الجماعة الإسلامية تفضح الإخوان.. وتكشف أسباب انسحابها من مبادرة واشنطن

كشفت قيادات الجماعة الإسلامية، تفاصيل انسحابها من مبادرة واشنطن، التى شارك فيها قيادات جماعة الإخوان، وشخصيات سياسية متحالفة مع الجماعة، بجانب عصام حجى، كما كشفت تلاعب الإخوان بالهوية المصرية من أجل تحقيق ما أسموه "الاصطفاف الوطنى".
وفى البداية، قال أشرف توفيق، عضو المكتب السياسى لحزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، والذى حضر ورش عمل مبادرة واشنطن وانسحب منها، قائلا: "رفضت بعض الأطروحات التى حاولت الانتقاص من قضية الهوية أو الانقضاض عليها، وانسحبت اعتراضا على ما تم صياغته فيما بعد بالبنود الثالث والرابع والخامس من الوثيقة المعلنة".
وأكد توفيق فى تصريحات له، أن الدعوة التى أطلقت للمشاركة فى ذلك الملتقى إنما أطلقت فى إطار ملتقى للحوار الوطني؛ بغية التشاور فى موضوع محدد، هو لم الشمل وتقريب وجهات النظر بين الساعين لذلك، مشدّدا أنه لم يكن من أهدافها طرح أى مبادرات على الإطلاق.
وأضاف أن الملتقى والداعين إليه وأغلب الحضور كانوا من المصريين المقيمين فى الولايات المتحدة الأمريكية، ومن ثم كان تحديد مكان الملتقى فى واشنطن، لافتا إلى أنه ساهم فى هذا الملتقى بطرح رؤية للخروج من الأزمة المصرية، بالمشاركة عبر برنامج "اسكايب".
ولفت عضو المكتب السياسى لحزب البناء والتنمية أن محاولة العبث بالهوية تعد افتئاتا على حقوق الشعب المتجذرة فى وجدانه منذ قرون طويلة، لافتا إلى أنه لا ينبغى تنازل أى طرف عن ثوابته ومرتكزاته أو مطالبة غيره بالتنازل عنها.
وكشف توفيق على تعرض الجماعة الإسلامية، لاتهامات التخوين، بعد انسحابها من مبادرة واشنطن، حيث طالب توفيق الجميع بأن ينأى بنفسه عن خطاب التخوين والتشكيك، الذى قال إن البعض احترفه دون سند أو روية.
وفى ذات السياق، قال خالد الشريف، المستشار الإعلامى لحزب البناء والتنمية، إن أهم ما تملكه الحركة الإسلامية هو هويتها، التى لا يمكن أن تساوم عليها.
وأكد أن الحركة الإسلامية سعت عقود من أجل الحفاظ على الهوية الإسلامية لمصر، وما تم طرحه فى مبادرة واشنطن حول التنازل عن الوهية لا يمكن القبول به.
ووجه المستشار الإعلامى لحزب البناء والتنمية، رسالة إلى الإخوان قائلا: "الشعب المصرى يحافظ على هويته، والهوية متجذرة فى مصر، ولا يمكن لأى قوة محوها أو إنكارها"
وفى نفس الصدد قال عاصم عبد الماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، إن مساعى الإخوان لتطبيق مبادرة واشنطن، بدعوى الاصطفاف هى مبادرة مرفوضة ولا يمكن تمريرها.
وأضاف عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، أن مثل هذه المبادرات والحوارات لا طائل منها، ومن يضع شروط للمستقبل لا يمكن أن ينجح فى المستقبل، بل هى مضيعة للوقف.
ووجه عاصم عبد الماجد، إنذارا للإخوان قائلًا: "مثل هذه المبادرات ومن بينها مبادرة واشنطن ستزيد الشقاق بيننا".
من جانبه، قال طارق البشبيشى، القيادى المنشق عن جماعة الإخوان، إن الجماعة الاسلامية لا تمتلك نفس القدر من الخداع والانتهازية الذى يمتلكه تنظيم الاخوان، وبالتالى فمن المعلوم أن الجماعة الإسلامية لن تكون ضمن تحالف أو مبادرة "وثيقة واشنطن" التى تصاغ خيوطها فى واشنطن، التى يعتبرونها عاصمة الشر ومعاداة الإسلام.
وأضاف القيادى المنشق عن الإخوان، لـ"اليوم السابع" أن الإخوان يريدون أن تتم هذه المبادرة دون ضجيج، فهم أصحاب مصلحة فى تدشين أى تحالف يكونوا هم أكبر المستفيدين منه، لكن عندما أنكشفت بنود هذه المبادرة، وخاصة المادة التى تفصل الدين عن الدولة، وبدأت تعلو الأصوات المنددة بها، تبرأوا منها حتى لا يخسروا تحالفاتهم مع الجماعات والأحزاب المتطرفة.
وأوضح البشبيشى، أن التنظيم الاخوانى يدعم أى مخطط يهدف لإسقاط مصر وحصارها اقتصاديا وتشويهها فى الخارج، ويمارسون أقذر أنواع الانتهازية السياسية، فهم يدعمون داخل الغرف المغلقة كل المبادرات المشبوهة، فإذا أنكشف أمرها أسرعوا بالتبرؤ منها، حتى لا يخسروا قواعدهم و حلفائهم.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا