أولمبياد ريو دى جانيور 2016.. وجبة دسمة فى أفواه عصابات البرازيل

على الرغم من كل الإشارات والتقارير السلبية التى قدمت فى الفترة الماضية حول الأمن والأمان فى مدينة “ريو دى جانيور” التابعة لدولة البرازيل، إلا أن اللجنة المنظمة تغاطت عنها وأقامة البطولة فى نفس ميعادها ولم تقم بإجراءات صارمة وحازمة لتلافى الأخطار المتوقعة، وها هى مدينة ريوم والمنظمين واللاعبين يحصدون النتائج بشكل مربك لا يستطيعون السيطرة عليه.
فقد  شهدت أولمبياد “ريو دي جانيرو” والتى تحتضنها البرازيل، العديد من السرقات والإعتداءات المختلفة سواء مع اللاعبين أو الضيوف المشاركين للألعاب الأولمبية، خصوصًا بالقرب من مواقع المسابقات، ما أربك الألعاب المقامة حاليًا.
ومع تكرارت هذه الحوادث والإعتداءات خلال دورة الألعاب الأولمبية في البرازيل اتخذت الأمور أبعادًا مربكة ومقلقة واضعة الجميع تحت ضغط نفسي وعصبى كبير وهم يتواجدون فى بلد هى بالأساس تملك نسبة جرائم مرتفعة.
وأشد الناس حاليًا خوفًا هم الصحفيون وحاملو الكاميرات بعد ما أدركوا أنهم هدف أساسى عند تلك التنظيمات بشكل خاص، وقد تعددت سرقة كلاً من الكاميرات خاصتهم، وأجهزة التصوير التى معهم وحقائب معداتهم باهظة الثمن التى تختفى تختفي جميعًا بشكل دورى من مكاتب وسائل الإعلام التى سبق وأعتمدتها اللجنة المنظمة للأولمبياد، وتطور الأمر أن تسرق تلك الأجهزة والمعدات من الملاعب ايضًا.
بالإضافة إلى فقد صدم الأجانب قتل شخصين رميًا بالرصاص يوم إحتفالية الإفتتاح كانوا بزيارة عابرة للبرازيل، وقد وجدوا جثثهم بالقرب من أستاد “ماراكانا”، والمفاجئ أن الحادث لم يهز البرازيلين وكأنه حادث عادى معتادين عليه.
وقد نشرت الأيام الماضية صحيفة “دايلي تلغراف” الإسترالية، قصة المصور “نيوز كورب” الإسترالى بريت كوستيلو،الذى تعرض مؤخرًا لسرقة معدات وأجهزة خاصة بالتصوير قد جاء بها لتغطية الأولمبياد بقيمة مالية تقدر بعشرات الآلاف من الدولارات، وبعد عدة أيام تعرف المصور الإسترالى على اللص لأنه كان يرتدي “السترة الخاصة بالمصورين المعتمدين”، حيث صرح المصور الإسترالى:
” “كنت أعرف رقمي، فكل واحد منا له سترته. إذ جاء رجل يرتدي سترتي التي سرقت مني قبل يومين، فهناك مشكلة، أليس كذلك؟” هذا ما رواه كوستيلو لموقع “ذي استريليان” على شبكة الإنترنت”.
ثم قام المصور الإسترالى بنشر فيديو تضمن فيها مشهد عملية السرقة والتي قد سبق ورصدتها كاميرات المراقبة، وقد نفذ عملية السرقة ثلاثة أشخاص وكانوا امرأة ودورها محاولة إثارة الانتباه، ورجل هو من قام بسرقة الحقيبة، ورجل أخر وجه الضحية في حالة من الذعر، إلى الجهة الخطأ على أساس أنها الجهة التي هرب منها السارق.
وأنضمت أيضًا وكالة “فرانس” إلى قائمة الوكالات التى حدث معها الإعتداء والسرقة حيث تم سرقتها عدة مرات، وتم رصد إحدى تلك السرقات بكاميرات المراقبة، حيث ظهر رجلًا وامرأة قاما بسرقة حقيبة معدات، وسترات مرقمة خاصة بالمصورين فقط.
وقد صرح مدير عمليات التصوير في تلك الوكالة الفرنسية والتى تم سرقتها عدة مرات المدعو”إريك برادة” قائلًا:
“لقد أبلغنا السلطات بطبيعة الحال. هناك مشكلة أمنية، بعض الأشخاص يتمكنون من دخول المواقع وركوب حافلات اللجنة المنظمة دون بطاقات اعتماد، لكن وسائل الإعلام ليست هي الوحيدة التي تتعرض لعمليات سرقة. فقد اشتكى العديد من الرياضيين الصينيين من السرقة والبعض الآخر من المضايقات”.
وقد صرح ايضًا العداء “شي دونغ بنغ” في سباق 110م حواجز، أنه تمت سرقة الكومبيوتر الخاص به، وعلق العداء ساخرًا على تلك السرقة قائلًا: “فقدان المال قد يجنبني مشاكل أكبر فيما بعد، وحتى كبار المسئولين لم يفلتوا من النشل.
وجاء فى بيان قد أصدرته صحيفة “إكسترا” المحلية أنه قد  تعرض وزير وزير التربية البرتغالي “تياغو برانداو رودريغيش”
لاعتداء بسكين، وأجبر على تسليم ماله، وهاتفه النقال وحقيبة”.
وجاء تصريح وزير التربية في اليوم التالي، قائلاً : “لقد كان ذلك مرعبًا، مرت الليلة وكل شيء على ما يرام الآن”.
وفى المقابل جاء تصريح المتحدث الرسمى باسم اللجنة الأولمبية الدولية “مارك أدامس” أكد أنه :
“ليس هناك أي ندم على اختيار البرازيل لاستضافة الألعاب الأولمبية، وهذه الأشياء تحدث في الشوارع للأسف وهذا أمر فظيع، لكن هل أصبنا باختيار تنظيم الألعاب الأولمبية في أمريكا اللاتينية للمرة الأولى؟ أنا متأكد من ذلك، ومن المهم ألا تقتصر استضافة الألعاب على مجموعة أوروبية أو أمريكية صغيرة. يجب أن تنتشر الاستضافة في جميع أنحاء العالم. ويجب أن يحسوا بهذا الشعور العالمي”.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا