وزير المالية: الإصلاح الاقتصادي عملية مستمرة لا يمكن إيقافها ثم إعادة تنفيذها في وقت لاحق

أكد وزير المالية عمرو الجارحي أن قرض صندوق النقد الدولي البالغ 12 مليار دولار ليس كل شئ بالنسبة للاقتصاد المصري وليس حلا مشكلاته المتراكمة، قائلا “إن القرض خطوة مهمة وعلينا العمل بأنفسنا كي نضع اقتصادنا على الطريق الصحيح”.
وقال الجارحي - في كلمته الافتتاحية لمؤتمر اليورومنى في دورته الـ21 - “إن الاقتصاد المصري يمر بمرحلة من التغيرات ليست وليدة اللحظة، وإنما نتاج أوضاع استمرت لفترة طويلة على مدار السنوات الأربع الماضية أدت إلى بطء النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم إلى أكثر من 15% وارتفاع العجز بأكثر من 10%”.
وأضاف أن تراجع النشاط الاقتصادي بعد ثورة 25 يناير 2011 جاء بعد فترة انتعاش للاقتصاد المصري وصل فيها النمو إلى معدلات 7 و8%، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية دأبت خلال العامين الأخيرين منذ 2014 على تمهيد البنية الأساسية والتحتية للانطلاق الاقتصادى، خاصة في القطاعات الأساسية مثل الكهرباء والطرق، وبدء مشروع تنمية محور قناة السويس وغيرها والتي تعد نواة ومنصة أساسية لانطلاق الاقتصاد المصري.
وأوضح الجارحي أن الاختلاف الآن عما كان قبل 2011 هو انخفاض أسعار البترول، وعلينا التعامل مع هذا الوضع، خاصة في ظل التوقعات ببلوغ العجز 14 أو 15% مقابل 16% عام 2014، منوها بأن الحكومة المصرية وضعت خطة تنمية شاملة حتى عام 2030 وتم تقديم برنامج الحكومة للبرلمان يتضمن موازنة تغطى خطة الحكومة للاصلاح الاقتصادى، وهو ما شجع صندوق النقد الدولي على الموافقة لمنح مصر قرض الـ12 مليار دولار.
وتابع “تراجع السياحة منذ حادث الطائرة الروسية نهاية العام الماضي أثر على وضع العملة المصرية.. ونعمل بجد حاليا لإعادة السياحة إلى وضعها الطبيعي ما سينعكس إيجابيا على قوة الجنيه المصري، لافتا إلي أن الحكومة تستهدف تقليل العجز إلى أقل من 10%، مبينا استمرار العجز عند معدلات مرتفعة ينعكس بشكل سلبي على المواطن لارتفاع الأسعار والتضخم.. والخطة التى قدمتها الحكومة للرئيس والبرلمان تتضمن حلولا لذلك”.
وشدد وزير المالية علي أن الإصلاح الاقتصادي عملية مستمرة لا يمكن إيقافها ثم إعادة تنفيذها في وقت لاحق، مشيرا إلي أن لدينا سياسات واضحة لإعادة توزيع الدعم ليصل إلى مستحقيه الحقيقيين مع علمنا أن رفع الدعم عن بعض الفئات من الشعب يسبب بعض الألم لكنه أمر ضروري مع ربط الدعم بشبكة الحماية الاجتماعية”.
كما شدد على أن الحكومة حريصة على إعادة توزيع الدعم بما لا يضر المواطن وبما يخدم في نفس الوقت الإصلاح الاقتصادي بدءا من الحكومة المركزية مرورا بالقطاع العام ووصولا إلى القطاع الخاص، مبينا أن الاقتصاد المصري عانى مشكلات اقتصادية سابقة ونجح في تجاوزها، مشيدا بدعم الدول العربية لمصر في فترات عديدة، منبها إلى أن دولة بحجم مصر لا يمكن أن تبقى معتمدة على المعونات والمساعدات.
وأكد وزير المالية أن توفير فرص العمل هو أساس النمو الاقتصادي، وبدون ذلك لا يمكن للمواطن أن يتمتع بالإصلاح الاقتصادي، كما يجب تهيئة المناخ لجذب استثمارات أجنبية، كاشفا عن أن الحكومة اتفقت مع صندوق النقد على خفض العجز بمعدل 1 إلى 25ر1% سنويا ليصل إلى 10%، فيما تقوم الحكومة حاليا بمراجعة قوانين الضرائب من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية للمواطن كخطوة رئيسية في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادى وزيادة معدلات النمو خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا