خلال اليوم الأول لـ "اليورومني".. "سحر نصر": نسعى للاستدامة حتى يقف الاقتصاد الوطني على أرض صلبة.. تطوير البنية التحتية وفرص العمل وتحفيز الإنتاج أهم أولوياتنا

ألقت الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي، كلمتها خلال فعاليات اليوم الأول لمؤتمر، اليورومني، المنعقد في القاهرة، اليوم الاثنين، أبرزت فيها أهم الملفات والاتفاقيات المبرمة من خلال وزارة التعاون الدولي على مدار العام الماضي ومنذ توليها الوزارة.

وحصل موقع صدى البلد الإخباري على نص الكلمة كالآتي:

على الرغم من التحديات كان العام السابق منذ تعييني مليئًا بالإنجازات وأنا فخورة بما حققه فريق العمل في الوزارة. نحن نحرص ليس فقط على الشراكات مع الدول المختلفة ولكن أيضًا مع المجتمع المدني لتلبية الاحتياجات المتنوعة للشعب المصري. كانت هذه فرصة لخدمة الشعب المصري.

نحن في الوزارة معنيون بالشراكة مع الجمعيات الأهلية والتعامل مع الأمم المتحدة. فنحن هنا للتعاون مع الجهات الخارجية في مجال التمويل والتنمية ليس فقط على مستوى المنظمات ولكن لنتعلم أيضًا من تجارب البلاد المشابهة لنا.

وزارة التعاون الدولي هي حلقة الوصل مع المؤسسات الدولية وأيضًا نحن الذين يعهد إلينا بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة ونقوم بتوفير الموارد المطلوبة وكما ذكر وزير المالية هناك عجز في الميزانية فنحن دورنا أن نساعد على رفع هذا العجز.

الهدف العام هو خدمة الناس ومحاولة الحفاظ على مستوى المعيشة وجلب المزيد من الموارد. ما يختلف في منهجنا هو الآليات التي نواجه بها التحديات. لا نتعامل فقط مع البنك الدولي ولكن أيضًا مع بنك التنمية الأفريقي وبالتالي النطاق اتسع إلى مؤسسات أخرى ومن جانب الترتيب المؤسسي كان عليّ أن أقوم بالكثير من بناء القدرات لأنني أعرف أن الوقت يمثل تحديًا بالنسبة لنا ونحن نحاول أن نتقدم بسرعة.

هدفنا هو أن يأتي النجاح من التعددية ونحن نريد أن نعدد مواردنا ونجد تمويلات لا تمثل قيودا أو عبئا على الاقتصاد لذلك ندرس بدقة الشروط المختلفة مثل فترة السماح والقطاعات التي يمكنها سداد القرض بكفاءة. وهذا أمر مهم ولكن الأهم هو أننا نريد أن نرى نموا اقتصاديا يصل إلى الجميع ليستفيد منه.

لقد وقعنا على مدار الفترة الماضية العديد من الاتفاقيات مع البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي والتي صدق عليها البرلمان. يبلغ قرض البنك الدولي 8 مليارات دولار أمريكي، بينما يبلغ قرض بنك التنمية الأفريقي 4 مليارات دولار.

بالنسبة للاستراتيجية التي ندير بها الاتفاقيات، فنحن كوزارة لدينا لجان تقوم بالتنسيق مع الجهات الخارجية ثم تنسق داخليا لضمان وصول التمويلات للقطاعات المستحقة في كل المحافظات. كما نريد أن نضمن استفادة الفئات التي تم تهميشها في السابق من تلك المبادرات.

تمثل قروض الاستثمار وتمويل مشروعات الإسكان والصرف الصحي 42% من إجمالي القروض والتي تبلغ 15 مليار دولار، 41% من هذه التمويلات تذهب لقطاع الكهرباء.

لقد طبقنا برنامج طلب تمويل جديد للتقليل من البيروقراطية وتحديد المناطق الأكثر احتياجا. لذلك أصبح لدينا رؤية واستراتيجية وبرنامج قوي لنقدمه لشركائنا المحتملين. لقد وقعنا اتفاقية شراكة مع الأمم المتحدة مؤخرا تحت هذا البرنامج.

من خلال خبرتي فإن أنجح الاصلاحات هي التي تتسم بالطابع المحلي والاستدامة، يتضمن ذلك أن تمس احتياجات الشعب بتضافر بين الحكومة والقطاع الخاص. إذا لم تكن الحكومة والشعوب ملتزمين بالبرنامج فلن ينجح المشروع.

يجب أن يكون لكل خطة اصلاح ناجحة جانب اجتماعي، وهنا يأتي دور الوزارة عند انهاء الاتفاقيات مع شركائنا. فعلى سبيل المثال، قمنا بتخصيص 400 مليون دولار من البنك الدولي لوزارة التضامن الاجتماعي في برنامجها لدعم لمجموعات المهمشة وقطاعات الصناعة ذات العمالة الكثيفة خاصة في القرى الفقيرة. وأخيرا نركز على قطاع الإسكان لتحقيق الأمان الاجتماعي في سبيل توفير اسكان في متناول الجميع. يجب ملاحظة أن الأمان الاجتماعي لا يتمثل في الإسكان فقط ولكن في البيئة المحيطة وتوفر الخدمات اليومية. إن توفير الأمان الاجتماعي يؤثر بدوره إيجابيا على باقي جوانب الحياة.

لقد ركزنا في الوزارة على تطوير وحدة التخطيط الاستراتيجي لنتمكن من توظيف التمويلات في القطاعات الصحيحة. لدينا الأموال وعلينا معرفة أين نخصصها خلال الجدول الزمني الموضوع لضمان أفضل النتائج والتأكد من وصول الخدمات لمستحقيها. نحن لدينا قنوات للتواصل مع الشعب لمعرفة مشاكلهم وتوصيلها للوزارات المعنية.

نخطط للتواصل بشكل أكبر مع القطاعات المختلفة ومعرفة مشاكلهم، ليس فقط لتوعيتهم بدورنا ولكن أيضًا للتعرف على احتياجاتهم. فمثلا قد اعتقد أن ما يحتاجه الصعيد هو التركيز على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بينما نرى أثناء الزيارة أنهم بحاجة أكبر لمشاريع بنية تحتية.

نعمل في الوزارة حاليا على تحديد تحديات القطاع الخاص، حيث نعمل مع البنك الدولي على طرح استفتاء عن المناخ الاستثماري في مصر وقد انتهينا من وضع الأسئلة بالأمس. ونتوقع أن تساعدنا الإجابات على أسئلة الاستفتاء في تحديد التحديات الاكبر وايجاد أساليب لمعالجتها.

لقد استطعنا توفير 15 مليار دولار من القروض في الفترة السابقة، منهم 5 مليارات دولار حصلنا عليهم العام الماضي، ومليار دولار حصلنا عليه الأسبوع الماضي.

نحن نسعى للاستدامة ليقف الاقتصاد على أرض صلبة لذلك نحرص على تطوير البنية التحتية وخلق فرص عمل وتحفيز الانتاج. نعلم أيضًا أننا يجب أن نتحرك سريعا تجاه الاصلاح الاقتصادي وتطوير البنية التحتية وضم الاقتصاد غير الرسمي للاقتصاد الرسمي.

تمكين المرأة من المسائل التي تحرص الوزارة على العمل على تطويرها. ونحن نرى أن التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال المشاريع الصغيرة والمتوسطة سوف يؤدي للتمكين الاجتماعي والسياسي أيضًا. 90% من القطاع الخاص قائم على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتوسع في تلك المشاريع يخلق العديد من فرص العمل ليس فقط للمرأة ولكن للشباب أيضًا.

يسعدني التأكيد أنه تم تحقيق الكثير. لدينا رؤية وبرنامج واضح، نعمل على تحقيقه مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والبرلمان (الذي يقر الاتفاقيات). إن الحصول على تلك القروض في وسط هذه التحديات يؤكد على إيمان كافة الاطراف المعنية برؤيتنا ودعمهم للخطة التي يلتزم بها قائدنا الحالي. بالمقارنة بدول الجوار، نحن في حال أفضل مما يدل على أننا في الاتجاه الصحيح. لا ننكر أننا لدينا الكثير لنعمل عليه، لكن لابد من العمل معا تجاه هدفنا.

لدينا شراكات حاليا مع القطاع الخاص في كل من الصين واليابان وكوريا لدعم مشاريع البنية التحتية.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا