بان كي مون يودع الأمم المتحدة بأول قمة دولية للاجئين .. ومنظمات حقوقية تشكك في جدواها

تستضيف الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، أول قمة لمناقشة أخطر أزمة للهجرة منذ الحرب العالمية الثانية، بالتزامن مع نهاية فترة تولي بان كي مون مهام منصب الأمين العام للمنظمة الدولية، والذي اقترح أن تستضيف الدول كل عام 10% من اجمالي اللاجئين وذلك بموجب "ميثاق دولي"، إلا ان هذا الهدف تبدد خلال المفاوضات وأرجئ الميثاق إلى 2018 على أقرب تقدير. وتعقد هذه القمة قبل بدء الدورة السنوية للجمعية العامة للمنظمة الدولية التي يتوجه من أجلها مئات من رؤساء الدول والحكومات.

وتقدر الأمم المتحدة عدد المهجرين في العالم بنحو 65 مليون شخص من بينهم 21 مليون لاجئ فروا من الاضطهادات والفقر والنزاعات، وذكر تقرير دولي أن عدد الأطفال النازحين في العالم وصل إلى نحو 50 مليون طفل، مشيرا إلى أن الحروب والنزاعات دفعت نحو 28 مليونا من هؤلاء الأطفال الذكور والإناث، إلى اللجوء إلى خارج أوطانهم، وكان الصراع في سوريا عاملا رئيسيا لنزوح الملايين، ولكن هناك آخرين ممن يفرون من العنف كما في جنوب السودان وبوروندي والعراق واليمن وأماكن أخرى، وقالت منظمة "العفو الدولية" إن القمة "تفوت فرصة" للتوصل الى خطة دولية، بينما لفتت "هيومن رايتس ووتش" إلى الدول التي استضافت عددا قليلا من اللاجئين مثل البرازيل واليابان وكوريا الجنوبية أو لم تستقبل أحدا على غرار روسيا، ورأت منظمة "أوكسفام" البريطانية غير الحكومية أن الحكومات "ستتبادل التهنئة إلا أن الالتزامات السياسية أقل بكثير مما يجب لمعالجة المشكلة".

ولا يزال الاتحاد الأوروبي منقسما بشكل كبير حول مسالة الهجرة بعد عام على قرار ألمانيا فتح أبوابها أمام المهاجرين، ودفعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي ستغيب عن قمة نيويورك ثمنا باهظا لذلك بعد أن منيت بخسارة مؤلمة في الانتخابات المحلية في شرق ألمانيا، فيما من المتوقع أن تطلب رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي تمييز واضح بين اللاجئين، والأشخاص الذين يحاولون دخول البلاد لأسباب اقتصادية، وأن تطرح خطتها لما أسمته "المستويات غير المسبوقة في حركة لحركة السكان حول العالم"، لافتة إلى أن ماي ستنبه إلى أن الإجراء العاجل الذي سيجب اتخاذه هو إبقاء الثقة في الفوائد الاقتصادية للهجرة القانونية والمُحكمة.

وستؤكد ماي أيضًا على ضرورة أن يبحث اللاجئين عن اللجوء السياسي في أول دولة آمنة يصلون إليها، لأن تصاعد الوضع الحالي سيعرضهم إلي المزيد من المخاطر والاستغلال من قبل العصابات الإجرامية، وتتركز خطة ماي على ثلاثة أشياء رئيسية، منها أن المهاجرين يجب عليهم طلب اللجوء، وضع فروق محددة بين اللاجئين والمهاجرين، للدول الحق في التحكم بحدودها والالتزام بالحد من الهجرة غير الشرعية.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا