"اليوم السابع" يتتبع رحلة 5 لجان لاسترداد أموال مبارك والإخوان..لجنة الجوهرى أنفقت 34 مليون جنيه ولم تنجح.. والإخوان استبدلوا لجنة الجنزورى بأخرى لم تحقق شيئا.. ولجنة محلب أكدت عدم تعاون الخارج

مع التقديرات الكبيرة لحجم الأموال المهربة لعائلة مبارك وأفراد نظامه، ظلت آمال المصريين معلقة بين لجان تشكل وأخرى تفشل، وحتى اللحظة الحالية لم تسترد مصر جنيها واحدا من الأموال التى قدرها البعض بمليارات الدولارات، رغم تعاقب 7 حكومات بدأت من الدكتور عصام شرف وصولا للمهندس شريف إسماعيل، وذلك لأسباب مختلفة مرتبطة بإجراءات متابعة حركة الأموال حول العالم، وهو ما دفع الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته إلى الصين ضمن فعاليات قمة العشرين، إلى التأكيد على ضرورة تطوير الآليات المعنية بضبط ومتابعة حركات رؤوس الأموال، وضرورة أن تتضمن جهود تنفيذ خطة عمل المجموعة قضية استعادة الأموال والأصول المنهوبة التى تعانى منها مصر بشكل خاص.
خلال مسيرة السبع حكومات برزت لجان تحت راية استرداد الأموال المنهوبة أو المهربة على حد سواء، بداية من تكليف المجلس العسكرى فى إبريل 2011 المستشار عاصم الجوهرى مساعد وزير العدل للكسب غير المشروع بتشكيل لجنة لمتابعة هذه الأموال من خلال التعاون مع حكومات الدول الأجنبية ومكاتب المحاماة الأجنبية لاسترداد الأموال التى خرجت من مصر، لكن اللجنة لم تصل لشىء، فى النهاية رغم انها انفقت 34 مليون جنيه حتى تتمكن من أداء مهمتها بحسب تقرير صحفى نشره اليوم السابع فى أكتوبر 2014.
اللجنة السابقة لم تنجز مهمتها بعدما اصطدمت بمطالبات الدول الأجنبية بضرورة إثبات أن الأموال المجمدة لديهم جاءت من مصادر غير شرعية، وهو ما دفع الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء الذى جاء بعد عصام شرف لإصدار قرار فى يناير 2012 بتشكيل لجنة قومية للتنسيق بين أجهزة الدولة المختصة باسترداد الأموال المهربة وإزالة أى عقبات أمامها لإثبات عدم مشروعية هذه الأموال وجمع الأدلة والمستندات التى تفيد بذلك، وبدروها أكدت هذه اللجنة آنذاك أنها لن تبدأ من الصفر، لكنها ستعمل على استكمال ما بدأته لجنة الجوهرى.
وبعد أشهر قليلة عاد كل شىء لنقطة الصفر، حيث قرر الدكتور هشام قنديل رئيس الحكومة فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى، بتشكيل لجنة جديدة تحمل اسم " اللجنة الوطنية لاسترداد الأموال المنهوبة"، لكن عدم الاستقرار السياسى فى فترة حكم الإخوان أدت إلى رفع الحظر عن بعض الأموال المملوكة لأفراد ومسئولين ينتمون لنظام مبارك، وهو الأمر الذى يعنى فشل اللجنة فى الحفاظ على قرارات تجميد الأموال فى الدول الأجنبية كأضعف الإيمان كما انتهت إليها اللجنين السابقتين.
شكل المهندس إبراهيم محلب فى نوفمبر 2014 لجنة تحمل اسماً جديداً لنفس الهدف "اللجنة الوطنية التنسيقية لاسترداد الأموال والأصول المصرية المهربة للخارج" لكن اللجنة أعلنت فشلها فى مايو 2015 بسبب عدم التعاون الدولى، وعقب الانتخابات الرئاسية وفوز الرئيس السيسى أصدر قرارا بتشكيل لجنة جديدة برئاسة النائب العام الراحل هشام بركات.
وكان على هذه اللجنة تقديم تقرير لمجلس النواب كل ثلاثة أشهر بحسب المادة الثامنة منها والتى تنص على: "تقدم اللجنة تقارير دورية كل ثلاثة أشهر إلى مجلس النواب تتضمن ما قامت به والتوصيات التى تراها مناسبة لتحقيق أهدافها ويجوز للجنة أن ترفع تقارير أخرى إذا ارتأت ضرورة لذلك".
ولكن اللجنة لم تفعل ذلك بحسب النائب طارق الخولى الذى أعلن انه سيتقدم باستجواب لها، لكن المستشار نبيل صادق الذى حل محل بركات بعد تعيينه نائباً عاما أعلن أن اللجنة قررت تشكيل لجنة فنية مصغرة من أعضاء النيابة العامة، وبعض الجهات القضائية والرقابية، لإعداد ملف شامل عن وقائع الفساد المتورط فيها مبارك وأفراد أسرته ورموز نظامه السابق، وتضم اللجنة فى عضويتها ممثلين عن عدة جهات على رأسها، النيابة العامة، ووحدة غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب، وجهاز الكسب غير المشروع، وهيئة الرقابة الإدارية، والأموال العامة، والبنك المركزى المصرى، وهيئة قضايا الدولة.
وتعكف اللجنة بحسب بيان صادر عن النائب العام نبيل صادق على تشكيل لجان مصغرة لمراجعة كل أخطاء سابقاتها التى تسببت فى تأخر إنجاز الملف منذ الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ومجموعات عمل تتحمل مسئولية مراجعة الأخطاء التى شابت جهود استرداد ثروات الشعب المصرى وأموال الدولة المهربة، لإعداد تقارير بما توصلوا إليه لتسهيل عمل اللجنة فى المرحلة الجديدة.
وخلال تتبع اللجان السابقة فإن الحجة التى استندت إليها جميع اللجان التى لم توفق بسبب عدم تعاون الخارج معنا من أجل استرداد هذه الأموال، هذا الأمر رد عليه الدكتور صابر عمار الفقية القانونى قائلاً:" يجب أن نخضع الأموال لمجموعة من اللجان تتعامل مع كل منهم على حدة بحسب قوانين هذه الدولة".
وتابع عمار لـ "اليوم السابع" أنه يجب اختيار أعضاء هذه اللجان بحسب فهمهم للقانون الخاص بالدول التى يتم التعامل مع كل منها، علاوة على ضرورة إثبات عدم مشروعية هذه الأموال فى القاهرة وفقاً للقانون الخاص بالدول التى نخاطبها لاسترداد الأموال منها .
جدير بالذكر أن تونس التى خاضت رحلة استرجاع الأموال فى توقيت مقارب لرحلة مصر ونجحت بالفعل فى استرداد جزء من أموالها، حيث أعلنت استرجاع ما يعادل 28 مليون دولار من أموالها المهربة إلى لبنان، وذلك فى فبراير عام 2013 وفى العام الحالى أعلنت سفيرة سويسرا فى تونس ريتا أدام أن تونس استطاعت استعادة 126 مليون دولار كانت أسرة بن على قد هربتهم خارج البلاد.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا