وزيرة التعاون الدولى: تنمية الصعيد وتطوير العشوائيات أهم أولويات الحكومة..سحر نصر: نتفاوض لتوفير تمويل لإنشاء مصنع سيليكون ومحطة شمسية بقيمة 3.3 مليار دولار

مفاوضات عديدة تجريها الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى، مع مؤسسات التمويل الدولية، لتوفير التمويل اللازم للمشروعات القومية الكبرى.
«اليوم السابع» التقت الوزيرة وفتحت معها ملفات هذه المفاوضات، وكشفت اعتزامها توقيع مذكرة تفاهم مع الجانب البلجيكى فى نوفمبر المقبل، لتحديد المشروعات، التى سيتم تنفيذها فى إطار برنامج مبادلة الديون، مشيرة إلى أنه جار بحث توقيع عقد تمويلى لتأسيس مصنع إنتاج سيليكون وإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 1000 ميجاوات، بإجمالى بما لا يزيد 3.3 مليار دولار، وإلى نص الحوار.
ما هى آخر تطورات ملف مبادلة الديون؟
- نعتزم إنشاء وحدة بالوزارة تتولى ملف مبادلة الديون، نظراً لأهمية هذا الملف، الذى يستهدف تخفيف أعباء المديونية الخارجية وإلغاء عبء تدبير النقد الأجنبى وتوجيهها إلى تمويل مشروعات تنموية، وذلك بموجب اتفاق نادى باريس الموقع فى مايو 1991، والذى يهدف إلى تخفيف أعباء المديونية الخارجية للدول المدينة، والذى تم بموجبه جدولة المديونية مع 5 دول أعضاء، ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وبلجيكا وسويسرا، ومن المقرر «توقيع مذكرة تفاهم مع الجانب البلجيكى فى نوفمبر 2016 لتحديد المشروعات، التى سيتم تنفيذها فى إطار برنامج المبادلة».
ما أهداف قرض تنمية الصعيد المقدم من البنك الدولى؟
- تسعى الوزارة لتوفير التمويل اللازم للمشروعات القومية الكبرى، التى تستجيب لأولويات برنامج التنمية الاقتصادية وتقوم بتحسين مستوى معيشة المواطنين، مع مراعاة حقوق الفئات الأكثر فقراً والمهمشة، وبناءً على ذلك تم التفاوض مع البنك الدولى لتوفير 500 مليون دولار لتنمية محافظتى قنا وسوهاج كمرحلة أولى من برنامج شامل هو برنامج تنمية محافظات الصعيد، ويهدف المشروع إلى توفير فرص العمل، وتقديم سبل أفضل للعيش للمحافظتين، التى تم اختيارهما، وذلك من خلال تحسين وتطوير الخدمات الأساسية بمنطقة المشروع، وتحسين خدمات الطرق والطاقة والمياه، وكذلك دعم التجمعات والمناطق الصناعية وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية.
هل هناك ضمانات لسرعة تنفيذ المشروع؟
- بالتأكيد، ولضمان جاهزية البرنامج وسرعة التنفيذ فور إعلان نفاذ قرض البنك الدولى تم إعداد قائمة من المشروعات ذات الأولوية بالتعاون مع وزارتى التجارة والصناعة والتنمية المحلية ومحافظتى سوهاج وقنا إلى جانب الوزارات الأخرى المعنية، وذلك وفقاً لاحتياجات وأولويات محافظتى سوهاج وقنا لتنفيذها خلال 18 شهرا من تاريخ إعلان نفاذ القرض.
أين يتجه قطار التنمية بعد سيناء؟
- أؤكد أن أجمل وأعز بقعة على قلوبنا هى أرض سيناء، نظرا لخصوصيتها ولأن فضل سلاح لمحاربة التطرف هو تحقيق التنمية وتخفيض معدلات الفقر، وتم وضع جدول زمنى لمدة عامين وستتحول سيناء إلى نموذج حقيقى للتنمية المستدامة من خلال توفير طرق، ومجمعات سكنية، وبنية أساسية ومشروعات توفر فرص العمل، وجامعة بمدينة الطور، وفيما يتعلق بقطار التنمية، فإنه يتم تحريكه وفقا لأولويات برنامج التنمية الاقتصادية، الذى حددته الحكومة ووضعته بمشاركة كافة الأطراف المعنية من المجتمع المدنى، والأكاديميين وممثلى القطاع الخاص وتم مناقشته فى البرلمان وأقره أغلبية أعضاؤه.
ما هى المشروعات الجارى التفاوض مع الصناديق العربية لتمويلها أو تنفيذها؟
- تسعى وزارة التعاون الدولى لفتح قنوات دائمة للتعاون والتفاوض مع صناديق التمويل العربية لتنمية مساهماتهم فى تمويل المشروعات التنموية ذات الأولوية فى مصر خلال الفترة الحالية، وفى هذا السياق تتفاوض الوزارة حاليا مع الصندوق الكويتى للحصول على تمويل مشروعات جديدة، ففى إطار خطة الدولة لتنمية سيناء من بين هذه المشروعات مشروع تطوير ميناء الصيد البحرى بمدينة الطور، ومشروع تطوير طريق عرضى 4، ومشروع مد خطوط الكهرباء لعدد 17 تجمعا تنمويا بشمال وجنوب سيناء.
أيضًا، تجرى وزارة التعاون الدولى مفاوضات حاليا مع صندوق أبو ظبى للتنمية لتمويل عدد من المشروعات فى شبه جزيرة سيناء من بينها مشروع إنشاء مزرعة ضخمة بنظام الصوب الزراعية المطورة، وكذلك مشروع لإنشاء محطة معالجة ثلاثية لمياه ترعة السلام، وسيتم الإعلان فور التوصل لاتفاق مع الصندوق بشأن هذه المشروعات الهامة.
ما هى أولويات الحكومة فى المرحلة الحالية.. وكيف تدعمها التعاون الدولى؟
- هناك عدد من القطاعات، التى تحظى بأولوية فى الفترة الحالية خاصة القطاعات، التى تهدف إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين، مثل الصرف الصحى، والذى تبذل الوزارة جهودا مكثفة للتنسيق مع شركاء التنمية لتوفير التمويلات اللازمة له باعتباره أحد القطاعات ذات الأولوية القصوى فى الفترة الحالية وفقا لتوجيهات الرئيس.
ونعتبر أيضًا تطوير العشوائيات من أهم الأولويات، ولذلك نبحث حاليا إمكانية توفير تمويل ميسر بإجمالى 300 مليون دولار من البنك الأفريقى للتنمية، لتوفير مناطق سكنية صحية تتوفر فيها البنية الأساسية والظروف المعيشية الجيدة من صرف صحى ومياه نظيفة وسكن، كما تم الاتفاق مع البنك الأفريقى على توفير منحة بمبلغ 1.7 مليون دولار للمشروع، وجار بحث توقيع عقد تمويلى لتأسيس مصنع إنتاج سيليكون وإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 1000 ميجاوات، بإجمالى بما لا يزيد عن 3.3 مليار دولار، ويتضمن العقد الشروط المالية الخاصة بتنفيذ المشروع على مرحلتين يتم فى المرحلة الأولى توفير الخبرات الفنية والتدريب اللازم ونقل المعرفة اللازمة لإنشاء محطة الطاقة الشمسية بإجمالى 1000 ميجاوات كمرحلة أولى.
ما هى تفاصيل مساهمة التعاون الدولى فى سد الفجوة التمويلية؟
- تم وضع البرنامج الاقتصادى للحكومة بالتشاور مع مختلف شركاء الوطن بما فى ذلك ممثلون من القطاع الخاص والمجتمع المدنى، كما حرصنا على الاستفادة من خبراء المجتمع الدولى.. وحدد البرنامج رؤية محددة وجدولا زمنيا واضحا، وساعدنا ذلك على قيام المؤسسات التمويلية المختلفة فى صياغة استراتيجيات التعاون مع مصر وفقا لبرنامج مصر التنموى، وتضع الوزارة محددات وضوابط صارمة للاقتراض، ولن يتم الحصول على تمويل من أى مؤسسة تمويلية إلا إذا كانت موجهة لتنفيذ مشروع جاهز، وله عائد اقتصادى واجتماعى ومدرج على الخطة التنموية للدولة، بالإضافة إلى تأكيد الجهة المستفيدة ووزارة المالية على القدرة على السداد، وبناءً على ذلك، لن أحدد حجم تمويلات مسبقة، ولكن التمويل سيحدد وفقا لاحتياجات المواطنين وحريصة على توفير التمويل للمشروعات القادرة على توفير فرص عمل للشباب، وبما لا يضع أى أعباء على الأجيال القادمة، ولكن هناك مشروعات قومية كبرى يتم تمويلها من خلال المؤسسات التمويلية على سبيل المثال البنك الدولى.
ما تفاصيل استراتيجية التعاون مع البنك الدولى
- يبلغ إجمالى محفظة التعاون مع البنك الدولى التى صدق عليها مجلس إدارة البنك فى ديسمبر 2015، 8 مليارات دولار، مقسمة إلى 6 مليارات دولار من خلال البنك الدولى لإعادة الإعمار والتنمية لتمويل مشروعات تنموية، و2 مليار دولار من خلال مؤسسة التمويل الدولية لتمويل مشروعات القطاع الخاص.
وقد تم بالفعل الموافقة وتفعيل مشروعات قومية بإجمالى 3 مليارات دولار، تهدف إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين، مقسمة على النحو التالى: برنامج دعم الموازنة «مليار دولار»، برنامج الصرف الصحى المتكامل «550 مليون دولار»، الإسكان الاجتماعى والقضاء على المناطق الخطرة «500 مليون دولار»، تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة «300 مليون دولار»، شبكات الأمان الاجتماعى «400 مليون دولار»، توصيل الغاز للمنازل «500 مليون دولار».
وأيضًا، ضخ 2 مليار دولار من برنامج دعم الموازنة، وتفعيل المشروعات المستقبلية الجارى التفاوض بشأنها مثل مشروع المليون ونصف المليون فدان «500 مليون دولار»، مشروع الصرف الصحى المتكامل المرحلة الثانية «550 مليون دولار»، برنامج تنمية محافظات صعيد مصر بإجمالى «500 مليون دولار»، المقرر عقده مع مجلس إدارة البنك يوم 16 سبتمبر 2016، تمهيدا لتوقيعه أثناء الاجتماعات السنوية للبنك الدولى.
بالإضافة إلى محفظة التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، حيث استثمرت منذ ديسمبر 2015 حتى الآن ما يقرب من 600 مليون دولار مقسمة على قطاعات الطاقة والبترول، والبنية الأساسية، والسياحة، والصحة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا