مواطنو أوروبا الشرقية يتعرضون لجرائم الكراهية فى بريطانيا بعد التصويت بخروجها من الاتحاد الأوروبى.. البولنديون الأكثر معاناة من القتل والحرائق المتعمدة والسب.. ودول غرب أوروبا لم تسجل حالات اعتداء

كشفت صحيفة الجارديان، اليوم الإثنين، إن السفارات الأوروبية فى بريطانيا قدمت عشرات الشكاوى بسبب جرائم كراهية ومضايقات ضد مواطنيها منذ التصويت بخروج البلاد من الاتحاد الأوروبى.
وقالت الصحيفة فى تقرير كتبه ماثيو ويفر وساندرا لافيل إن الاعتداءات استهدفت مواطنى دول أوروبا الشرقية بالأساس، وخاصة البولنديين الذين يفوق عدد الاعتداءات عليهم الهجمات على الجنسيات الأخرى مجتمعة، كما تم الاعتداء على بعض الجنسيات الأخرى اعتقادًا من المعتدين بأن الضحايا من بولندا.
وتقدمت القنصليات البولندية فى لندن ومانشستر وإدنبرة بشكاوى بخصوص 31 جريمة كراهية منذ 23 يونيو، بما بينها مقتل أركاديوز جوزويك، 40 عاما، ضربًا فى أغسطس الماضى وتم القبض على 6 مراهقين للاشتباه فيهم، بحسب الصحيفة البريطانية.
مواطنو غرب أوروبا آمنون فى بريطانيا
ومن بين 17 سفارة اتصلت بها الجارديان، قال نصفهم تقريبًا إن الإساءة للأجانب ازدادت منذ التصويت بالخروج، وتم تسجيل 60 حالة، من بينها إطلاق النار على منزل لليتوانيين فى أيرلندا الشمالية فى سبتمبر الجارى وحرق متعمد فى متجر لرومانى فى مدينة نوريتش الشهر الماضى واقتحام منزل للاتفيين فى يونيوالماضى سب فيه المعتدون المهاجرين بشكل عام وطالبوهم بمغادرة البلاد.
ولكن سفارات غرب أوروبا بما فيها أسبانيا وفرنسا وألمانيا وقبرص وبلجيكا واليونان والدنمارك والنمسا واستونيا لم تسجل أية حالة ضد مواطنيها، طبقًا للصحيفة البريطانية.
وقال سفير بولندا فى بريطانيا أركادي رزيكوشكي للصحيفة إنه حزين لكل حالة من حالات الاعتداء وإن "الجالية البولندية هى أكبر أقلية قومية فى بريطانيا، وبسبب وضوحها قد تكون إحصائيًا هدفًا أسهل للمسيئين للأجانب. نحن ندرك ونقدر التضامن الذى أظهره الرأى العام البريطانى والخطوات الحاسمة التى اتخذتها الحكومة البريطانية والسلطات المحلية لحل المشكلة. نحن بحاجة للعمل معًا لتعزيز الحوار والتفاهم المتبادل بين المجتمعات".
وذكرت الجارديان إن دبلوماسيين تحدثوا عن جرائم الكراهية فى غداء استضافته سفيرة لاتفيا بايبا بريز يوم الثلاثاء، وقالت السفيرة إن الحالات الست التى تشمل لاتفيين أعقبت الاستفتاء، والذى بعده "ربما ساد جو يسمح أكثر بالكلام المسيء وربما حتى الأفعال. لا يجب أن يكون هناك أي تمييز وعلى الجالية اللاتفية الإبلاغ (عن الإساءات)".
إلا أن السفيرة اللاتفية أضافت إن الاعتداءات على اللاتفيين حدثت فى أعقاب الاستفتاء مباشرة ولم تتكرر بعدها.
البولنديون مصدومون من الاعتداءات ويقدروا التضامن المحلى
أما السفارة البولندية فلا زالت قلقة لأن الاعتداءات على مواطنيها مستمرة، منهم ثمانية فى الأسابيع الثلاثة الماضية.
وقالت إيوا بانازيك، 22 عام، إن حريق متعمد بمنزلها فى مدينة بلايماوث نشب حيث أشعل النيران بسقيفة منزلها بعد التصويت، وترك لها الفاعل ورقة تقول "عودوا إلى بلادكم، المرة القادمة أسرتكم".
وأضافت إيوا، والتى تعمل فى مركز ترفيهى، إن العديد من المواطنين تركوا زهور خارج منزلها ويطمئنون على أسرتها بين حين وأخر، بل إنه تم جمع 7 آلاف جنيه إسترلينى كتبرعات لهم، متابعة إنها سوف تشترى بالمال كاميرات لمراقبة المنزل.
وقالت للجارديان: "حاولنا منذ الحادث أن نستمر فى حياتنا، ولكن هذا الهجوم سوف يكون دائمًا فى ذاكرتنا، إلا إن الناس كانوا داعمين لنا".
إيوا بانازيك مع والدها - SWNS
ونقلت الصحيفة عن جاريث كيوردن، مدير قسم جرائم الكراهية فى منظمة دعم الضحايا فى ويلز، قوله إن تركيز الإعلام على جرائم الكراهية شجعت الضحايا على الإبلاغ عن الإساءات، مضيفًا إن نصف هؤلاء لا يقومون بالإبلاغ إلا عند اشتداد الخطورة، ولكنهم أصبحوا أكثر قدرة على الإبلاغ الآن.
ونورد لكم ملخصا لحالات الاعتداءات بحسب ضحايا كل بلد
بولندا: 31 جريمة كراهية، منها مقتل جوزويك، 8 اعتداءات بالضرب، سبع اعتداءات على منازل ومتاجر، 4 حالات كتابة إساءات على الجدران، و6 حالات تهديد من الجيران.
ليتوانيا: 10 جرائم كراهية، منها إطلاق النار على منزل فى أيرلندا الشمالية، وإساءات فى أماكن أخرى حيث يعمل الليتوانيين كمزارعين.
لاتيفا: 6 حالات تتضمن مضايقات منها اقتحام منزل، ورفض التعامل مع لاتيفيين فى مكتب بريد فى لندن ومتجر للمحمول فى مدينة بريستول.
السويد: 5 حالات تهجم لفطى.
فنلندة: 4 حالات، منها الصياح فى أم فنلندية "على البولنديين الرجوع لبلادهم" بعد سماعها تتحدث لابنها.
رومانيا: إشعال النيران فى متجر رومانى فى نوريتش.
بلغاريا: حالة واحدة.
المجر: عدد هامشى من الاستفسارات للتعبير عن الخوف بعد الاستفتاء

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا