والطريق وحماتي قنبلة ذرية وإسكندرية كمان وكمان).

في عام 1961 قامت بتأسيس فرقة مسرحية هي وزوجها الكاتب الفنان فايز حلاوة والتي قدما من خلالها 18 مسرحية غلب على أكثرها الطابع السياسي فقد كانت مليئة بالاسقاطات السياسية وخاصة مسرحيتي يحيا الوفد وروبابيكيا.

حصلت تحية كاريوكا على الرقم القياسي بالنسبة لعدد زيجاتها فقد تزوجت 14 زيجة، منهم أنطوان عيسي ابن شقيقة بديعة مصابني، والضابط الأمريكي (ليفي) الذي أشهر إسلامه وسافرت معه إلى أمريكا، والفنان أحمد سالم والمطرب محرم فؤاد والمخرج فطين عبد الوهاب، وحسين عاكف الطيار الخاص للملك فاروق، والمخرج حسن عبد السلام، والفنان رشدي أباظة وكان آخر زيجاتها الفنان فايز حلاوة.

كان لها أدوار سياسية كثيرة فقبل ثورة 23 يوليو قامت بتهريب واخفاء الرئيس السادات لمدة عامين في مزرعة زوج شقيقتها بعد اتهامه بمقتل امين عثمان ايضا كان لاشتراكها في العديد من التنظيمات السياسية الشيوعية واشهرها تنظيم (حدتو) عامل كبير في القبض عليها لأكثر من مرة.

وفي أواخر التسعينيات عانت كاريوكا من أمراض الشيخوخة ما جعلها تتحرك علي كرسي متحرك حيث ازدات عليها الاعراض وتضاعفت لتصاب بالتهاب رئوي حاد مكثت على أإثره في المستشفى لفترات متباعدة وكان رفيقها الدائم هو الفنان سمير صبري، الذي ساهم ماديًا في علاجها لترحل كاريوكا في 20 من سبتمبر عام 1999، تاركة وراءها مشوارًا زاخرًا بأهم وأشهر الأعمال الفنية في عالم التمثيل ودنيا الرقص الاستعراضي.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا