هؤلاء أثاروا دهشة العالم أثناء إلقاء خطاباتهم بالجمعية العامة للأمم المتحدة

شهدت دوراتها منذ تم إنشاؤها منذ ما يقرب من 71 عاما ، غرائب و نوادر وطرائف لرؤساء وملوك دول عرب وعجم أثناء إلقاء خطاباتهم،كثير منها مثير للدهشة والأخر للسخرية، ففي الثلاثاء الثالث من شهر سبتمبر كل عام، وحتى منتصف ديسمبر، تضج قاعة الانعقاد بالضحكات تارة ووالتأففات تارة أخرى وتستمر بضعة أسابيع أخرى في العام الجديد. وفي بداية كل دورة عادية تنتخب الجمعية رئيساً جديداً، و21 نائباً للرئيس ورؤساء اللجان الست الرئيسية للجمعية.
الرئيس الليبي معمر القذافي كان له نصيب الأسد في أكثر المواقف غرائبية بين نظرائه من الرؤساء إذ شهد العام 2009 هجوما عنيفا من الزعيم الليبي السابق معمر القذافي على سياسات الولايات المتحدة الأمريكية ومجلس الأمن، وقام بقذف ميثاق الأمم المتحدة على الأرض، قائلًا: إن ليبيا غير ملزمة بقرارات الأمم المتحدة لأن مجلس الأمن الدولي يستخدم ضد بلاده، واستمرت كلمة “القذافي” أكثر من ساعتين رغم أن مدة الخطاب كان يجب ألا تتجاوز الـ15 دقيقة، الأمر الذي تسبب في انهيار المترجم الليبي المكلف بالترجمة الفورية من شدة التعب، بعدما قام بنقل ما يقارب الساعة وربع الساعة من خطاب “القذافي” الطويل والمكرر، لكنه صرخ في النهاية: “لا أستطيع أكثر”.
القذفى
وتسبب الدورة الـ15 للجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1960 في حرج كبير لكثير من المترجمين، إذ توعد الزعيم السوفيتي نيكيتا خروشوف الولايات المتحدة بإظهار “أم كوزكا” الغامضة، وهو تعبير روسي يحمل تهديدا قويا. وأثار مترجم خروشوف ارتباك المستمعين حين ترجم هذا التعبير حرفيا للغة الإنكليزية (Kuz’kina’s mother). وبعد اندلاع أزمة الكاريبي أو أزمة صواريخ كوبا بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي أطلق هذا التعبير الشهير على القنابل الذرية السوفيتية.
خروتشوف
كما شهدت تلك الدورة التاريخية حادثة “حذاء خروشوف”. و في شهادتة للتاريخ قال فيكتور سوخودروف المترجم الشخصي للزعيم السوفيتي إن الأخير خلع حذاءه وراح يطرق به على الطاولة احتجاجا على موقف أحد المشاركين في الدورة. من جانبه قال مصور لمجلة “لايف” الأمريكية إن خروشوف لم يطرق الطاولة وإن كان مستعدا ليفعل ذلك، بينما يشير آخرون إلى عدم وجود أي مصورين في تلك الدورة على الإطلاق.
وأثار خطاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ضجة إعلامية كبيرة خلال انعقاد فعاليات الدورة 65 بعد اتهامه الإدارة الأمريكية بالتخطيط لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة من أجل حماية إسرائيل وإنقاذ الاقتصاد الأمريكي وامن ثم لحفاظ على النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط.
نجاد
وعلى إثر هذا الخطاب غادر ممثلو 32 بلدا، بينها دول الاتحاد الأوربي وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، قاعة الاجتماعات احتجاجا على “نظريات المؤامرة” التي وصفوها ب” الحقيرة” وما تضمنه خطاب نجاد من سب وشتائم بحق الولايات المتحدة
أما عن أطول خطاب في تاريخ دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة فكان من نصيب الزعيم الكوبي فيديل كاسترو الذي استمر في إلقاء خطبته لأكثر من أربع ساعات ونصف الساعه وذلك خلال انعقاد الدورة ال15 للجمعية، وأطلق على خطابه اسم “فلسفة الحرب ستزول بعد زوال فلسفة النهب”. وقام كاسترو في خطابه باستعراض أهداف الثورة الكوبية، وحذر واشنطن من مهاجمة كوبا الثورية ووصف الرئيس الأمريكي المقبل جون كينيدي بـ”الجاهل” و”غير المتعلم”. وأشار إلى أن واشنطن تستخف بعزم خروشوف على دعم الثوار في كوبا باستخدام أسلحة نووية .
كاسترو
وفي عام 2006 شهدت دورة الجمعية العامة قام الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز خلال كلمته برسم علامة الصليب وتحدث عن “شيطان متجسد” تسبب بظهور “رائحة الكبريت” في قاعة الجمعية العامة، وذلك في إشارة إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن الذي كان قبل يوم يدافع عن سياسته الخارجية من منبر الأمم المتحدة.
تشافيز
وقال تشافيز آنذاك إن خطاب بوش يمكن أن يطلق عليه اسم “كتاب طبخ الشيطان”، مضيفا أن الرئيس الأمريكي “يعلمنا كيف نعيش ويسعى إلى الهيمنة العالمية”.
أما العام 2013 فقد شهد إعلان الرئيس الجورجي ميخائيل سآكاشفيلي من منبر الأمم المتحدة قبل فترة وجيزة من انتهاء ولايته الرئاسية عن نهاية “الإمبراطورية الروسية” وفشل “مشروع عميل الـ كي جي بي” السابق فلاديمير بوتين – الاتحاد الأوراسي”. وغادر الوفد الروسي قاعة الاجتماعات احتجاجا على تصريحات سآكاشفيلي، وطالب بعد ذلك بإجراء فحص طبي لحالته النفسية. وقال المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن خطاب الرئيس الجورجي شمل مجموعة من الأكاذيب التي حملت طابعا معاديا لروسيا والروس.
ميخائيل سآكاشفيلي
وفي عام 1987 حاول الرئيس الأمريكي رونالد ريجان توحيد المجتمع الدولي في مواجهة “تهديد من خارج الكوكب”، قائلا: “أسأل نفسي: ألا توجد بيننا قوى من خارج الأرض؟”.
ريجان
وأطلق “ريجان” وهو الممثل الأمريكي المشهور سابقا على الاتحاد السوفيتي تعبير “إمبراطورية الشر”، ويرى البعض في ذلك إشارة إلى أفلام خيالية أمريكية حظيت بشعبية واسعة في ذلك الوقت.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا